
(تصوير شمعون ضاهر)
اعتبرت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع ان مشاركة المرأة الفاعلة في الحياة السياسية والإجتماعية اللبنانية بات هدفاً محورياً تسعى "القوات اللبنانية" لتحقيقه.
وقالت جعجع: "صحيحٌ أن الوصول الى هذا الهدف المنشود دونه مصاعب ومطبّات متصّلة بالتركيبة المجتمعية اللبنانية بشكلٍ خاص، ومجتمعاتنا الشرقية عامةً لكن بتصميمكِ ومثابرتكِ ونضالكِ نطأ الصعاب ونروّض الأقدار"، مشيرة الى ان الواقع المجتمعي للمرأة في هذه البقعة من العالم لم يرقَ بعد الى مصاف الدول المتحضّرة والبعض، وبكل اسف، ما زال ينظر الى المرأة بصفتها كائناً دونياً، او مواطناً درجة ثانية فاقداً للأهلية الإجتماعية والنضج السياسي.
جعجع، وخلال تمثيلها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في العشاء الذي اقامته لجنة شؤون المرأة في "القوات اللبنانية" في كسروان – الفتوح في مطعم كازينو آصاف نبع القطين، دعت المرأة اللبنانية الى المشاركة في ذكرى 14 شباط في ساحة الحرية. وقالت: "كما كُنتِ السبّاقة دوماً في المشاركة بالنضالات الاستقلالية الماضية، أنتِ اليوم مدعوّة لتكوني في طليعة المُحتشدين في ساحة الحرية، إن وجودكِ، ووجودنا جميعاً في ساحة الحرية، لهو الدليل الساطع على ان شيئاً لن يقف امام مسيرة الإستقلال حتى تحقيق مطالبنا الوطنية المشروعة واحداً واحداً وليبقى وطنٌ إسمه لبنان ولكي لا يصير هذا الوطن في خبرِ كان".
وقالت جعجع: "نلتقي الليلة ونحن على اعتاب ذكرى 14 شباط.. تلك الذكرى التي انتجت ثورة الأرز وحركة 14 آذار، فيا رفيقتي في "القوات اللبنانية" إنتِ اليوم مدعوّةٌ، قبل سواكِ، لتلبية نداء الواجب والحكيم وكما كُنتِ السبّاقة دوماً في المشاركة بالنضالات الاستقلالية الماضية، أنتِ اليوم مدعوّة لتكوني في طليعة المُحتشدين في ساحة الحرية، إن وجودكِ، ووجودنا جميعاً في ساحة الحرية، لهو الدليل الساطع على ان شيئاً لن يقف امام مسيرة الإستقلال حتى تحقيق مطالبنا الوطنية المشروعة واحداً واحداً".
جعجع التي وعدت بان "القوات اللبنانية" لن تألو جُهداً حتى إشراك المرأة اللبنانية في الحياة السياسية اللبنانية بكل مفاصلها، بدءاً من الندوة البرلمانية والمجلس الوزراء مروراً بالمواقع السياسية والإدارية وصولاً الى المجالس البلدية والإختيارية، أعلنت أنها ستعمل "جاهدةً من موقعي النيابي كنائبٍ عن قضاء بشرّي، لكي تضم المجالس البلدية في قضاء بشرّي عدداً من الوجوه النسائية، كمقدّمةٍ لتعميم هذا النموذج على كل القرى والبلدات اللبنانية.
وأضافت جعجع: "ان إصرارنا على تغيير هذا الواقع، وإعطاء المرأة اللبنانية حقوقها كاملةً، نابعٌ من كونها قيمةً إنسانية بحدّ ذاتها تتشارك والرجل الحقوق والواجبات التي اقرّها الدستور اللبناني وكفلتها القوانين المرعية الإجراء"، مؤكدة "ان كتلة نواب "القوات اللبنانية" كانت السبّاقة بوضع اللبنة الأولى في هذا المضمار، من خلال إعداد مشروع قانون "حماية المرأة من العنف الأُسري"، ومن خلال عقد إجتماعات منتظمة مع جمعياتٍ وهيئاتٍ إجتماعية تُعنى بوضع المرأة، بما يُساهم بتحسين ظروفها على الصعد الحياتية كافةً".
وحضر حفل العشاء ممثل منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" بهجت سلامة، عضو الامانة العامة الياس الزغبي، الاعلامية مي شدياق، زوجة بالرفيق بطرس خوند السيدة جانيت خوند، رئيس بلدية غزير ابراهيم حداد، منسق منطقة كسروان-الفتوح د. زياد معلوف وحشد من الاعلاميين والفاعليات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ما يأتي النص الكامل لكلمة النائب جعجع:
"رفيقتي في القوات اللبنانية ،ايها الحفل الكريم
يقول الشاعر البريطاني جون ميلتون "اُحبّ المرأة التي تظهر الكرامة في مبادراتها" .وكم من الكرامة اظهرتِ يا رفيقتي في القوات اللبنانية.
