#adsense

لقاء في معراب

حجم الخط

قبل شهر من ذكرى 14 شباط كنّا في لقاء للإعلاميين الشماليين مع رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوّات اللبنانية د. سمير جعجع في معراب .

وعلى الرغم من طابع التعارف الذي وسم الإجتماع فإنّ إنفلونزا السياسة غلبت علينا جميعاً، فسألنا عن كلّ المواضيع، خصوصاً فيها الوطنية الملحّة وأولها كان يومها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا، وتسهيل دمشق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وإنعكاسات هذه الأمور على وضع قوى 14 آذار ومتانة تحالفاتها وإستمراريتها في مشروعها المعلن في العبور الى الدولة السيّدة الحرّة والمستقلّة ؟

وكان معظم الحاضرين خائفاً، وردد " الحكيم " اكثر من مرة في إجاباته : إنتظروا ذكرى 14 شباط وستلمسوا ان لا شيء تغيّر، وانّ ثورة الأرز وإنتفاضة الإستقلال مستمرّتين، وانّ شعب 14 آذار ما يزال قويّاً متماسكاً مندفعاً، وان لبنان الدولة ما يزال في اول مشروع هذا الجمهور .

وامس الأحد (14 شباط) كنّا ثلاثة من الذين شاركوا في لقاء معراب، وبدأنا منذ السادسة صباحاً رحلة طويلة من آعالي الشمال اللبناني نزولاً الى وسطه والساحل مروراً بالبترون وجبيل وكسروان، ترافقنا آلات التصوير في تغطية مباشرة للمشاركة الشعبية في هذا اليوم المشهود .

وكنّا في كلّ محطة من محطات رحلتنا، نستعيد فور عودتنا الى السيّارة كلمات د. جعجع وقراءته لما ستكون عليه الأمور في الذكرى الخامسة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري، خصوصاً لازمته في انّ من يخرج من مشروع 14 آذار يخرج وحده، وان جمهور ثورة الأرز هو الثابتة الوحيدة المستمرّة منذ 5 سنوات في خطى واثقة بإتجاه … الغد والمستقبل .

ولم تنفع الأحلام والتنبؤات في رؤية 14 آذار تنتهي في الذكرى الخامسة لولادتها، ولم ينفع ايضاً إستحضار المحللين والعرّافين ! وفتح الصدور والشاشات (المنار و OTV) منذ مساء السبت ؟ ولا تشغيل العدادات المبرمجة ؟ ولا إستحضار الشاشات الحليفة ؟ ولا الإستعانة بـ " الرفاق " جوزيف ومارون وعبدو و الأستاذ جورج، في تغيير ما هو مطبوع في ذاكرة الكاميرا وعلى الورقة والقلم، والذي يبقى الجمع فيه اصدقوا انباءاً من كلّ ما قيل وسيقال خلال الأيام القليلة القادمة، كلّما إستطعم بعض الواهمين مرارة المشهد الحاشد المتكرر عند مداخل العاصمة وفي قلب ساحة الحرية .

كما لن ينفع في مواجهة الحقيقة الإستعانة بالعماد البرتقالي (من قطر) لشدّ ازر الحاقدين، خصوصاً حينما ناقض نفسه في إدعاء ان الخطاب السياسي في 14 شباط شكّل رضوخاً للتحوّلات السياسية ! قبل ان يرى إنّ المواقف من سلاح حزب الله تنمّ عن عدم وعي كامل ! جامعاً بذلك الأبيض والأسود ! واللا والنعم في تصريح واحد عنوانه : انا الغريق فما خوفي … من البلل ؟ !

ويبقى ان التمعّن في تصريح عون يؤكد وجوب إستمرار المسيرة الإستقلالية، خصوصاً وانّ الرجل البرتقالي الذي بنى امجاده على مقولة رفض السلاح غير الشرعي والدفاع عن آحادية (وحصر) السلاح بالجيش اللبناني، سأل في آخر تصريحه امس : " ما هي الضمانة التي يقدمها لنا من يطالب بوضع سلاح المقاومة بتصرّف الدولة امام إحتمال إجتياح إسرائيلي للبنان ؟ ! " .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل