#adsense

هذه هي القصة الحقيقية لسيناريو الإنتخابات البلدية

حجم الخط

حسناً فعل مجلس الوزراء في جلسته الإستثنائية أول من أمس بأن أوحى بأنه مُصر على إجراء تعديلات جوهرية على قانون الإنتخابات البلدية والإختيارية، لكن العزم شيء وإجراء هذه الإنتخابات في موعدها ووفق القانون الجديد شيء آخر، فما الذي جرى؟

في الجلسة الأخيرة أقرَّ مجلس الوزراء مبدأ اعتماد النسبية في كل لبنان علماً ان معظم اللبنانيين لا يعرفون ما هي النسبية؟
وما هي آلية تطبيقها؟
وكيف يتم تطبيقها في لبنان؟.
إقرار مبدأ اعتماد النسبية أسقَطَ مطلب تقسيم بيروت إلى أكثر من بلدية باعتبار ان النسبية تُعطي المفاعيل ذاتها تقريباً، ولكن كيف سيُصبح مشروع القانون الجديد؟

مجلس الوزراء طلب من وزير الداخلية زياد بارود أن يُقدِّم مسودَّة ثانية لمشروع القانون الجديد، على أن تكون هذه المسودة جاهزة لمناقشتها في جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في السابع والعشرين من هذا الشهر.

للمصادفة، فإن تاريخ الجلسة يكون في مطلع الشهر الثالث الذي يسبق موعد الإنتخابات المقررة في الثالث والعشرين من أيار المقبل، إذا في الأشهر الثلاثة المتبقية يمكن انجاز كل شيء:
من القانون الجديد مع وضع آليات تطبيقه، إلى إنجاز القوائم الإنتخابية، إلى فتح باب الترشيحات، إلى إجراء الإنتخابات في حدِّ ذاتها.

إذا سلّمنا جدلاً ان مجلس الوزراء سيُنجز إقرار القانون في جلسة السابع والعشرين من هذا الشهر، فإن المشروع سيُحال على لجنة الإدارة والعدل النيابية لدراسته ومن ثمّ إحالته إلى اللجان النيابية المشتركة التي بعد أن تدرسه بدورها، يُحدِّد رئيس مجلس النواب جلسة نيابية عامة لمناقشته والمصادقة عليه.

إذا سارت الأمور من دون أي تعقيدات، فإن هذه الآلية تحتاج إلى شهرٍ على الأقل لإنجازها فيتبقى لموعد إجراء الإنتخابات شهران وهي مدة كافية على مستوى الترشيحات والتحالفات، ما يعني ان هناك واقعاً ملزِماً باجراء الانتخابات في أيار ومن الصعب أرجاؤها إلى الصيف لأنها تضرب موسم السياحة والإصطياف، ولا الإحتمال أن يتم أرجاؤها إلى الربيع المقبل، وهذا يعني التمديد للمجالس البلدية قرابة السنة، وليس هذا هو المطلوب.

* * *
الإحتمال الوارد إذاً بما فيه إجراء الإنتخابات وفق القانون القديم، ولكن أيّاً يكن القانون الذي ستُجرى على أساسه الإنتخابات فإن من الضروري بت هذا الأمر بسرعة، لتعود حكومة الحريري إلى ملفاتها الأساسية المتراكمة وكل تأخير يُشكِّل ضرراً بدينامية العمل الحكومي.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل