في معلومات خاصة لموقع "القوات اللبنانية" أن السبب وراء تكليف عضو المجلس السياسي في "حزب الله" غالب أبو زينب التفرّغ يوم الخميس للردّ من على أكثر من منبر إعلامي بهدف محاولة تلطيف ما حدث في مدرسة "الحكمة"- الجديدة، وخصوصا أنه من كان وراء فكرة إقامة الاحتفال في هذه المدرسة تحديدا انطلاقا من سعيه الدائم "لاختراق" المناطق المسيحية سياسيا. فهو من تولى تسليم مفاتيح كنيسة السيدة الأثرية في لاسا في جرود جبيل الى النائب ميشال عون في الرابية (الكنيسة لا تزال مقفلة حتى اليوم) وهو من يتولى التنسيق اليومي مع "التيار الوطني الحر".
أما المفارقات في كلام أبو زينب، صباحا في اتصال مع تلفزيون "الجديد" وليلا في اتصال مع برنامج "كلام الناس" على الـLBC فهي إصراره على الكذب من خلال تكذيب بيان إدارة مدرسة الحكمة التي أوضحت بما لا يقبل الشك أنها تعرّضت للخديعة تحت ستار أن الهدف إقامة ندوة عن الحوار المسيحي- الإسلامي، قبل أن يتم وضعها أمام الأمر الواقع لحظة طلب المنظمون تحرير الإيصال لحجز قاعة المسرح باسم "هيئة دعم المقاومة الإسلامية".
والخطير في الموضوع أن إدارة المدرسة وافقت مكرهة عندها على السير بالاحتفال وتأجير القاعة خوفا على تلامذتها من ممارسات قد تتعرّض لها المدرسة من محيطها الذي يسيطر عليه "حزب الله".
ولو كان السيد أبو زينب وجماعته لا يتبعون بأنفسهم الأساليب الرخيصة، فلماذا لا يعترفون بكل المحاولات التي قادتها إدارة المدرسة ورئيس اساقفة بيروت للموارنة سيادة المطران بولس مطر لإلغاء الاحتفال بعد اكتشاف الخديعة واتضاح الهدف من حجز المسرح؟
وهل ينكر أبو زينب أن القيمين على المدرسة طلبوا إلغاء الاحتفال بعد اكتشافهم حقيقته؟
أما بخصوص العنصرية فنسأل: من يمارس العنصرية يوميا بتصنيف كل من لا يوافقه الرأي السياسي بالخيانة؟
وعن عملية الغزو التي نفاها أبو زينب نلفت انتباهه الى أن منطقة الجديدة خاضعة بالكامل لسلطة الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والقوانين المرعية الإجراء وأن الغزوة تمت بالفعل على أيدي عناصر الجهاز الأمني في "حزب الله" الذين حاولوا مصادرة كاميرا الموقع الالكتروني لـ"القوات اللبنانية" كما عمدوا الى نزع أجهزة خلوية من تلامذة كانوا موجودين في المكان. ألا يشكل ذلك غزوة خارج القانون؟
إن "القوات اللبنانية" تصرّفت بشكل حضاري وراق مع الاحتفال رغم محاولة "حزب الله" استفزازها والتعرّض لفريق موقعها الالكتروني ورغم انتهاك عناصرها الأمنية حرم مدرسة الحكمة ووصولها بالقوة الى أمام مكتب رئيس المدرسة الذي ناشدهم المغادرة من دون جدوى. أما التصرفات البربرية لجماعة "حزب الله" فتجلت في أكثر من مناسبة، من إطلاق الرصاص وإيقاع الضحايا في كل مرة يطلّ السيد حسن نصرالله على شاشة التلفزيون الى التهديد بفتنة أهلية بسبب برنامج انتقادي قلّد شخصية نصرالله وصولا الى غزوة بيروت والجبل في حوادث 7 أيار حين ارتكبوا كل أنواع الجرائم وقتلوا حوالى 70 لبنانيا.
