#dfp #adsense

استغلال مفضوح لمنبر اكاديمي لاستهداف اطراف وشخصيات سياسية

حجم الخط

تصرفات نائبة رئيس الجامعة الانطونية السيئة صورة لتوجهات تيارها السياسي تجاه الآخرين
استغلال مفضوح لمنبر اكاديمي لاستهداف اطراف وشخصيات سياسية
<أظـهرت نائبة رئيس الجامعة في اطلالتها الاكاديمية المسمومة انها تقدم توجهها السياسي على وظيفتها الاكاديمية ورسالة الجامعة عموماً>

اظهرت التصرفات المشينة التي صدرت عن نائبة رئيس الجامعة الانطونية باسكال لحود في مناسبة محض اكاديمية وثقافية، تغّلب النزعة السياسية التي تتغلغل في ذهنية وسلوك المسؤولة الجامعية على الرسالة الاكاديمية واهدافها الثقافية والتنويرية الجامعة لكل الاطياف والتوجهات السياسية من دون استثناء، ولتعبر من خلال المنبر الاكاديمي من منظار انتمائها الطائفي والسياسي الضيق، ولتكشف بلا مواربة عن هشاشة فاضحة في مسؤولية منظمي المناسبة والمشرفين على ادارة المؤتمر وعدم اتخاذهم ما يلزم من تدابير استباقية لمنع مثل هذه التصرفات السيئة التي اطاحت بجانب كبير من صدقية هذا الصرح الاكاديمي ووضعته في مصاف المنابر الفئوية الضيقة التي تتعارض كلياً مع مبادئه ورسالته واهدافه الثقافية·

فلو تناولت نائبة رئيس الجامعة موضوع المؤتمر من زاوية محض اكاديمية كما حاولت ان تبرر تصرفاتها المشينة، بعد تضافر احتجاجات المدعوين ضدها لكانت اعتمدت مقاربة منطقية وموضوعية شاملة تستند الى وقائع ملموسة ومضبطة اتهامات لا يرقى اليها الشك او الاستنسابية السياسية او الطائفية او الحزبية، لكن السياسيين والمسؤولين الذين تبوأوا مراكز المسؤولية من دون استثناء، لكانت بالفعل حافظت على امانتها الاكاديمية الصرفة ولما انزلقت باتجاهات مسيئة وبعيدة كل البعد عن فحوى المؤتمر واهدافه ورسخت صدقية المنبر الجامعي الذي استغلته ولاستحقت تقدير المشاركين وثناءهم بدلاً من تنفيرهم وانفراط عقد المؤتمر وافشاله بشكل لم يحدث من قبل·

ولكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً، فبدلاً من ان تحرص الجامعة على حصر كل التوجهات والمشاعر السياسية والطائفية الضيقة للقائمين عليها والعاملين فيها، لصالح الاهداف التعليمية والثقافية الجامعة لكل فئات الشعب اللبناني ولتقريب اللبنانيين من بعضهم البعض وتجاوز كل مسببات الانقسام الحاصل بين هذه الفئات، أظـهرت نائبة رئيس الجامعة في اطلالتها الاكاديمية المسمومة انها تقدم توجهها السياسي على وظيفتها الاكاديمية ورسالة الجامعة عموماً ولا تأبه لكل الانتقادات والاعتراضات التي وجهت اليها كما ظهر ذلك بوضوح على تصرفاتها بعد انسحاب الحضور والمشاركين في المؤتمر، لانها استطاعت ان تعبر بوضوح عما يختلج في مشاعرها الحقيقية تجاه الفئات السياسية التي تناولت رموزها ومواقعهم في تركيبة الدولة اللبنانية·

لقد كان الاجدى لادارة الجامعة التي بذلت ما في وسعها لتحظى برعاية على مستوى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لمؤتمرها الذي جذب تحت يافطة هذه الرعاية مشاركين وحضوراً على اعلى المستويات وضمنهم شخصيات وسياسيون من ضمن التوجهات التي استهدفتها سهام نائبة رئيس الجامعة، ان تحافظ على امانة الرعاية التي حازت عليها وتتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث مثل هذه التصرفات المنفّرة، والتي تناقض رسالة الجامعة الاكاديمية البعيدة كل البعد عن التسييس والسياسة، والجامعة لكل اللبنانيين بدل التفريق فيما بينهم·

ويظهر فحوى البيان الذي صدر عن ادارة الجامعة الاسف عما حصل مع الاشارة الى ان ما يلزم الجامعة هو رئيسها فقط، في حين تحاشى البيان التطرق الى اي اجراء يتخذ بحق نائبة رئيس الجامعة التي تسببت بتصرفاتها الرعناء الى انفراط عقد المؤتمر، وهو ما يعطي انطباعاً لدى الرأي العام بوجود تغطية ما لتصرفها من قبل ادارة الجامعة في ظل غياب اي مساءلة لما قامت به، مما يزيد في الشكوك والتساؤلات المطروحة عن وجود نوايا مبيتة سلفاً لكل ما حصل، إلا اذا اظهرت الاجراءات ما يبدد هذه الشكوك ويعطي انطباعات مغايرة من شأنها ان تبدد كل الشوائب والشكوك التي علقت في الاذهان، وتعيد الصدقية الاكاديمية للجامعة الانطونية كصرح اكاديمي يعتز به الجميع ولكل اللبنانيين ودون انحياز لهذا الطرف السياسي او ذاك·

لقد اظهرت نائبة رئيسة الجامعة في كلمتها جنوح توجهها السياسي نحو جهات تناصب تيارها السياسي الخصومة السياسية وهي لم تستطع كتم هذه المشاعر، فحاولت ان تغلفها بستار اكاديمي ولكنها لم تفلح في ذلك لانها تعبر بالفعل عن شعور دفين بالمرارة لعدم قدرة تيارها السياسي على بلوغ سدة السلطة في المرحلة الحالية، وقد تحاشت عمداً الاشارة الى ارتكابات زعيم تيارها المفعمة بالفساد الفاضح لدى توليه سدة رئاسة الحكومة في مرحلة من مراحل الحرب الاهلية التي اغرق فيها البلد بحروب مدمرة ما تزال اثارها ماثلة للعيان، وهذا الانحياز الفاضح كشف توجهاتها بوضوح واساء الى الجامعة صرحاً وادارة ورسالة على حدٍ سواء·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل