مصر: اخناتون هو والد توت عنخ آمون وقد توفي متأثرا بمرض الملاريا

أعلن مسؤول في وزارة الثقافة المصرية اليوم الأربعاء أن نتائج تحليل الحمض النووي والمسح بالأشعة المقطعية لمومياء الملك توت عنخ آمون الذي توفي قبل نحو 3362 عاما أثبتت أنه توفي متأثرا بمضاعفات مرض الملاريا وأن والده هو أمنتحتب الرابع (اخناتون) الملقب بفرعون التوحيد في مصر القديمة.

وقال زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مؤتمر صحفي بالمتحف المصري بالقاهرة إن الدراسات التي أجريت على المومياوات باستخدام الحمض النووي "أكدت ولأول مرة" استنتاجات تسهم في رسم شجرة عائلة توت عنخ آمون كما كشفت "أدلة جديدة مذهلة لنسب الشاب وسبب وفاته" حوالي عام 1352 قبل الميلاد بعد أن حكم مصر نحو تسع سنوات.

وأضاف أن فريق العمل الخاص برسم شجرة توت عنخ أمون والذي يضم مصريين وأجانب توصل بعد تحليل البصمة الجينية إلى استنتاجات رئيسية منها أن والده هو اخناتون الذي حكم مصر بين عامي 1479 و1362 قبل الميلاد ورجحت عملية المسح بالأشعة المقطعية أن المومياء الموجودة بإحدى مقابر وادي الملوك في جنوب مصر والتي توفي صاحبها وعمره يترواح بين 45 و50 عاما "هذه المومياء تؤكد أنها للملك اخناتون نفسه."

وتابع أن مومياء "السيدة الشابة" بمقبرة بوادي الملوك ومازال اسمها مجهولا تخص "بشكل قاطع" والدة توت عنخ آمون وأثبتت الدراسات أنها "ابنة أمنحتب الثالث والملكة تي وبالتالي فهي أخت شقيقة لاخناتون وبذلك يعد أمنحتب الثالث والملكة تي الجدين الوحيدين لتوت عنخ آمون من كلا الطرفين.. الأم والأب" في إشارة إلى أن الملك كان يتزوج أخته أحيانا في تلك الفترة.

وقال حواس إنه وجدت مومياء أخرى لامرأة عجوز "من المؤكد أنها جدة توت عنخ آمون الملكة تي" أم اخناتون.

وأرجع وفاة توت عنخ آمون إلى الطفيل المسبب لمرض الملاريا مرجحا أنه "توفي من المضاعفات الناجمة بشكل حاد عن هذا المرض" بعد أن كانت الدراسات السابقة ترجح أنه مات مقتولا بضربة على مؤخرة رأسه لكن علماء الأشعة "أثبتوا خطأ هذا التصور وفسروا أن هذه الفتحة (في مؤخرة الرأس) كان يوضع فيها سائل التحنيط."

وأضاف أن الملك الشاب كان ضعيف الجسد ويعاني من كسر في الفخذ اليسرى وهذا يفسر وجود نحو 130 عصا في مقبرته إذ "كان يستخدمها في المشي.. كان أعرج" كما كانت قدمه اليمنى مسطحة أما قدمه اليسرى فكانت ملتوية وبها التهابات في الإصبعين الثاني والثالث.

وتوت عنخ آمون أحد الملوك الذي حكموا البلاد في نهايات الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة (نحو 1567-1320 قبل الميلاد) وعثر على أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية في مقبرته التي اكتشفها في تشرين الثاني عام 1922 هاوارد كارتر (1874-1939).

ويرى أثريون أن العثور على هذه المقبرة من أعظم الكشوف الأثرية في التاريخ وكانت حديث العالم حين اكتشفت في منطقة وادي الملوك بالأقصر على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل