#adsense

بين داني وعون

حجم الخط

اخيرا يزور الجنرال المختارة وفي طريقه اليها تجرأ وقرر أن يعرّج على دير القمر لزيارة ضريح "صديقه" النمر الشهيد داني شمعون.

العماد "الوفي لأصدقائه" تذكّر في النهاية ولمناسبة زيارته المختارة – وقبل ان يعيد سيّدها الأجراس التي طالما حدثنا هو و صهره عنها – أن في دير القمر يرقد داني كميل شمعون القائد الذي دافع عن أهله وأرضه ولم يلجأ الى اقرب سفارة، فقاوم وصمد حتى الإستشهاد مع زوجته وابنيه وغيره لم يكن لديه الوقت والجرأة حتى لإستبدال ملابسه ففر في ثياب النوم تاركا وراءه جنوده وضباطه وحتى زوجته وبناته.
العماد القائد تذكر أخيرا ان عليه واجب زيارة ضريح داني شمعون وسيفعل ذلك في طريقه الى المختارة. نعم في طريقه لأن المسألة برأيه لا تستحق زيارة خاصة ووقفة تأمل بتاريخ الأبطال الأحرار الذين لا يحيدون عن مبادئهم مهما كثرت المغريات وعظمت التضحيات. إنها مسألة تجارية وحسب يتقن فنونها من أدخل الى السياسة ذهنية التاجر ان لم نقل الفاجر وتعنت المحارب ان لم نقل الموارب.

فجأة يقرر العماد أن يزور ضريح داني شمعون ولا أعرف ما عساه يجيب ان طرح عليه داني بعضا من الأسئلة التي تجول في مخيلة اللبنانيين. سيسأله مثلا ماذا فعل بعد 13 تشرين، وكيف أمضى أيامه في فرنسا؟ وكيف عاد بعد الرحلة الباريسية ومن عقد معه صفقة العودة وعلى حساب من؟

ما عساه يجيب ان أصر داني عليه سائلا: من هم حلفاؤك اليوم؟ هل سيجرؤ الجنرال المفوّه ويسمي له ولو واحدا منهم؟!
ماذا سيجيب الجنرال ان سأله داني: اين عيدت عيد مار مارون؟ وإن تابع سائلا: كيف هي علاقتك بمن أعطي له مجد لبنان؟ وعلاقتك بدوري وكارلوس اده وقبلهما العميد إده وجبران التويني؟ هل سيجرؤ ويجيب؟ وان تابع القائد قائلا: على سيرة جبران فهو وفور وصوله الى هنا أخبرني عنك أخبارا تقشعر لها الأبدان، هل هذه الأخبار صحيحة أنا أعرف جبران لا يكذب؟

وإذا أضاف داني وسأل العماد: هل صحيح تحالفك مع ميليشيات خارجية التمويل والهوى؟ وما حقيقة ما ينقل عنك من مواقف فيها استبسال في الدفاع عن السلاح غير الشرعي اين منه استبسالك في حرب الإلغاء التي أوقعت فيها بين الإخوة وجعلتنا أشقاء بعضهم أعداء بعض؟

نعم، عند القائد الذي ما بخل بحياته وحياة اطفاله في سبيل لبنان الف سؤال يطرحه على ضيفه وهو من دون أدنى شك سيسأل العماد عن السيادة والحرية والإستقلال فهذه ثلاثية مقدسة عند الشمعونيين ولكن الإجابة لن تكون أفضل. وسيستمع داني الى إجابات ضيفه ولكنها بالتأكيد لن تروق له وهنا سينتفض في قبره صارخا:
يا أبناء الجبل، جبل كمال جنبلاط وكميل شمعون، اليس بينكم من يقتدي بمنتظر الزيدي ولو لمرة واحدة؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل