أشار رئيس "حركة التغـيير " عـضـو قـوى "14 آذار" المـحامـي ايـلـي مـحـفـوض انه كان الأجدى بإدارة مدرسة الحكمة ـ الجديدة أن تمنع حزب الله من استعمال المدرسة واستغلال اسمها لاطلاق شعارات في اللحظة التي علمت فيها انها ضحية خداع، ولو كان قبل دقائق من اقامة مهرجان الحزب، موضحاً ان بعض وسائل الاعلام نشرت الخبر قبل ايام واشارت بوضوح الى المهرجان وموقع احيائه .
واعتبر محفوض تـعـلـيقـًا عـلـى الـبـيـان الـذي أصـدرتـه مـدرسـة الـحـكـمة ـ الـجـديـدة حـول الـخـديـعـة الـتـي تـعـرضـت لـهـا مـن قـبـل حـزب الـلـه ، ان هذا الاسلوب الذي اعتمده الحزب يصبّ في سلسلة متمادية من عملية الخرق التي يقوم بها في العديد من المؤسسات التربوية الكاثوليكية، وان ما حصل يندرج في اطار خطة متكاملة هادفة.
وتساءل محفوض: "لماذا اختار حزب الله مدرسة الحكمة ـ الجديدة ليقيم مهرجانه ؟ وما الهدف من وراء هذا الاستفزاز المحلي ؟ وما يؤكّد سوء نواياه ، أنه كان يعلم برفض المدرسة اعطائه القاعة لو انه أفصح عن حقيقة هويته لذلك لجأ الى الحيلة والمواربة والخداع ليحصل على مبتغاه ، وقد تحقق له ما أراد".
ورأى محفوض ان الغرض من وراء ما حصل هو عملية تطويع لمن لا يزال حتى الساعة يرفع صوته بوجه حزب الله ويقول له " مشروعك لا يتوافق مع تطلعات اللبنانيين وثقافتهم". وسأل: "هل يرضى حزب الله لو قامت مثلًا "القوات اللبنانية" بإحياء احتفال لشهدائها في احدى مدارس المهدي في الضاحية الجنوبية؟ وماذا كانت ستكون ردّة الفعل لو تمّ اللجوء الى الحيلة كما فعلوا هم مع ادارة مدرسة الحكمة؟"
وتناول محفوض نشر عناصر الأمن التابعة للحزب في محيط المدرسة ، والتضييق على بعض مراسلي وسائل الاعلام، مشيراً إلى ان هذه التصرفات الأمنية "أظهرت وأكدّت من جديد حقيقة طبيعة هذا الحزب واستعلائه واستقوائه على أخصامه".
وختم محفوض لافتاً إلى ان مثل هذه التصرفات من قبل حزب الله لا تقرّبه ابدًا من المسيحيين، "لا بل على العكس، تجعله جسمًا غريبًا ومرفوضًا داخل المجتمع". وأضاف: "كان معيبًا ان يتلّون ويراوغ للوصول الى مبتغاه ، وهذه نقطة سوداء تمّ تسجيلها في ملفه، وهي ليست في صالحه".