أعرب عضو قوى "14 آذار" رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" النائب دوري شمعون عن عدم استغرابه اهتمام العماد ميشال عون المفاجئ بزيارة ضريح الشهيد داني شمعون بعد 5 سنوات من عودته من منفاه الفرنسي، عازياً ذلك لكون "هذه الخطوة المغلفة بعاطفة مصطنعة على ابواب الانتخابات البلدية لاستقطاب الناخبين، تذكر بزيارته للدكتور سمير جعجع في سجن وزارة الدفاع الوطني والتي كانت مغلفة بالعاطفة نفسها على ابواب الانتخابات النيابية في العام 2005."
وأضاف شمعون ان عزم عون زيارة ضريح الشهيد داني شمعون في دير القمر خلال زيارته المرتقبة للجبل في الايام القليلة المقبلة، "ليس سوى استخفاف بعقول الناس، وذلك ظنا منه ان زيارته للضريح ستحيطه بهالة من العواطف الشعبية التي يفتقدها اصلا، ليس فقط في دير القمر، انما ايضا في مجمل المناطق الشوفية."
وتساءل شمعون عما إذا كان عون يدرك بأن "روح الشهيد داني ترفضه من عليائها بعد إنحرافه عن المسار الوطني الذي أيّده فيه الشهيد، وأصبح مرجعا سوريا في لبنان ودارته محجّة لرموز النظام السوري".
ولفت شمعون في تصريح إلى "الأنباء" الى ان ما يجمع اليوم بين رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والعماد عون، "هو أبعد ما يكون عما يدعيه هذا الاخير حول استرجاع اجراس الكنائس في الشوف والجبل ككل"، معتبراً ان اهتمام جنبلاط بعون هو من باب انفتاحه على سوريا بعد ان اصبح عون "رمزا من رموز سوريا المميزين في لبنان." ووضع شمعون تحبب عون "المزيف" لجنبلاط في إطار "مناورة سياسية ذات مصلحة خاصة به، سرعان ما ستنتهي أسبابه بالسرعة التي بدأت بها، أي إن أحد جوانب نهاية العلاقة بينهما ستكون نتائج الإنتخابات البلدية والتموضع السياسي لعون في الشوف وكامل الجبل".
ورأى ان اخطر ما في سياسة العماد ميشال عون هو ممارسته فن الهروب الى الامام، واصفا اياه بصاحب المهارات العالية في كيفية استقطاب عواطف المواطنين اللبنانيين، لاسيما عواطف المسيحيين منهم، "بهدف ذرّ الرماد في عيونهم وتعميتهم عن مساره السياسي الذي لا يتوافق لا شكلا ولا مضمونا ولا حتى نتيجة مع تاريخهم النضالي".
وأكد شمعون ان "ألاعيب عون ما عادت تنطلي كالسابق على أي من المواطنين، خصوصا بعد أن أصبح الحليف المميز لسورية التي كانت سببا في ترميل نساء الضباط والعسكريين والمدنيين الآمنين وتيتيم أبنائهم نتيجة حرب عبثية خاضها العماد عون في وجه سورية للوصول الى سدة الرئاسة الأولى وليس لتحرير لبنان كما كان يدعي زورا في تبريراته لتلك الحرب".
وتساءل شمعون عن أسباب رفض البعض لعبارة "لبنان أولا" طالبا منهم توضيح رؤيتهم عن الاضرار التي من شأنها ان تطال لبنان سواء على مستوى انتمائه العربي أو على مستوى تمسكه بالحقوق الفلسطينية أم على مستوى العداء الكامل الذي يكنه للكيان الاسرائيلي، والذي دفع لبنان جراءه اكبر ضريبة دم بين كل الدول العربية، مطالبا من يرفض أن يكون "لبنان أولا" باستحضار تصريح واحد احد لأي مسؤول سوري أو مصري أو أردني أو سعودي يرفض فيه ان تكون بلاده أولا كما يرفضون هم أن يكون "لبنان اولا".