أشار وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار إلى أن اتفاق الطائف نص على مبدأ تشكيل مجلس للشيوخ في لبنان، وسأل: "ما مدى أهمية مجلس للشيوخ في لبنان إن لم يكن بإمكانه إلا تكريس إستمرارية النظام الطائفي من دون أن يؤدي تشكيل هذا المجلس إلى تأسيس نظام المجلسين الفعلي. ولماذا علينا انتظار انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، كي يتم استحداث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية، على ما تنص عليه المادة 22 من الدستور؟"
كلام نجار جاء في كلمة ألقاها خلال محاضرة صباح الأربعاء عنوانها: "مجلس الشيوخ ودوره بالنظام الفرنسي" في جامعة القديس يوسف، ونوه فيها بـ"المحبة الكبيرة التي يكنها لارشيه للبنان والتي عبر عنها أكثر من مرة خلال زيارته الحالية". وذكر نجار أن "لارشيه كان قد زار لبنان أكثر من ثلاثين مرة، مقدما في سياق التزامه الإنساني المساعدة لضحايا الحروب التي عانى منها وطننا".
ورأى الوزير نجار أنه "مع النصوص الحالية الموجودة يمكن لزعماء الطوائف اللبنانيين مراجعة المجلس الدستوري في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية".
وقال نجار: "إن السؤال المطروح اليوم في لبنان: ما هو الدور المفترض لمجلس الشيوخ في لبنان؟ لعل مثال نظام المجلسين في فرنسا يشكل نوعًا من المساعدة على إيجاد جواب على هذا السؤال".
وكانت المحاضرة بدعوة من وزير العدل، وجامعة القديس يوسف كلية الحقوق والعلوم السياسية، وذلك بحضور الوزير نجار والنائبين مروان حمادة وعبد اللطيف الزين، والوزير السابق بهيج طبارة ورئيس مجلس الشورى القاضي شكري صادر ورئيس المجلس الدستوري القاضي أنطوان سليمان، وعضو المجلس ورئيس مركز الأبحاث Cedroma التابع للجامعة اليسوعية القاضي أنطوان خير، والمدير العام لوزارة العدل القاضي عمر الناطور ورئيس جامعة القديس يوسف البروفسور رينيه شاموسي اليسوعي وحشد من الشخصيات السياسية والقضائية والقانونية والأساتذة والطلاب. وتخللها كلمة لـ"لارشيه" نوه فيها بدور الجسم القضائي في لبنان.