اُمّاً انتظرت وودّعت ابناً مقاوماً. او اُمّاً انجبت جيلاً مقاوماً…زوجةً إفتقدت زوجاً مقاوماً او زوجةً انتظرت زوجاً مقاوماً ومصابيحها ملآنة بالزيت…
اختاً وابنةً وحبيبةً…قاست وصبرت وناضلت …لتنتصر القضية…وبإيمانكِ ستنتصر…
رفيقتي في القوات اللبنانية…
لقد كُنتِ دوماً القلب النابض والعين الساهرة والجندي المجهول في مسيرة القوات اللبنانية المُضرّجة بالدماء والتضحيات. لقد كُنتِ المُلهم والمُحرّك وخزّان المشاعر النبيلة. لقد كُنتِ الشلاّل المتدفّق عنفواناً واملاً في ظلمة لبنان والشرق .
إنه قدرك الذي لا بُدّ منه…إنها رسالتُك منذ تأسيس لبنان.
رسالتُك الفعل والتفاعل والمشاركة الفاعلة في صناعة هذه القوات. وهذا المجتمع وهذا اللبنان.. انها رسالتكِ الممهورة بالعرق والدمع والدم…ومحفورةٍ بأحرف من نورٍ وقداسة…
رفيقاتي في القوات اللبنانية…
إن مشاركة المرأة الفاعلة في الحياة السياسية والإجتماعية اللبنانية باتت هدفاً محورياً تسعى القوات اللبنانية لتحقيقه…صحيحٌ أن الوصول الى هذا الهدف المنشود دونه مصاعب ومطبّات متصّلة بالتركيبة المجتمعية اللبنانية بشكلٍ خاص، ومجتمعاتنا الشرقية عامةً…لكن بتصميمكِ ومثابرتكِ ونضالكِ نطأ الصعاب ونروّض الأقدار.
إن الواقع المجتمعي للمرأة في هذه البقعة من العالم ما زال ينظر الى المرأة بصفتها كائناً دونياً، او مواطناً درجة ثانية، فاقداً للأهلية الإجتماعية والنضج السياسي…
إن إصرارنا على تغيير هذا الواقع، وإعطاء المرأة اللبنانية حقوقها كاملةً، نابعٌ من كونها قيمةً إنسانية بحدّ ذاتها تتشارك والرجل الحقوق والواجبات التي اقرّها الدستور اللبناني وكفلتها القوانين المرعية الإجراء.
ولا غرّو إن قلنا ان كتلة نواب القوات اللبنانية كانت السبّاقة بوضع اللبنة الأولى في هذا المضمار، من خلال المساهمة في إعداد مشروع قانون "حماية المرأة من العنف الأُسري"، ومن خلال عقد إجتماعاتٍ منتظمة مع جمعياتٍ وهيئاتٍ إجتماعية تُعنى بوضع المرأة، بما يُساهم بتحسين ظروفها على الصعد الحياتية كافةً…
وإننا نعاهدكم ان القوات اللبنانية لن تألو جُهداً حتى إشراك المرأة اللبنانية في الحياة السياسية اللبنانية بكل مفاصلها، بدءاً من الندوة البرلمانية والمجلس الوزراء مروراً بالمواقع السياسية والإدارية وصولاً الى المجالس البلدية والإختيارية…
ولا اُعلن سرّاً إن قلت لكم بأنني سأعمل جاهدةً من موقعي النيابي كنائبٍ عن قضاء بشرّي، لكي تضم المجالس البلدية في قضاء بشرّي عدداً من الوجوه النسائية، كمقدّمةٍ لتعميم هذا النموذج على كل القرى والبلدات اللبنانية….
ايتها الرفيقات
نلتقي الليلة ونحن على اعتاب ذكرى 14 شباط.. تلك الذكرى التي انتجت ثورة الأرز وحركة 14 آذار…
في 14 شباط ارادوا وضع حجرٍ على ضريح الحرية التي خنقوها منذ إعتقال الحكيم…فانتفض اللبنانيون
في 14 شباط ارادوا إعلان الوفاة الرسمية للجمهورية…فتوحدّ اللبنانيون لإنقاذ الكيان والجمهورية..
في 14 شباط ارادوا ترويع الإستقلاليين …فروّعتهم ساحة الحرية وأذهلهم مشهد اللبنانيين المحتشدين في 14 آذار..
رفيقتي في القوات اللبنانية…
إنتِ اليوم مدعوّةٌ، قبل سواكِ، لتلبية نداء الواجب والحكيم..
وكما كُنتِ السبّاقة دوماً في المشاركة بالنضالات الاستقلالية الماضية، أنتِ اليوم مدعوّة لتكوني في طليعة المُحتشدين في ساحة الحرية..
إن وجودكِ، ووجودنا جميعاً في ساحة الحرية، لهو الدليل الساطع على ان شيئاً لن يقف امام مسيرة الإستقلال حتى تحقيق مطالبنا الوطنية المشروعة واحداً واحداً…
رفيقتي… نحن وإيّاكِ على الموعد…في 14 شباط
مع كشف مصير معتقلينا… مع الحرّية والسيادة الناجزة…
مع ترسيم الحدود … مع آحادية السلاح وقرار السلم والحرب…
نحن على الموعد…. لنبني وطناً ودولةً حقيقية لأجيالنا الآتية…
نحن على الموعد…ليبقى وطنٌ إسمه لبنان…ولكي لا يصير هذا الوطن في خبرِ كان…عشتم، عاشت القوات اللبنانية، يحيا لبنان".