#dfp #adsense

ما بعد 14 شباط لن يكون (يوماً آخر) بل امتداداً واستمراراً

حجم الخط

15 شباط هل سيكون (يوماً آخر)؟
من اليوم، وقبل أربع وعشرين ساعة على ذكرى 14 شباط، يبدو ان الإحتفال قد ارتسم في أذهان اللبنانيين قبل أن يبدأ:
فلجهة الحشود، يتأكد أكثر فأكثر ان اللبنانيين أوفياء للذكرى وانهم يفهمون ويتفهمون التحوّلات السياسية التي جرت، ولهم ثقة موصوفة بقادتهم الذين سيلاقونهم في ساحة الشهداء، سواء منهم الذين سيُلقون كلمات أم أولئك الذين سيبقون صامتين لأن صمتهم سيكون أبلغ من الكلام، ولا بأس فاللبنانيون سيتذكرون كلماتهم في السنوات الأربع الماضية.

* * *
ماذا بعد 14 شباط.؟
15 شباط لن يكون يوماً آخر بل امتداداً له، فهذا الشعب الذي سينزل إلى ساحة الشهداء يختزن في داخله كل معاني الوطنية والحرية والسيادة والإستقلال، لكنه لا يتظاهر كل يوم بل يعمل كل يوم من وحي معاني هذه الأهداف التي لا خوف عليها لأنها صارت أمانة في قلوب المليون ولم تَعُد وديعة بين أيدي أفراد.

* * *
أما المعنى الأبعد ليوم 15 شباط ليكون يوماً آخر، فهو العودة إلى المؤسسات لتفعيل ورشة مسار بناء الدولة، هذا الأمر يجب أن يتحقق سريعاً ومباشرة بعد 14 شباط ليستفيد من الزخم الذي سيحفل به هذا اليوم، فالشعب الذي سينزل إلى ساحة الشهداء ينتظر بعد هذا التجاوب (تجاوباً) من دولته وحكومته في العمل على تلبية مطالبه الملحة ومعالجة الملفات سواء المزمنة منها أم الطارئة لأنه لا يُعقَل أن يتبلور الوطن بأبهى حلله في يوم الرابع عشر من شباط، ثم في اليوم الذي يلي نعود إلى الواقع الذي نحن فيه.

* * *
من المؤكد ان الرئيس سعد الحريري سيتوجَّه مساء الأحد أو صباح الإثنين بكلمة شكر إلى اللبنانيين على مشاركتهم في ذكرى 14 شباط، ومن المؤكد أن هذه الكلمة ستتضمن عهداً لهم على (رد التحية) لوفائهم من خلال العمل الحثيث على معالجة كل القضايا التي يشكون منها والملفات المزمنة والعالقة.

* * *
المهم في كلِّ ما سيجري غداً ان الرئيس الحريري وقادة 14 آذار كسبوا الرهان وكذلك شعب 14 آذار، ومن المفيد البناء على هذا الإنجاز لتحقيق غيره من الإنجازات.

* * *
تبقى كلمة يُفتَرَض أن تُقال لمن ينظرون بعين الريبة إلى ذكرى 14 شباط، لا شيء يدعو إلى الريبة، فالمناسبة وطنية والكلمات كذلك وطنية، وهذا التصنيف مصدر ارتياح للجميع وليس مصدر قلق أو ريبة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل