عقد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر تحدث فيها عن زيارته الاخيرة الى لبنان. وإذ كرر التزام فرنسا في القوة الدولية العاملة في لبنان أشار الى أنه التقى قائد اليونيفيل الجنرال روبرتو اسارتا كويفاس. وعبر عن تضامن فرنسا مع الجنود الدوليين ودعمها للقرار 1701.
واعتبر ان هناك نافذة امل للبنان، مضيفا "اعرف انكم تنتظرون الاصلاحات بفارغ الصبر. واستمعنا في بعض الاحيان الى شكواكم وشعوركم بالخيبة الا ان هناك نافذة امل للبنان وفرنسا ستساهم في نشر هذا الامل. وأود ان اقول لكم بأنكم دولة سيدة وعلاقات الدولة ذات السيادة يجب ان تكون من دولة الى دولة اي لا تتنكر لعلاقات الجوار وفرنسا اخذت في الاعتبار هذه الحقائق لأنها تعتبر ذلك من مسؤولياتها وأقصد هنا جيرانكم من ناحية الشرق اي سوريا واقصد هنا ضبط النفس الذي يجب ان تتحلى به اسرائيل فلا يجب ان تكونوا دائما نوعا من "البازل" يعتقد البعض انه لا يجب ان تكونوا موجودين على الخارطة وبالنسبة الى فرنسا هذا الموضوع غير قابل للنقاش".
وعن العلاقات السورية اللبنانية والسورية الفرنسية، قال لارشيه "تعرفون الدور الخاص الذي لعبه الرئيس ساركوزي عام 2008 على هامش مؤتمر الاتحاد من اجل المتوسط للقيام بخطوة فتح سفارات وتبادل السفراء حتى وان استلزم الامر وقتا لكي تتمكن هذه السفارات من ان تلعب دورها وتأخذ حجمها ولكن هذه خطوة مهمة للغاية. وكان الرئيس سعد الحريري عقد مؤتمره الصحافي في السفارة اللبنانية في دمشق فهذه ايضا خطوة مهمة بالنسبة إلي، فأنا لا يمكنني ان اتصور ان اكون في مكان آخر اعقد فيه مؤتمرا صحافيا سوى هذا المكان. واعتبر ان زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري كرئيس وزراء الى سوريا في زيارة من دولة الى دولة هو دليل يطابق حقيقة ما يتم في دولة مستقلة سيدة واحيي هذه الخطوة التي توافق تماما نظرتنا لهذا الموضوع".
واعرب عن تشجيعه للتقدم على مستوى العلاقات الثنائية ومنها مسألة الحدود ويجب الانتهاء من ملف المفقودين واغلاقه يوما، هذا الملف الذي شغلنا منذ 15 او 16 عاما، ملف المفقودين فيحق لعائلاتهم ان تعلن حال الحداد عليهم. وما اقترحه الرئيس الحريري وهو جد مهم، هو مراجعة الاتفاقات الثنائية التي يمكن ان تكون مفيدة للبنان".
اما عن معسكرات التدريب، كشف لارشيه ان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فييون سيزور دمشق خلال اليومين المقبلين وستأخذ الزيارة اطارا اقتصاديا ولكنه سيعرض المسائل السياسية وفقا للسياسة التي حددها الرئيس ساركوزي".