#adsense

موسى إثر لقائه السنيورة: ظروف المنطقة خطيرة وكل القوى في العالم العربي ستدعم لبنان إذا تعرض لاعتداء

حجم الخط

أشار أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الى أن "مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا، ومستوى هذه المشاركة تقرره الحكومة اللبنانية ويقرره رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أنها قمة للدول العربية وقمة سنوية معروفة، وظروف المنطقة ظروف خطيرة للغاية تقتضي من القمة أن تدرس مواقف كثيرة، سواء تهديدات حالية أو تهديدات محتملة. هذا الأمر يجعل من المتعين أن يكون الجميع مشارك".

وعن التهديدات الإسرائيلية قال موسى "يجب أن نراقب الموقف، ونراقبه بكل دقة كما تفعل جامعة الدول العربية، ولا شك أن موقف العرب هو وراء لبنان، والمنطقة لا تحتمل أي عملية عسكرية أو أي عدوان يؤدي إلى إطلاق قوى كثيرة في مختلف أنحاء العالم العربي في وجه أي عدوان على لبنان.

وأكد موسى إثر لقائه الرئيس فؤاد السنيورة ان "هذه المسألة لن يقبل بها أحد أبدا، وكل القوى في العالم العربي والدول العربية ستقف، مؤكدا، إلى جانب لبنان إذا حصل عليه هذا الاعتداء. إنما هذا الامر احتمالي ولا أراه ماثلا أمامي الآن، لكن الاحتمال لا يزال قائما لأننا نعلم كيف تسير السياسة الإسرائيلية".

ومن جهته لفت الرئيس السنيورة الى أن "قضية إخفاء الإمام موسى الصدر ليست قضية تهم فئة من اللبنانيين، هي قضية تهم كل اللبنانيين، وبالتالي نحن لدينا مسألة في غاية الأهمية علينا أن نتابعها وأن نستمر في دعم كل الجهود الآيلة إلى إظهار الحقيقة. لقد مضى قرابة 31 عاما على إخفاء الإمام موسى الصدر، وبالتالي يجب أن يتابع هذا الموضوع. من جهة أخرى، من الطبيعي أن مشاركة لبنان في القمة العربية هي مسألة يجب أن تنظر فيها الحكومة اللبنانية وفخامة الرئيس. هذه المرحلة دقيقة جدا وتتطلب حضورا. ووجود لبنان كعضو غير دائم في مجلس الامن يقتضي أن يكون على تماس كامل باجتماعات القمة العربية لكي يمثل العرب، فهو لا يمثل نفسه وإنما يمثل المجموعة العربية، وبالتالي من الأهمية النظر في المسألتين سوية وتقييم الأمور، بحيث لا نغفل على الإطلاق الحق في القضية التي هي قضية جميع اللبنانيين، وأن نعرف حقيقة ما جرى وأين هو الإمام المغيب. وبالتالي، وكما ذكرت، هذه المسألة تهم كل اللبنانيين، إلى أي فئة أو طائفة أو مذهب انتموا، لكن علينا أن ننظر إلى الموضوع الآخر بهدوء وروية، وأن نفكر أيضا بما يقتضي عمله، وأعتقد أن هذا ما ستقوم به الحكومة اللبنانية لكي يستطيع لبنان أن يقوم بدوره كممثل للمجموعة العربية، حيث سيصار إلى بحث العديد من المسائل التي تهم لبنان بشكل أساسي، في هذه المرحلة التي تزداد فيها المخاطر ويزداد فيها التشنج، وأيضا المسائل التي تشغل المنطقة ككل وليست فقط المنطقة العربية".

وفي تعليق على التهديدات الإسرائيلية وكلام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس أن "قلق لبنان من اسرائيل يعود إلى وجود جيشين وسياستين"، قال الرئيس السنيورة: "نحن نرفض كل الرفض التهديدات الإسرائيلية، وكل ما تقوم به اسرائيل من أجل محاولات التأثير على لبنان هو أمر مرفوض لدينا. لقد قلت مرات عدة أنه بالرغم من التباينات في وجهات النظر لدينا ولدى اللبنانيين، وهذا سمة الأنظمة الديموقراطية، إذا كان هناك من تعد اسرائيلي على لبنان بأي شكل من الأشكال، فهناك موقف لبناني واحد، وسيكون اللبنانيون رجلا واحدا في مواجهة هذه التصرفات الإسرائيلية كيفما كانت".

وأضاف: "أعتقد أن الكلام الذي تحاول اسرائيل أن تسوقه، تريد منه الإظهار أمام الرأي العام العالمي بأنها المعتدى عليها، وهذا قمة في المكر. لقد عودتنا اسرائيل أن تكون دائما ماكرة وتخفي الكثير، وهذا يتطلب منا حكمة وروية وصلابة في الموقف والدفاع عن قضايانا، ولكن الابتعاد عن إيجاد المسوغات لإسرائيل، لأن الاخيرة تحاول أن تجمع لديها الكثير من المسوغات والأسباب، وهي قادرة بين حين وآخر على افتعال أشياء ليست لها أساس، وتحاول أن تسوقها وتبني على ذلك قضايا معينة. لكن علينا أن نتصرف نحن بحكمة بالغة في هذه المرحلة، وأن نتجنب إعطاء اسرائيل أسبابا جديدة تضمها إلى لائحة ما تخترعه من أسباب".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل