#adsense

بين الخط… واللون؟!

حجم الخط

لا يمكن ان يكون الخط الذي يكبر (والذي تحدّث عنه العماد عون امس في حديث الى صحيفتين قطريتين) هو الخط البرتقالي، لأن الجميع يلمس انّه يصغر الى حدّ الذوبان في التيارات والأحزاب الحليفة، ناهيك عن التململ داخل التيّار وإتّساع رقعته افقياً وعامودياً، وان هذه بعض اسباب المعارضة البرتقالية لإجراء الإنتخابات البلدية راهناً والسعي الى تأجيلها تحت ذرائع وحجج واهية ؟ !

واللون الذي يقوى ليس بالتأكيد اللون البرتقالي الذي تعرّض خلال السنوات الخمس الأخيرة الى عملية " مسخ " متعمّدة نقلته من مكانٍ الى آخر، الى حدّ انّ بعض الذين إنضوا تحته في تقيّة سياسية عادوا يجهرون بإنتماءاتهم الأصلية العقائدية ! ولو تحت الراية البرتقالية التي تكاد تصبح بلا لون ولا رائحة؟

وحكاية عون مع الخط واللون تشبه حكاية رجل من قريتنا كان يتبجّح بأن عائلته تمتلك (مع عائلة كبيرة إقطاعية) نصف آراضي المنطقة، وحقيقة الأمر ان العائلة الأخرى تملك وحدها النصف المذكور، ولم يكن لصاحبنا وعائلته إلاّ القامة والسلامة والصحّة والعافية ؟ !

والبرتقالي ايضاً كان يفاخر امس في الخط الإلهي الذي يكبر وهو خطّ السلاح غير الشرعي الذي يحاول ان يسلب ما للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية ويضعه في تصرّف المشروع الإقليمي الذي يهدد بإدخال المنطقة كلّها في آتون حرب مدمّرة، قد يدفع لبنان الوطن الفاتورة الأكبر في أثمانها سواء امتلك العدو الإسرائيلي إمكانية الفصل العسكري او لم يمتلكه، كما حاول عون ان يطمئننا، وسواء تأمنت التغطية القانونية للحرب على ايران … او لم تتأمن ؟

واللون الذي يقوى هو الآخر لون حزب السلاح الذي يتبادل التهديدات مع إسرائيل ويتلقّى إتصالات التشجيع من احمدي نجاد ! ويغمس اصابعه في كلّ الملفات الساخنة على مستوى المنطقة، ويتهرّب من المسؤوليات بإتهام الآخرين بإستدعاء العدو الى عدوان جديد ! فيما ترسانته الضخمة ووعيده المتصاعد هما في اوّل وآخر بشائر الحرب التي … اولّها كلام تصاعدي وإنذارات متبادلة ؟

وفي السياسة لعلّ اللافت في الكلام البرتقالي كان تأشير عون الى الأسباب التي منعت الوصول الى إصطفاف سياسي جديد في لبنان يضمّ رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي والنائب جنبلاط ؟ ويفهم في هذا المجال (من ما قاله عون) انّ حزب الله وسوريا ضمناً يراهنان على فرط 14 وليس 8 آذار، التي يراد لها ان تستمرّ في قلب مشروعها الإقليمي وان تتغطّى بالأسماء البرّاقة (وبينها عون) إستعداداً لمشاركتها في الحرب الآتية وتوريط لبنان الأرض والمؤسسات فيها وذلك عبر قرار يؤخذ خارج الحدود وينزل علينا كأنه القضاء … والقدر الذي لا يردّ ؟ !

ويبقى ان الحديث البرتقالي عن السياسة التي تحكمها الضرورات والمصالح التي تفرّق وتعود لتتلاقى ! قد يصحّ في علاقات عون مع الأطراف السياسية في الداخل، ولكنّه لا يجوز مع السلاح غير اللبناني والمشاريع الإقليمية التي تهدد بجرّنا الى الحرب من جديد ؟ وحروب الآخرين على ارضنا لا يمكن ان تكون فيها مصلحة لبنانية، ونتائجها الكارثية قد توصلنا الى الندم ساعة لا يعود هذا الندم ينفع، واللون الذي يقوى في الحرب وبعدها هو اللون الأسود الذي يعدنا به تموضّع عون الراهن وعدم قدرته على الإنفكاك منه ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل