#adsense

“مجانين” الأمانة العامة ربحوا الرهان : شعب 14 آذار هو القائد

حجم الخط

"مجانين" الأمانة العامة ربحوا الرهان : شعب 14 آذار هو القائد
الذكرى حصّنت الحريري وكرّست جعجع «أم الصبي»

كثر كانوا مجانين يوم 14 شباط ولكن على رأس اللائحة مجانين الامانة العامة الذين مارسوا جنونهم منذ اكثر من شهر، وحتى الوصول الى اليوم المشهود.
ومنذ شهر تقريباً كان سعد الحريري يتجه الى اقامة احتفال مختصر في البيال لاحياء ذكرى استشهاد والده واتخذ الحريري هذا القرار بسبب تراكم الاعتبارات التي لا تصب كلها في خدمة انجاح احياء جماهيري للذكرى.

يكفي ان سعد الحريري زار دمشق مع ما تعنيه الزيارة من امكان ان تتحول من مشروع تسوية متوازن الى مشروع تدجين لـ14 اذار وجلبها الى بيت الطاعة بعد تقسيمها مللاً وتطويق فلولها وفصل مسيحي 14 آذار عن تيار المستقبل والاستفادة القصوى من طريقة وليد جنبلاط في طي المرحلة الماضية لبناء ما يعتقد انه حلة جديدة.

ويكفي ايضاً ان يتم استعراض واقع جمهور 14 آذار المحبط من اداء معظم قياداته التي لم تحسن كالعادة ان تحول الانتصار الانتخابي الى انجاز سياسي وهنا بالطبع لا بد من تسليط الضوء على خيبة الامل لدى هذا الجمهور التي تحولت عند بعض الشرائح الى نقمة على القيادات والى انتظار يوم المحاسبة في 14 شباط لتوجيه صفعة لها بعدم المشاركة.

ويكفي ايضاً خروج وليد جنبلاط في الثاني من آب الذي كاد ان يضرب صورة مشروع 14 آذار وان يعيد الى الاذهان لدى مسيحيي 14 آذار صورة التحالف الرباعي وما خلفه من خيبات امل.
يكفي ويكفي ويكفي…

فالاسباب كانت كبيرة وعميقة لكي يتجه القيمون على 14 آذار لالغاء التجمع الشعبي ولكنه الجنون او ربما نقيضه اي العقلانية الحقيقية هي ما ادت الى الوصول بعد التشاور والاجتماعات المتواصلة واستعراض كل الملابسات والظروف الى اتخاذ القرار باحياء ذكرى شباط لكي تكون كما السنوات الماضية ليست مجرد ذكرى للانتفاضة السلمية الاكثر حضوراً في تاريخ لبنان الحديث فقط بل المحطة التي ما زالت الوحيدة القادرة على اكمال الرحلة الطويلة توصلاً الى تحقيق الاهداف الصعبة.

كان القرار باحياء ذكرى 14 شباط جماهيرياً اختباراً اولياً للذات وتحدياً خطراً فمن سيضمن عدم استمرار انكفاء جمهور 14 آذار وكيف سيكون المشهد اذا بدت الساحة خالية وهل يمكن ان لا يعني ذلك انتهاء مشروع14 آذار؟ والجواب: نعم لأن 14 آذار هي كما وصفها قادتها: رأي عام متقدم كثيرا على قياداته وما قاله سمير فرنجية متوجها الى هذا الجمهور بأنه هو الذي صنع ثورة الارز وهو الذي يحافظ عليها كان دقيقا للغاية وهو يوازي اهمية الاعتراف بحصول الاخطاء في قيادة 14 آذار.

و14 آذار كما بدت في يوم 14 شباط لم تكن تجمعا سنيا مسيحيا التقى على مصالح آنية وجمعتة هموم التمسك بالسلطة بل كان مزيجا من اكثريات حزبية بشكل قوة دافعة للتمسك من داخل احزابها بمشروع 14 آذار.
لقد حقق جميع من شارك في 14 شباط نقاط قوة فسعد الحريري حصن موقعه التفاوضي كرئيس لحكومة التسوية و اعطى لزيارته الى دمشق التي لم يقدم فيها تنازلات في الثوابت شرعية شعبية غير مشروطة.

والحريري اثبت انه مفاوض لم يخسر مصداقيته واحد الدلائل على بقاء الحريري المنفتح في موقعه كلام القائد السري لـ 14 آذار فؤاد السنيورة.
وبما يختص بسمير جعجع فإنه اعطى لصورته امام الرأي العام اضافات جديدة فهو ليس فقط ام الصبي في هذا المشروع بل احد المحركين الاساسيين لدينامية 14 اذار.

اما مجانين الامانة فإن جنونهم الذي تمثل بالإصرار على اقامة المهرجان الشعبي وعلى الرهان على عدم تذبذب القائد الحقيقي لـ 14 آذار (جمهور 14 آذار) اكد انه منطق يستند الى قراءة واقعية للسنوات الخمس الماضية وما شهدته من تحولات كما انه اسشتراف للسنوات المقبلة وما ستحمله من احداث سريعة.

بعد 14 شباط 2010 ربحت قوى 14 آذار رهانا كبيرا وقطعت اختبارا اكبر فلم يعد مهما من يخرج من داخلها ومن يبقى والمهم فقط ان القائد الحقيقي لـ 14 اذار شعب 14 آذار ان يبقى في مكانه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل