أوضح وزير العمل بطرس حرب موقفه من طرح النسبية في مجلس الوزراء، وقال: "جرت مناقشة في مجلس الوزراء حول النظام الانتخابي الذي سيعتمد في الانتخابات البلدية، واعتبرت أن طرح النظام النسبي، رغم أنه على الصعيد التمثيلي يحمل حسنات، وأنا من المبشرين به في الانتخابات النيابية، إلا أنني طالبت بمعالجة بعض الثغرات في القانون، وقد اعتبرت أن البلديات مجالس محلية غاية انشائها الاهتمام بالشؤون الانمائية للمدن والقرى والبلدات، وبالتالي يفترض أن يتولى ادارتها فريق عمل متجانس الى حد كبير، قادر على أن يكون لديه تصور يطرحه، وبالتالي ينفذه إذا انتخبوه الناس، ولكن إذا طبقنا النظام النسبي فقد يصبح هناك عدم تجانس ضمن البلد الواحد، وستفوز من هذه اللائحة وتلك نسب معينة، ويمكن أن تتحول المجالس البلدية من فريق عمل متجانس الى أفرقاء عمل متنازعين متباعدين، ولا سيما أن هناك فارقا بين المجلس البلدي ومجلس النواب الذي يفترض أن تتمثل فيه كل الناس لتسمع كل الآراء. المجلس البلدي مجلس تنفيذي وليس ناديا للمناقشات، وبالتالي هذا يحتاج الى حد أدنى من الانسجام بين أعضائه، غير أن ذلك لا يعني وجود من يعترض حتى لو كان من الفريق الواحد. وانتخاب هؤلاء يخضع لارادة الناس، وهم منتخبون على مدى خمس سنوات، وإذا كانوا فريقا فيتحملون مسؤولية برنامج يقدمونه، وبعد ذلك يحاسبون من الناس".
ورأى في حديث الى الـMTV "أن وجود عناصر من فئات أخرى قد يعرقل تنفيذ هذه المشاريع ويسبب بعض المشاكل، بالاضافة الى أنه قد يؤدي الى تغييب بعض الناس عن التمثيل، وخصوصا في القرى التي فيها طوائف أو مذاهب مختلفة حيث قد تؤدي النسبية الى تغييب بعض التمثيل المذهبي والطائفي، وقد تؤدي الى تغييب عائلات لانه لا يوجد في أي بلد رأي واحد، وهذا سيؤدي الى مشاكل، لذلك كنت مترددا في الموافقة واعتبرت ان هذه تجربة فيها من حب المعرفة، ولكن أخشى أن نندم عليها في المستقبل، إلا أن هذا لا يمنع أن ألتزم مبدأ التضامن الحكومي، وسأدافع عن النسبية وأبين حسناتها، لأن ذلك أصبح موقف الحكومة وأنا ملتزم احترامه، ولن أطلق النار على الحكومة وأنا عضو فيها كما جرت العادة ويا للأسف في الماضي".
وعما إذا كان يوافق على اعتماد النسبية في الإنتخابات النيابية أجاب: "الموضوع النيابي مختلف. وفي رأيي ان النسبية في الانتخابات النيابية جيدة. ثمة ثغرات، ولكن إذا عالجناها فإن النظام النسبي قد يكون صالحا، ويفترض أن تتمثل في مجلس النواب كل القوى السياسية، خصوصا أنه مجلس تشريعي وسياسي. أما المجالس البلدية فهي مجالس تنفيذية جاءت للتنفيذ ولا نريد تحويلها ناديا للنقاش".