ويستمر مسلسل التضليل والتكفير لدى قادة التيار العوني، ملامسين المحرمات المقدسة لدين،يعتبرون انفسهم خير من يمثله في السياسة وينطق بمصالحه الدنيوية.
فبعد التشبيه بين السيد المسيح عليه السلام والامام الحسين، والبوح علنا بعجز مار مارون نفسه عن القيام بما يقوم به الجنرال، وصولا الى الحديث عن استشهاد السيد المسيح، وما بين هذا الكلام من هنا وهناك من تطاول وتهجّم على البطريركية الماروينة، ومحاولة عصيان السلطة الكنسية في عيد شفيع الطائفة، وتشبيه خطاب للجنرال بخطبة دينية لقدّاس يوم الاحد…مسلسل لا ينتهي من الانحراف الايماني الذي بات جزءا من اللعبة السياسية الانفتاحية للتيار الوطني الحر، بقيادات الصف الاول فيه،على الشريك الشيعي في الوطن،حتى صحّ قول المصلوب "اغفر لهم يا ابتاه لانهم لا يدرون ماذا يفعلون" …
اجل … يجب علينا ان نصلي لاجلهم،لانهم فعلا ضلوا الطريق وضاعوا في غياهب الهرطقة والتكفير،وبددوا ثورة الروح والايمان في بلاد غريبة اخرى، كما بدد الابن الضال ثروته من ابيه. لكن الاخيرعاد الى ابيه يطلب السماح، فذبح من اجله العجول المثمنة احتفاء بعودته الى نفسه قبل ابيه والى لاهوت ايمانه قبل عائلته.
لقد بلغ الوضع بقادة التيار الوطني الحر،الى حدّ تطويع كل شيء في خدمة "عشقهم" الجديد للسلاح وللمقاومة ولحزب الله!!
بارك الله لهم الوفاق والحب وتبادل الوجد ،وادام الوفق بين الاحباب،فاننا لمسرورون كلما التقى لبناني باخر في اي مكان واي زمان،ولكن فلنتفق جميعنا في الوقت عينه،على ابعاد السياسة عن العقيدة الايمانية الدينية لاي طائفة او مذهب، والكف عن تسخير الايمان والدين وجوهر اللاهوت المسيحي تحديدا،في خدمة السياسة والانفتاح العوني على حزب الله وسواه من حلفائهم .
فالسيد المسيح ابن الله الحي،اكبر واسمى من أن يُحشر في تشبيه من هنا او تماه من هناك،خدمة لاهداف مادية او دنيوية صغيرة لجماعة او لحزب او لتيارمن أي فئة كانوا.
يا اخوتي في التيار الوطني الحر،السيد المسيح هو الطريق والحياة والنور والحق والحقيقة،كما تعلمنا معا في عقيدة الايمان المسيحي اذا كنتم تذكرون.فالسيد المسيح لم يستشهد بل صُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي،تألم ومات وقبر وقام في اليوم الثالث ،فتغلب على الموت وقهر سلطان الظلام والجحيم،واحيا معه الانبياء الاوائل- على ما اظنكم تذكرون يا اخوتي في التيار الوطني الحر-لان المسيح وحده قاهر الموت وهو رب الحياة ونور العالم وغلب العالم،وبالتالي لم يمت … ليستشهد … كما يستشهد اي بشري …
فالسيد المسيح بصلبه افتدى البشرية وبذل اقصى نفسه في سبيل العالم حاملا خطايانا وممحيا اثامنا ومعاصينا، فنزل الى اعماق الجحيم وعاد وصعد الى السماء،بعد ان تجلّى على تلاميذه في علية مخفية ليتأكدوا من انه الحي بين الاموات،كما قال الملاك للمجدلية يوم سبت النور،وقد جاء في رسالة القديس بولس الرسول الى اهل قورنتس:ان المسيح لو لم يقم من الموت فيكون ايمانكم باطلا … كلا ان المسيح قد قام من بين الاموات وهو بكر الذين ماتوا …"(15:12-20).
حتى ان الاية 14 الشريفة في القران الكريم من سورة مريم،تقر بقيام السيد المسيح".. وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.."،فالبعث حيا هو ما لا يستطيعه احد غير ابن الله سيدنا يسوع المسيح سلطان الحياة،وهو الذي قال لنا "…لن ادعكم يتامى بل ارجع اليكم فيفرح قلبكم "(يوحنا 14:18).
فكم هو كبير وشاسع هذا الفرق بين سيدنا يسوع المسيح واي بشري يسشتهد في حياته الدنيا،وكم هو شاسع هذا الفرق بين طبيعة السيد المسيح الالهية والازلية، وبين طبيعة اي بشري يموت شهيدا اوغير شهيد،فالمقارنة جائرة والطرح من اساسه غير مناسب على الاطلاق.
فبربكم يا قياديي التيار الوطني الحر،أحبّوا حلفائكم بالقدر الذي تشاؤون، فلكم مطلق الحق في ذلك،واعتنقوا مذاهبهم ان شئتم فلا مشكلة لدينا على الاطلاق،وكونوا في صلب المقاومة ومن داعمي السلاح غير الشرعي بالقدر الذي تشاؤون،وافرحوا في انفتاحكم على النظام السوري بالقدر الذي تريدون،واجلسوا في أحضان من تحبّون في ايران وغيرها،لكن … بربكم … توقفوا عن تشويه عقيدتنا المسيحية الايمانية في تصاريحكم وكلماتكم الجوفاء … كي لا نقتنع بان فعلا ومن العونية ما كفر …