أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ضرورة اجراء الانتخابات البلدية في موعدها بغض النظر عن اجراء تعديلات على القانون الانتخابي او عدمها، مضيفاً "اننا نرفض اقرار خفض سن الاقتراع قبل ايجاد آلية فعلية وعملية لاقتراع المغتربين".
زهرا، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، علّق على سؤال حول حدّة خطاب الدكتور سمير جعجع في 14 شباط، فقال: "من الأساس كان معروفاً أن الخطابات ستتسّم بالهدوء من دون الرجوع عن الثوابت وبالتالي لن نقول عكس ما نؤمن به"، معتبرا انه "اذا كان البعض يعتبر قول الحق تشددا وغير مقبول به فليُفتش عن غيرنا يتعاطى معه في هذا المجال".
من جهة أخرى، وخلال ورشة عمل انمائية لتقييم مباشر لحاجات منطقة البترون في كافة القطاعات بالتعاون مع فريق متخصص من مصلحة التنمية في القوات اللبنانية، شدد زهرا على أهمية "التنمية المحلية التي لا لزوم لأن يحاول أحد اقناع الآخر بها، لأننا نعاني، ومنذ اتفاق الطائف، من الانماء غير المتوازن ومن مركزية السلطة ومركزية الانماء ومركزية الاقتصاد الشديدة، والتي هي نقيض كل ما ننادي به من انماء متوازن لكل المناطق اللبنانية.
وأضاف: "ولعدم الوصول الى حالات اجتماعية توتر الوضع الوطني الكامل، وتخلق انشقاقات جديدة كان رأي المؤتمرين في الطائف اقرار اللامركزية الادارية الموسعة تحت عنوان الانماء المتوازن وكان الهدف خلق سلطات محلية تفهم الحاجات المحلية أكثر من السلطات المركزية، وتتفاعل مع المعنيين وأهل المناطق، وتمارس عملها بشفافية أكثر بكثير لأن لا مكان للفساد على صعيد السلطات المحلية والتي مظهرها الاساسي هو البلديات في كل بلدات وقرى لبنان."
وقال زهرا: "اننا اليوم وبعد 20 عاما من اقرار الطائف كدستور، لم تبدأ الورشة الفعلية على مستوى السلطات الدستورية لاقرار اللامركزية الموسعة والتي هي مطلب لكل لبناني، وهي الوسيلة الوحيدة للوصول الى الانماء المتوازن، ولترسيخ بقاء الناس في قراهم ومناطقهم وعدم السقوط في الحاجة والتجربة في الهجرة الداخلية كمقدمة للهجرة الى الخارج التي تعيدنا الى الصراخ من جديد بأن عنصرنا البشري الكفوء اضطر لمغادرة لبنان لتأمين مصدر عيشه وفرص عمله."
ورأى زهرا "أن الانماء المناطقي هو الذي يؤمن فرص العمل في المناطق وهو الذي ينمي اقتصادها، وهو الذي يرسخ وجود الناس في المناطق التي تنتمي اليها جغرافيا وهو الذي يجعل لبنان كله بلدا مستقرا، وليس معرضا للخضات التي تأخذ عناوين مختلفة ولكنها بشكل دائم لها خلفية اقتصادية واضحة، وحاجة اجتماعية وحرمان وعدم تأمين حقوق الناس من قبل السلطات المركزية."
وأكد "أنه دون اللامركزية الادارية لا تستطيع السلطات المركزية أن تعامل المناطق سواسية، ويبقى الانماء المتوازن مجرد عنوان للتجارة السياسية والتكرار والمطالبة والتمنين الذي نقع فيه جميعا كلما قام وزير بجولة في المناطق كي ينجز واجباته بحدها الأدنى، فنجعل منه بطلا قوميا رغم أن هذه الواجبات هي حقوق المناطق الطبيعية المنسية على مدى عشرات السنين، وعندما ننفذها اليوم نكون نقيم اشياء تليق بسبعينات وثمانينات القرن الماضي ولا تليق بالقرن الواحد والعشرين."
وختم زهرا:" اننا نجتمع هنا اليوم لكي نعمل على موضوع الانماء المحلي ولكي نتفاعل مع بعضنا، بلديات ومخاتير وجمعيات تتعاطى الشأن العام والانماء المحلي وذلك للوصول الى معطيات تساعدنا على مستوى المنطقة وتساعد الادارة المركزية لتنسيق عمل الجمعيات ومساعدتها للوصول الى مصادر الدعم الدولية والاقليمية التي تساعد في عملية الانماء. وأنا واثق ان أكثر من 70 % من الحاضرين معنا في هذا اللقاء قد أنجزوا اعمالهم على مستوى قراهم وجمعياتهم ولكن كل ذلك لا يلبي الحاجة الكبرى لمنطقة البترون. وكلما التقينا مع بعضنا البعض نؤمن خطوة أخرى الى الامام، واضعين امكاناتنا في تصرفكم لما فيه خير منطقتنا العزيزة، وسيكون لنا لقاءات أخرى للمتابعة ووضع الامور في مسارها الصحيح".
بعد ذلك قدمت مصلحة التنمية المحلية في القوات اللبنانية عرضا تناول مراحل تنمية المجتمع المحلي عبر تشكيل لجان محلية تعمل على تفعيل مشاركة المجتمع المحلي ووضع خطة عمل يراعى فيها التمثيل الرسمي والخاص على أن تلقى الدعم اللازم للقيام بمهامها.
كما تناول العرض أهمية بلورة استراتيجية تلحظ تشخيص الواقع وتحديد القطاعات والموارد المتوفرة فيها والمؤسسات والأفراد المعنيين بها وتسليط الضوء على المشاكل التي يعانون منها والعوائق التي يواجهونها.
بعدها توزع المشاركون في لجان عمل مختصة لدراسة واقع القطاعات وتحديد السبل الآيلة الى تنشيط التنمية المحلية وتعميمها.
وتلا ذلك مناقشة عامة شارك فيها ممثلو الهيئات والجمعيات والتعاونيات، واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة متابعة من كافة القطاعات المشاركة لبلورة المشروع الانمائي المتكامل للنهوض بمنطقة البترون انمائيا وزراعيا.
تجدر الاشارة إلى أن الورشة عقدت في قاعة الاجتماعات في سنتر سان باتريك في بجدرفل ـ البترون وشارك فيها رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون جورج سلوم، ورئيس رابطة المخاتير جوزيف أبي فاضل ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلي جمعيات انمائية وتعاونيات زراعية من كافة القرى والبلدات البترونية في الساحل والوسط والجرد، بالاضافة الى حشد من المختصين والمهتمين بالتنمية والانماء والزراعة.