سلامة: حجم الدين العام في لبنان بلغ حوالى 50.2 مليار دولار

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حديث لجريدة "القبس الكويتية" أن حجم الدين العام في لبنان قد بلغ في نهاية عام 2009 حوالى 50.2 مليار دولار، اي ما يساوي %153 من حجم الناتج المحلي الاجمالي وكانت هذه النسبة قد فاقت الــ%180 في عام 2006. ويعزو التراجع في هذه النسبة الى الانخفاض في معدلات الفوائد والى النمو المحقق في حجم الاقتصاد اللبناني. ومن المتوقع استمرار التراجع التدريجي في نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي في ظل التقدم المستمر في وتيرة النشاط الاقتصادي وايضا بسبب التوقعات التضخمية المقبلة واحتمال ارتفاع قيمة الاصول والذهب مما يفضي الى تراجع المخاطر نتيجة التحسن المتوقع في قيمة موجودات الدولة والبنك المركزي.

وبالنظر الى حجم الكتلة النقدية في لبنان، والى حجم الدين الموجود في السوق، وهو ليس كل الــ 50 مليار دولار، لان هنالك جزءا من الدين اما مع مصرف لبنان او مع ضمان الودائع او الضمان الاجتماعي، واما مع الدول التي شاركت في باريس 2 وباريس 3، واذا ما اضفنا ايضا تحويلات المغتربين التي قدرت بحوالي 7 مليارات دولار لعام 2009 الى الناتج المحلي، فان لبنان قادر على استيعاب الضغط الناتج عن حجم هذا الدين، لكن عنصر الضعف يكمن في العجز السنوي المتجدد والمتنامي باطراد من سنة الى سنة. لذلك فان اي مقاربة لضبط تنامي الدين العام يجب ان تبدأ بالسيطرة على العجز السنوي في الموازنة وذلك عن طريق الاسراع في تطبيق الاصلاحات الحكومية الاساسية والافادة من السيولة المتوافرة في السوق لتمويل مشاريع اقتصادية كبرى خصوصا في مجال الطاقة والمياه والبيئة.

وأضاف سلامة ان تراجع المخاطر السياسية والأمنية في لبنان خلال عام 2009 قد ساهم بشكل كبير في تعزيز الثقة في القطاعين المالي والمصرفي اللذين اتسما بايجابية لافتة خصوصاً لجهة تجاوز تداعيات أزمة عالمية كبرى أفضت الى انهيارات كبيرة في معظم اقتصادات العالم. ان موشرات الثقة بمستقبل أفضل للوضع الاقتصادي في لبنان نلمسها من خلال تحقيق معدل نمو حقيقي بلغ %7 بحسب صندوق النقد الدولي، وانخفاض تدريجي في معدلات الفوائد، وارتفاع الفائض التراكمي في ميزان المدوفعات الى أكثر من 7 مليارات دولار، وبلوغ موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية رقماً قياسياً بلغ 28.6 مليار دولار وذلك بفضل التحويلات الكبيرة من الدولار الى الليرة اللبنانية، كما أدى ضبط السيولة الى استقرار التضخم على %3 في عام 2009. ولقد شهد القطاع المصرفي، الذي تخطى حجمه ثلاثة اضعاف حجم الاقتصاد اللبناني، افضل نتائج عرفها تاريخيا حيث سجلت الودائع نمواً سنويا تجاوز ال‍ %22، وتراجعت نسبة الدولرة الى %65 بعد ان فاقت ال‍ %77 وفي بداية عام 2008، ونمت التسليفات بحدود ال‍ %16 على اساس سنوي بالرغم من التوجه الانكماشي الذي ارخى بظلاله على العديد من المصارف الغربية.

وأكد سلامة أن الاقتصاد اللبناني تمكن من تخطي تداعيات الازمة العالمية، وعوض التحسن في النشاط الاستهلاكي والسياحي التباطؤ الحاصل في بعض القطاعات واستقطبت الثقة التي حققها القطاعان المالي والمصرفي رساميل اضافية، مما ابعد خطر تراجع تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج من جراء تدهور توظيفاتهم أو فقدان البعض لوظائفهم، حيث ارتفعت تحويلات المغتربين لعام 2009 الى 7 مليارات دولار بحسب شهادة البنك الدولي.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل