وصفت مصادر "14 آذار" كلام الرئيس الإيراني أحمدي نجاد خلال اتصال أجراه مع نصر الله مشددا له على «ضرورة أن تحافظ المقاومة على أعلى درجات الجهوزية للتصدي لأي عدوان جديد»، داعيا «المقاومة إلى أن تبقى على جهوزيتها لمواجهة أي طارئ كي تمحو هذا الكيان من الوجود إذا ما ارتكب عدوانا جديدا على لبنان» بأنه «خطير جدا، ويؤكد مدى الارتباط والإرادة التي تمارسها إيران على حزب الله»، متسائلة عما إذا كان سلاح الحزب «لحماية لبنان أم لحماية مصالح إيران في المنطقة».
ورأت المصادر «تناغما في خطاب السيد نصر الله وأحمدي نجاد بشكل واضح. فالثاني قال إن الحرب آتية، والأول هدد بقصف عمق الأراضي المحتلة»، مشيرة إلى أن الحرب «تبدأ عادة بالكلام، وهناك وضع متوتر، والملف الأبرز هو الملف الإيراني».
وأعلن عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب أحمد فتفت عن خشيته من وقوع الأسوأ في ظل «طبول الحرب» التي تقرع.
وإذ أكد فتفت أن كلام نجاد والإعلان عنه في بيان رسمي «مؤشران يبعثان على القلق»، مشددا على أن تدخل نجاد في القضايا اللبنانية بهذه الطريقة مرفوض، «كما هو مرفوض استعمال مصالحنا الوطنية بهذا الأسلوب»، قال إن هذا الكلام ومثله يعيد لبنان إلى وظيفة «الساحة» لتصفية الحسابات، «وهو ما ليس لنا طاقة به»، مشددا على أن ما يجري هو «تصعيد كلامي كذاك الذي يسبق الحروب».
وبدوره، رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن الاتصال الذي جرى بين الرئيس الإيراني وأمين عام حزب الله يثبت أن الجهات الإقليمية تعود لتستعمل لبنان كساحة للحرب. وأشار علوش إلى أن هذا الاتصال يؤكد عمق التنسيق والتعاون بين الجانب الإيراني والسيد نصر الله وحزب الله، محذرا من أن «حزب الله سوف يؤدي إلى إقحام لبنان في حرب لا تخصه».
أما حول موقف نجاد بأن على المقاومة محو إسرائيل إذا ما اعتدت على لبنان، فقال علوش «إذا استطاعت إيران وحزب الله فعل ذلك دون الاعتداء على لبنان، فهذا مطلب عربي وإسلامي». وأبدى اعتقاده بأن هذه الحرب، بغض النظر عن النتائج على المستوى الاستراتيجي، فهي على المستوى المحلي ستؤدي إلى دمار هائل وخسائر لا يمكن التنبؤ بحجمها.