علمنا من الإذاعة البرتقالية انّه يصادف اليوم عيد ميلاد العماد ميشال عون، الذي نتمنّى له على المستوى الشخصي عمراً مديداً، وحياة سعيدة خالية من المكدّرات … والأحزان .
وفي المناسبة المذكورة سمعنا العماد البرتقالي يؤكد الإستمرار بتأمين الأفضل للبنانيين ؟ وتأمين حياة لائقة لهم بعد ظروف صعبة عاشها لبنان ؟
وإذا استعرضنا في السياسة ما انتجه تحالف عون مع حزب الله، خلال السنوات الأربعة المنصرمة، فإنّ الأفضل الذي يعدنا به سمعناه في خطاب السيّد حسن نصر الله، وفيه توعّد ووعود بحرب تقضي على الأخضر واليابس، ولا ينجو منها إلاّ الذي " عمره طويل " وأسبابها مخلوطة فيها الدفاع عن الراعية ايران، وفيها الإنتقام لمقتل عماد مغنية في تفجير وقع في العاصمة السورية، وتكاد الأسباب اللبنانية لا تظهر في الحرب الكونية الموعودة اللهم سوى في الهوامش الإضطرارية الملحقة ؟ !
وقبل خطاب السيّد بيوم واحد، شاهدنا الأفضل الموعود في مدرسة الحكمة – جديدة المتن، حيث أقام حزب السلاح ذكرى شهدائه الثلاثة على وقع الأناشيد الدينية، وإنتشار عناصر الإنضباط، ومشاركة نوّاب البرتقالي، وكلماتهم التي إستغنى فيها الحزب الإلهي عن الكلام، لأنهم " كفّوا ووفّوا " في هذا المجال ولم تنفع توضيحاتهم اللاحقة في محو إساءات اليوم المشهود ؟ !
ومع المآثر الإلهية التي لا تعدّ ولا تحصى وتكاد تطبع كلّ ايامنا وليالينا، فإن الأفضل للبنانيين نراه ايضاً عند الحدود اللبنانية – السورية ؟ وفي المعسكرات التي ترعاها الشقيقة، التي يتفاهم معها عون ايضاً، وآخرها كان المناورات بالذخيرة الحيّة في قوسايا، والتي تأتي على إيقاع إنتظار العالم لوفاء دمشق بوعودها وفيها ترسيم الحدود وضبطها وإسترجاع ما زرع فيها وعندها منذ ايام الوصاية والإحتلال ؟ !
وفي المساعي نحو الإفضل واللائق يستخدم حلفاء عون (وحلفاء حلفائه) سلاح إلغاء الطائفية السياسية في مواجهة الدعوات الى العبور نحو الدولة السيّدة المستقلّة، وهو يعني تحديداً إعادة تشغيل العدادات وإسقاط المناصفة، وصولاً الى الديمقراطية العددية التي كثر الهمس بها في طهران وفي الضواحي اللبنانية كافة ؟
ومن الدوحة (قبل يومين) سمعنا العماد البرتقالي يؤكد انّ لا داعي للخوف والقلق، وتذكّرنا انه إستخدم نفس الكلمات عشيّة اليوم الذي غزا فيه حزب الله العاصمة اللبنانية ! حينما دعى اللبنانيين الى السكون والهدوء لأنّ " كلّ شيء قد تمّ " قبل ان تتبدد الأوهام وتعود الأمور الى نقطة الصفر في الغزوة الفاشلة التي تلت، وأوصلت الى العاصمة القطرية والتسوية التي انتجها الحوار الذي انعقد هناك .
ويبقى انه اذا كان التسليم لأهل السلاح بالحلّ والربط في لبنان هو الإفضل لهم وللحلفاء، ومثله التسليم بالعودة الى الزمن السوري ايضاً ؟ ف " يا فرحتنا " بهذا الأفضل الذي قاومه الأحرار منذ فجر التاريخ، وسيستمرون في مواجهته … حتى نهاية العالم .