
(تصوير الدو ايوب)
وصف رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ما يحصل في اطار الانتخابات البلدية بالمهزلة الكبيرة وعملية الغش الموصوفة، مؤكداً ان بعض الفرقاء السياسيين لا يريدون اجراء هذه الانتخابات.
وكشف خلال دردشة مع الاعلاميين في معراب ان "القوات اللبنانية" تؤيد كل ما يرتأيه مجلس الوزراء من نسبية او غيرها لأن المهم اجراء الاستحقاق البلدي في موعده المحدد، مشيراً الى ان بعض الفرقاء السياسيين الذين لا يريدون حصول هذه الانتخابات وهم يحاولون اغراقها من خلال طرح هذه الاصلاحات المتعلقة بهم وليس بدافع وطني.
وذّكر جعجع ان مسألة الاصلاحات طُرحت في مجلس الوزراء في جلسات طوال ونوقشت ما فيه الكفاية وتم التصويت على اكثريتها وبقيت نقطتان عالقتين، فتمنى رئيس الجمهورية من قبيل اللياقة تأجيل مناقشتهما الى جلسة الاربعاء. واضاف: "وفي حال هناك بعض الاصلاحات التي لم يتم التوافق حولها من قبل اكثرية الوزراء فهذا سبب غير كافٍ لتأجيل الانتخابات".
وذكّر بالمصطلح القانوني الذي يؤكد على وجوب اجراء الانتخابات البلدية في موعدها الا في حالات ظروف استثنائية قاهرة غير موجودة اليوم حتى ولو اراد مجلسا الوزراء والنواب تأجيل الانتخابات البلدية فسيُطعن بقرارهما امام المجلس الدستوري.
ودعا الى ضرورة احترام المواعيد الدستورية حتى لا نتلاعب بالنظام بأكمله. وشدد جعجع على اهمية تعزيز دور البلديات التي هي الادارة المحلية الفعلية للاصلاح والانماء وهي ضرورة حيوية لتسيير شؤون الناس، منوهاً "ببعض الاصلاحات المتفق عليها وابرزها تقليص مدة ولاية المجلس البلدي من 6 الى 5 سنوات.
ورداً على سؤال، اوضح جعجع عدم فهمه للأسباب الفعلية الكامنة وراء موقف بعض القوى السياسية "فيمكن ان يكون لجزءٍ منها ابعاداً لارتباك ما، ام انهم غير مرتاحين لموازين القوى فبعد خسارتهم في الانتخابات النيابية يعتقدون انهم سيُمنون بخسارة أخرى في الانتخابات البلدية المرتقبة".
كما نوّه جعجع بدور رئيس الجمهورية ميشال سليمان "الأمين على الدستور الى ابعد الحدود"، مشيراً الى اهمية جلسة مجلس الوزراء الاربعاء لأن الحكومة، حكومة الوفاق الوطني، لا تستطيع بداية عهدها بشكل اعرج بدءاً بتأجيل الانتخابات البلدية التي لا يوجد اسباب موجبة لتأجيلها"، معتبراً ان على عاتق الوزراء مسؤوليات كبيرة بانهاء مناقشة الاصلاحات المطروحة وارسال مشروع القانون الى المجلس النيابي بالتعديلات والاصلاحات التي اتُفق عليها لاقرارها".
وعن ذكرى 14 شباط، قال انه تم احياؤها في ظل اجواء هادئة وتوافقية، لافتاً الى ان التعبئة في زمن الصدام سهلة فيما انها صعبة في زمن التسويات، مشيرا الى ان قوى 14 آذار نجحت هذا العام واثبتت ان لديها جمهور عريض عبر القارات الطائفية والمناطق والاحزاب في لبنان لا يتأثر بأي حركة سياسية.
واكد ان "14 آذار نجحت هذا العام واثبتت ان لديها جمهور عريض وقاعدة شعبية كبيرة عبر القارات الطائفية والمناطق والاحزاب في لبنان لا تتأثر بأي حركة سياسية وهي جاهزة لتجديد العهد لمبادئ ثورة الارز والوفاء لشهدائها". وشكر جماهير "14 آذار" على جهودها وحضورها وبالأخص القاعدة القواتية.
وعن قول البعض ان خطابه اتى متمايزاً عن خطاب الرئيس الحريري في 14 شباط، اجاب: "ان هذا البعض هو الضال باعتبار ان المشهد في هذه الذكرى على كل الاصعدة كان واضحاً ولا يحتمل التأويل، ولكن من لا يريد معرفة ما يحصل سيبقى مغمض العينين".
وعن عدم مشاركة "حزب الله" في ذكرى 14 شباط ولاسيما ان وفداً منه زار الرئيس الحريري على اثرها، اعتبر جعجع ان هذا السؤال يجب توجيهه الى قيادة "حزب الله".
وعن كلام النائب محمد رعد بشأن بحث مسألة السلاح على طاولة الحوار، قال: "ان جواب الحاج محمد كالعادة ديمقراطي وحضاري ومهذّب وانا بانتظار انعقاد طاولة الحوار وهو يعلم تماماً ان ما أطرحه في الخارج ليس بقوة ما اطرحه على طاولة الحوار".
وعمّا جرى في مدرسة الحكمة – الجديدة بالأمس، رأى جعجع "ان الامر متروك الى ادارة المدرسة لتوضيح ما جرى علماً ان ما حصل غير مستقيم وكنا نتمنى ان تكون القوى الامنية والجيش هما الممسكان بالأمن".
وعن موقف النائب وليد جنبلاط في ذكرى 14 شباط وزيارته المرتقبة الى سوريا، قال: " في البلد لكل حزب موقفه ولدى الحزب التقدمي الاشتراكي اعتباراته الخاصة ولا يعود لي تحليل موقفه لأن التاريخ هو من يحكم".
وكان جعجع استهل حديثه بتقديم التعازي الى أسرة اذاعة "صوت لبنان" بوفاة رئيس مجلس ادارتها الشيخ سيمون الخازن.
الى ذلك، استقبل جعجع النائب هادي حبيش الذي أكد عقب اللقاء توافق كل قوى "14 آذار" واصرارها على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها المحدد. وقال: "ان جلسة مجلس الوزراء غداً ستكون حاسمة في هذا السياق اذ ان هناك اصرارا من قبل وزراء 14 آذار على انهاء مسألة الاصلاحات وتحويل مشروع القانون الى المجلس النيابي لاقراره".
وعن خطابات ذكرى 14 شباط، رأى حبيش ان "كل الكلمات صبّت في السياق عينه ولو ان خطاب الرئيس الحريري هو خطاب رئيس حكومة كل لبنان اما الخطباء الباقون فقد جددوا التأكيد على الثوابت الوطنية لثورة الارز "، مشيراً الى ان كثافة الحضور الشعبي دليل على انه مصّر على استكمال مسيرة "14 آذار" للعبور الى الدولة اللبنانية.