#adsense

مقدمة نشرة OTV مساء الاثنين 15 شباط 2010

حجم الخط

ما الذي يفسر أن يكون التوافق عاماً وشبه جامع من فوق، وفي الوقت نفسه أن يكون بعض الملفات التفصيلية موضع تباين مستمر من تحت. في العنوانان الرئيسيان اللذان فرزا المشهد السياسي اللبناني طيلة 5 اعوام وهما سلاح حزب الله والعلاقة اللبنانية ـ السورية اصبحا فوق اي خلاف او حتى نقاش.

فيما عناوين اخرى مثل قانون الانتخابات البلدية ووضع بلدية بيروت وتعديل الدستور لخفض سن الاقتراع والهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، تظهر على السطح موضوعات لسجالات وخلافات واستحقاقات نزاعية.

نظرياً، ثمة احتمالان قادران على تفسير هذا الوضع، الأول ان يكون الاجماع اللبناني الحاصل على المسائل الكبرى هو أقرب الى تكتيك التقية وتقطيع الوقت واستراتيجية الانتظار

اما الاحتمال الثاني، فهو ان تكون القوى اللبنانية الاساسية قد أدركت فعلا جوهر الديمقراطية، والتزمت المفهوم الحقيقي لممارسة الشأن العام. بحيث باتت تضع القضايا الوطنية الكبرى فوق اي خلاف.

فيما تترك كل الهوامش الديمقراطية متاحة لتنافسها في وجهات النظر بما يخدم الخير العام ولا يسيء الى المصلحة الوطنية العامة.

الاحتمال الثاني، يبدو الاقرب الى تفسير تموضعات القوى الرئيسية الاربعة في لبنان حاليا، اي "المستقبل" و"الاشتراكي" و"التيار الوطني الحر"، والثنائية الشيعية، في ظل تآلفها وتفاهمها.

فكلام الحريري في 14 شباط دليل على ذلك، وغياب جنبلاط ثم لقاؤه نصر الله والكلام عن زيارته الى دمشق قبل نهاية هذا الاسبوع دليل ثان، واستعدادات عون لزيارة الشوف والمختارة السبت المقبل دليل ثالث.

هل يعني ذلك، ان ذوبانا كاملا حصل بين هذه القوى؟ او ان استنساخاً تم لقواعدها او تقمصاً لزعاماتها.

طبعا لا، كل ما في الامر انه اجماع على الوطن وتوافق على اساسياته.

ومن ثم تنافس في السياسة وتفاهم على ضوابطها. اوليست تلك هي الديمقراطية الحقيقية في سعيها الى الخير من دون ان يضيع حق ولا حقيقة.

في مكان آخر، وعلى العكس تماماً من ذلك، تبدو مأساة الطائرة مع بداية اسبوعها الرابع والغازها المستمرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل