أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن الحشود التي شهدتها ساحة الحرية الأحد أثبتت بالقول والفعل مدى تعلق اللبنانيين الأحرار بثورة الأرز بعد خمس سنوات من اندفاعهم عفوياً إلى تأسيسها كردّة فعل ماردة على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث قادوا بعزم وإصرار ومن خلال خط أقدامهم في الساحات وارتفاع أصواتهم الصدّاحة خطوات الثورة للعبور إلى الدولة المنشودة بعدما سلب قرارهم الحرّ حكم الوصاية آنذاك، وأسر قادتهم وكمّ أفواههم وحاول قتل عشقهم للحرية والديموقراطية.
ولفت حبيب إلى ان وقائع الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس الحريري كانت دون أدنى شك الاثبات القاطع الذي لا يحتمل أيّ تأويل على زور ادعاءات البعض وتشييعهم انفراط عقد قوى 14 آذار، مشيراً إلى ان جماهير ساحة الحرية أثبتت مرة جديدة انها جماهير حية لا تهادن ولا تستكين ولا تساوم على مبادئ ثورتها مهما حاول الفريق الآخر تخوينها، ومهما طعنت بمسارها الوطني بعض الأقلام المأجورة.
واعتبر بناء على مشهد الأحد ان من كان يراهن على إحباط عزيمة الناس من خلال دسّه اليأس في نفوسهم وتصويبه على ثغرات لا قيمة معنوية لها، أصيب بخيبة كبيرة، وأدرك ان هذا الشعب لن تحبط عزيمته لا تبدلات في المواقع السياسية ولا تكثيف الحملات الاعلامية الجائرة ضد قادته، بل أيقن حق اليقين أنه شعب أعاد ويعيد كتابة صفحات مجيدة من تاريخ لبنان الحديث التي ستلفظ من سطورها الكثير من الطارئين عليها وتمسح عنها غبار التخاذل والاستسلام.
وأشار حبيب إلى ان افتتاح رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع كلمته بعبارة "إن رأيت الأرز يمدّ يده فلا تظنن أن الأرز يساوم" كانت رسالة أكثر من واضحة لكل من ظن خطأ او حاول الايهام بأن قوى 14 آذار انتهت فصولا على المستويين السياسي والشعبي بفعل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلافاً لنتائج الانتخابات النيابية، وبفعل انفتاح الرئيس الحريري على سوريا، مؤكداً لهؤلاء أن بناء الأوطان الحقيقية القادرة على حماية شعبها ومصالحها تستلزم شجاعة الفرسان التي تحلّى بها الرئيس الحريري وتجسدت قولاً وفعلاً في تعاليه عن جراحه ومد يده بصدق لسوريا حرصاً منه على مصلحة لبنان واللبنانيين.
واعتبر ان هذه الشجاعة نفسها تدق اليوم وبإلحاح كبير أبواب الفريق المسلّح وحلفائه الجدد للتنازل عن عرش سلاحه لمصلحة تعزيز قدرات القوى العسكرية الشرعية للدولة اللبنانية.