#adsense

مصادر وزارية لأولوية اجراء انتخابات على التعديل لأن التأجيل يُسيء ألى مصداقية مجلس الوزراء

حجم الخط

قانون الانتخابات من جديد أمام الحكومة
مصادر وزارية لأولوية اجراء انتخابات على التعديل لأن التأجيل يُسيء ألى مصداقية مجلس الوزراء

تواجه الحكومة في اجتماعها المقرر اليوم ضغط اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري، خصوصا وانه من المفترض والمتوقع ان يتم حسم القرار في شأن اجرائها وفق القانون الحالي، او تأجيلها لفترة وجيزة ريثما تجري وفق ما يمكن التوافق عليه من تعديلات.

وفي هذا السياق توقعت مصادر وزارية ان تكون المراوحة مصير التعديلات المقترحة على القانون بعدما فشلت مناقشات امتدت على مدى ثلاث جلسات طويلة في توحيد الآراء حول مسألتي النسبية بشكل خاص وطريقة انتخاب رئىس البلدية ونائبه بشكل مباشر من الشعب، مشيرة الى ان الجلسة الاخيرة التي شهدت انقسام الوزراء بشكل حاد حول مبدأ النسبية قدعزّزت الاقتناع لدى اكثر من طرف وزاري بأن هذا المبدأ سيبقى معلقا ولن يلقى توافقا بالإجماع او حتى معارضة مطلقة، وبالتالي فإن تجديد النقاش اليوم حوله سيؤدي الى حائط مسدود شأنه كشأن اقتراح تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية والذي يعارضه بقوة رئيس الحكومة سعد الحريري ويصر عليه رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون وتسجل حملات متبادلة بين الطرفين انطلاقا من هذه القضية منذ اعلان فاعليات بيروت ونوابها الرفض المبدئي والحازم لأي تقسيم للعاصمة.

واضافت ان المحادثات المتوقعة هذا اليوم ستستعيد الخلاف حول تقسيم العاصمة مما سيدفع نحو تجديد اخر للنقاش او الحسم النهائي لملف التعديلات والتركيز بالتالي على الاستحقاق بنفسه منعا لتطييره او تأجيله لعدة اشهر كما يتم التداول به حالياً في الكواليس السياسية.

واكدت المصادر نفسها ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لم يعدل عن اصراره على عدم تسجيل اي سابقة في عهده تقضي بتأجيل اي استحقاق دستوري، خصوصا وان ما من اسباب طارئة تدفع نحو هذا التأجيل باستثناء الانقسام السياسي والتجاذبات الحاصلة ما بين الاطراف السياسية المتخاصمة والمجبرة على الجلوس الى طاولة مجلس الوزراء.

لافتة الى ان الاصرار على تعديل القانون يندرج في اطار العرقلة فقط بعدما فشلت كل جلسات الحكومة السابقة في الوصول الى صيغة تكون بمثابة المخرج التوافقي لهذه التعديلات.

ورأت ان هواجس عدة تختبئ وراء هذه العرقلة وفي مقدمها الخشية من ان تحمل الانتخابات البلدية مفاجآت على غرارنتائج الانتخابات النيابية وتؤدي الى تغيير الواقع البلدي الحالي.
واستدركت ان مجلس الوزراء امام تحدي اتخاذ الموقف من التعديلات لجهة عدم الاخذ بها او اقرار ما يمكن اقراره، او الاعلان نهائيا بحصول الانتخابات في موعدها الدستوري في الربيع المقبل على اساس القانون الحالي.

كما اعتبرت ان هذه التعديلات وعلى الرغم من اهميتها، فهي لا تتقدم من حيث الجدوى على الاستحقاق بذاته كون اي تأجيل للانتخابات لمدة تتجاوز الشهر سيترك انعكاسات حقيقية على جدية الحكومة في الايفاء بالالتزامات التي قطعتها بالتقيد بالقانون والمهل الدستورية واطلاق الورشة الانمائية في كل المناطق من خلال مجالس بلدية عصرية تلي طموحات وتطلعات المواطنين على اختلاف انتماءاتهم السياسية.

وفي سياق متصل فان الانتخابات البلدية تحولت وبحسب المصادر ذاتها الى قضية جدلية تنذر بانقسام خطير داخل الحكومة، على الرغم من محاولة بعض الوزراء تصوير التعديلات على القانون بالملحة والاكثر الحاحاً وضرورة من اجراء الانتخابات نفسها.
واعتبرت ان امكانية التوصل الى مخرج لهذا الجدل لن تكون سهلة على الرغم من الادارة الحريصة لرئيس الجمهورية للجلسة.

متوقعة ان يتفق الوزراء على عدم التوافق على التعديلات وعلى سحب هذه القضية من التداول فيما لو فشلت النقاشات في الوصول الى تسوية ما.
وبالتالي فان كل الخيارات بحسب المصادر نفسها،تبقى واردة في جلسة اليوم التي ستكون مرشحة لان تلاقي مصير سابقتها من جهة، او ابقاء القديم على قدمه واقفال السجال نهائيا في هذا الملف من جهة اخرى.

المصدر:
الديار

خبر عاجل