أقيم مأتم رسمي وشعبي حاشد للمدير العام لإذاعة "صوت لبنان " رئيس مجلس إدارتها الشيخ سيمون الخازن، في الثالثة بعد ظهر اليوم، في كاتدرائية القديس جاورجيوس المارونية في وسط بيروت. ترأس مراسم الجناز ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي.
وحضر الصلاة الجنائزية ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير الإعلام الدكتور طارق متري، ممثل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري النائب ميشال موسى، ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة، ممثل الرئيس أمين الجميل نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية شاكر عون، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والوزراء: بطرس حرب، غازي العريضي، زياد بارود، ميشال فرعون، جان أوغاسبيان، والنواب: مروان حمادة، تمام سلام، نبيل دو فريج، هادي حبيش، ونديم الجميل، ممثل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الوزير السابق ماريو عون، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد الركن البحري عزمي دندش، ممثل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع النائب أنطوان زهرا، ممثل المديرالعام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي العميد الياس سعادة، رئيس مرفأ طرابلس السابق انطوان حبيب، وشخصيات سياسية وإعلامية وروحية وديبلوماسية ونقابية وعسكرية.
وبعد تلاوة متروبوليت جبل لبنان للروم الارثوذكس المطران جورج خضر فصل من الإنجيل المقدس، تلا الأب جوزيف بويري الرقيم البطريركي وجاء فيه: "طوى السابعة والستين من سنيه وذهب اليه تعالى لينال اجر جهاده. وكان رحمه الله، من الرجال الذين يناضلون في سبيل غد أفضل، وانتسب الى حزب الكتائب اللبنانية وهو ابن 15 سنة، وحصل على إجازة في المحاسبة وادارة الاعمال والاعلام وهو يطل على الثامنة عشرة من سنيه، وراح ليعمل في الصحافة والعلاقات العامة، وكانت له مقالات شيقة في صحف ومجلات لبنانية وعربية عدة، وشغل منصب المدير العام لإذاعة صوت لبنان منذ ما يقارب العشرين سنة. كما ترأس مجلس ادارة الشركة العصرية للاعلام اي اذاعة صوت لبنان.
وتميز بنشاطات نقابية وعمالية وثقافية عدة، وشارك في المسؤوليات النقابية في الرابطة المارونية والاتحاد العمالي العام، وكان عضوا في مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين، أسس لجنة المتابعة لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة التي تحولت لاحقا الى اتحاد المرئي والمسموع.
وكانت له نشاطات بارزة في قسم غادير الكتائبي وإقليم كسروان، والمصالح الانتخابية والتفتيش في الحزب ومجلس العلاقات الخارجية والعربية، وكان ناشطا في تنظيم المؤتمرات الحزبية، ثم أصبح المستشار السياسي والاعلامي لرئيس الحزب المرحوم الدكتور جورج سعادة وعضوا في المكتب السياسي الكتائبي، ثم نائبا لرئيس الحزب منذ تسع سنوات، وشارك في مؤتمرات ووفود حزبية عدة في لبنان وخارجه.
وهذا النشاط الدائب لم يصرفه عن الاهتمام بشؤون عائلته، فعاش مع أرملته في جو من الاحترام المتبادل، وربيا معا أولادهما الثلاثة، ومن بينهم محام وصاحب شركة انتاج ونائب المدير العام لإذاعة صوت لبنان.
وألقت الإعلامية وردة الزامل كلمة باسم "أسرة صوت لبنان" قالت فيها: "لم نتعود يا شيخ سيمون أن نقف وانت مدد مرتاح. كنت دائما واقفا وصامدا وجامدا وصلبا وجريئا وصادقا. شيخ "صوت لبنان" هو شعار والوفاء، والشيخ سيمون هو العطاء. شيخنا شيخ الصداقة الصدوق، استثنائي في كسب المعارك المحقة السياسة الاعلامية الوطنية، وللاسف غدرته، خذلته معركته الاخيرة مع الحياة لتكن مشيئتك. وأمام كل من جاء يودع الشيخ سيمون عهد ووعد باسم زميلاتي وزملائي وباسمي على استمرارنا بالعمل الاعلامي الوطني، ويا شيخ سيمون أنت نقلت بتعبك واصرارك صوت لبنان من اذاعة حزبية الى وسيلة اعلامية على وسع الوطن والعالم. على نهجك وطيبتك ووسع قلبك ورحابة صدرك لنا ولهمومنا ونجاحاتنا كما هموم الوطن ونجاحاته سنستمر. همك الاذاعة وصيتك الاذاعة، ارتاح يا شيخ، ارتاح. الاذاعة في أياد أمينة، شكرا شيخ سيمون، وشكرا للجميع.
وألقى نجله الفقيد زياد الخازن كلمة قال فيها: "…عفوكم، قد أخلع في هذه اللحظة ثوب التواضع لأسكب من قلبي حبا، ومن ذاتي نبضا، ومن وجعي حزنا ودمعا. يا أروع الآباء، سنفتقدك في كل زاوية من البيت، في كل مطرح لنا معا فيه ذكريات، سنشتاق لابتسامتك العريضة، سنفتقد دفء صوتك، رحابة صدرك، رائحة سيجارك، سنفتقد قلبك الكبير، يا اروع الآباء، هذه امي تناديك، هذا أنا وطارق وعماد وميا نقول بصوت عال: صوتك باق وحلمك باق، فأرقد بسلام".
وكان استمر توافد المعزين من وفود رسمية وشعبية واعلامية لتقديم واجب التعزية بالراحل في صالون كنيسة مار جرجس المارونية، ومن ابرز المعزين: الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل الرئيس عمر كرامي عثمان مجذوب، المطران بشارة الراعي ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الوزير عدنان القصار، الوزير علي الشامي، قائد الجيش العماد جان قهوجي، السكرتير الاول في السفارة الايطالية كارلو بوتشي ممثلا السفير غبريال كيكيا.