هلأتني يا نقولا بدك تجبرني وع غير عادتي هزّ العصا لوسائل الاعلام، ما كل السياسيين بيحسدوني انو بالي طوييييييييييل عل اعلام لمرئي ولمسموع ولمكتوب وما تنسى الالكتروني، وبتشتشون…"، وبعدما "جوجلها مظبوط وحبكها" وجد النائب ميشال عون نفسه مرغماً على الدفاع شخصياً عن "خديعة" إستئجار مسرح مدرسة "الحكمة" في الجديدة من قبل "حزب الله" وبعض أعوانه لتنظيم مهرجان لقادته راغب حرب وعباس الموسوي وعماد مغنية ومحاولة تفسير "درس اللاهوت" الذي أعطاه النبيل نقولا.
فاطلّ عون بعد إجتماع تكتله يوم الخميس 17 شباط 2010، وبعد فشل النبيل في غسل يديه مما نطق به فمه عبر اصداره اكثر من بيان توضيحي زاد "الطين بلة"، ليرمي "كرة الاستفزاز" التي ولّدها المهرجان لسكان الجديدة في أحضان إدارة مدرسة "الحكمة" بقوله: "المدرسة ليست مدرستنا وهناك سلطة إدارية مسؤولة أعطت الترخيص بالمحاضرة وليس هناك أي لزوم لافتعال مشكل". وفات الجنرال – على غير عادة – أن إدارة مدرسة "الحكمة" اصدرت بيانا توضيحياً الثلثاء 16 شباط 2010 اشارت فيه الى ان الطلب الذي تقدم به المنظمون اليها تحدث عن لقاء حواري مسيحي – اسلامي فوافقت تشجيعاً منها لمثل هذه الحوارات الثقافية التي تخدم لبنان، ولكن عندما علمت الادارة منذ أيام قليلة ان اللقاء المنوي عقده ذات طابع سياسي، لم يكن ممكناً معنوياً لها ان تطلب نقله في وقت قصير إلى مكان آخر. فهل أوضح من هذا الجواب على السؤال "التضليلي" لعون؟!
إنهال عون – كما العادة عندما يعتلي المنبر – باشنع الاوصاف على وسائل الاعلام، والحصة الاكبر كانت من نصيب المواقع الإلكترونية هذه المرة. فراح نجم الـ Photoshop في أحداث 23 كانون يتهمها بـ"الكذب المنظم"، وصاحب معجم "من تحت الزنار" يتحدث عن "إنحدار وإسفاف خلقي". وأصبح عرض التقارير التلفزيونية التي تظهر بالصوت والصورة النبيل يتحدث عن أن "مناسبة تكريم شهداء "حزب الله" كمناسبة الصوم وأن المسيح قاوم الشر واليهود وأن أول شهيد سقط ضد اليهود هو السيد المسيح" بنظر عون "تزويراً للحقائق بالكلام وغير الكلام". ووصل به الامر الى حد الكلام عن "سوق نخاسة إعلامي إن كان خاصاً أو عاماً"، وهو من باع السيادة والوطن في سوق الحميدية علّ نظام الاسد يلبسه "عباءة" تؤهله لتزعم مسيحيي "8 آذار" بعدما أصبح وصوله الى بعبدا – و"مهما كان الثمن" الذي سيدفع – من سابع المستحيلات.
وبكل وقاحة تمسّك عون بتشبيه الرب يسوع الذي قدمّ نفسه فعل فداء عن البشرية واصر الى النفس الاخير على محبة حتى قاتليه وطلب المسامحة لهم لانهم لا يدرون ماذا يفعلون، بمن يضمر الشر لاعدائه ويؤمن بثقافة "الحقد والانتقام"، وراح يتساءل: "في تشبيه الآلام ببعضها البعض، ماذا قلنا؟ قلنا ان هذا الصحن أبيض كالثلج وان الثلج أبيض كالصحن قالوا لا، هو يقول ان الثلج صحن والصحن ثلج وكل شيء معقول". فشتّان ما بين نقاوة الحب وسوداوية الحقد.
وقبل ان لا ينفع الندم، دعا عون الى "تطعيم الناس في لبنان لكي لا يأخذ الكذب عليهم"، ونبشّره الى ان مفاعيل هذا الطعم بدأت تظهر تدريجيا في الانتخابات النيابية والطالبية والنقابية، وأن "طعم الشعبوية" وأكاذيبه عن "تكسير راس حافظ الاسد" و"لا بندقية تعلو فوق بندقية الجيش اللبناني" وصولا الى "الاصلاح والتغيير" لم تعد تنطلي على أحد.
يقول عون: "هؤلاء لا يستطيعوا إلا أن يعيشوا معزولين عن العالم وفي غياهب التاريخ وضد أي انفتاح وأي حضارة. ونقول له: "شتان ما بين الانفتاح وبين التبعية، وبين النديّة والتزلّف، فنحن أرباب الانفتاح لا الذميّة".
يسأل: "ما هي ثقافتهم ومستقبلهم؟ … ما هو الفعل الإيجابي الذي يجلبونه ويخدمون به وطنهم ومجتمعهم". ونجيبه: "يكفينا شرفاً التصدي بالكلمة لأمثالك ممن باعوا الوطن ويحاولون العودة بنا الى الزمن السوري".
يتحدث عن المواقع الإلكترونية ويعتبرها "معادية"، ونتكلم عن أخصام امثاله لأننا نؤمن أن لا أعداء لدينا بين اللبنانيين بل أخصام، وكم كنا نتمنى لو كانوا شرفاء.
لرؤية الفيديو إضغط هنا