Site icon Lebanese Forces Official Website

“صاندي تايمز”: نتنياهو صادق شخصيا على عملية اغتيال المبحوح واعطى بركته لفريق الاغتيال

افادت صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو صادق شخصيا على عملية اغتيال المسؤول في حماس محمود المبحوح في دبي وذلك خلال زيارة قام بها نتنياهو لمقر قيادة جهاز الموساد في مطلع شهر كانون الثاني الماضي. وبحسب الصحيفة البريطانية التقى نتنياهو هناك عددا من افراد الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال وقال لهم ان الشعب الاسرائيلي يعتمد عليهم متمنيا لهم النجاح في هذه المهمة.

وقد نشرت الصحيفة اللندنية صباح الاحد في صفحتها الاولى تقريرا وافيا عن عملية اغتيال المبحوح ووقوف الموساد وراء العملية.

وقالت الصحيفة ان سيارتي ليموزين فاخرتين سوداوين من طراز (أودي A6) دخلتا في مطلع الشهر الماضي البوابة الرئيسية لمبنى مقر الموساد المعروف باسم (مدراشاة -اي مدرسة) والكائن على تلة صغيرة في ضواحي تل ابيب الشمالية. وقد خرج بنيامين نتنياهو من احدى السيارتين وكان في استقباله في البوابة رئيس الموساد مئير داغان الذي رافق نتانياهو الى غرفة الإيجازات.

ونسبت "الصاندي تايمز" الى مصادر مطلعة قولها ان عددا من افراد فريق الاغتيال كانوا داخل الغرفة. وقد تم إطلاع رئيس الوزراء – بحسب الصحيفة – بصفته الجهة التي تمنح الاقرار النهائي لمثل هذه العمليات – على الخطط الهادفة الى اغتيال محمود المبحوح وقد أقر نتانياهو مخطط التصفية – علما بان قيادة الموساد لم تعتبر عملية الاغتيال خطرة او معقدة – وتمنى لافراد فريق الاغتيال النجاح بقوله: الشعب الاسرائيلي يركن عليكم.

وبحسب التقرير في الصحيفة البريطانية – التي تروي تفاصيل مسهبة عن مراحل عملية الاغتيال – فان افراد فريق الاغتيال كانوا تدربوا على العملية في احد الفنادق في تل ابيب وذلك من دون علم أصحاب الفندق.

وقد وردت معلومات استخبارية الى الموساد عن نية المبحوح في زيارة دبي. وفي الـ19 من الشهر الماضي استقل المبحوح طائرة من طراز ايربوس A330 تابعة لشركة الخطوط الجوية الاماراتية في رحلة جوية رقم EK912 من دمشق الى دبي وبحسب التقديرات في الموساد فان وجهة المبحوح النهائية كانت ميناء بندر عباس الايراني حيث كان مقررا ان يشرف المبحوح على شحنة اسلحة ايرانية الى حركة حماس في غزة.

وقد رصد عميل للموساد اقلاع الطائرة من دمشق وارسل رسالة هاتفية – بواسطة هاتف خلوي نمساوي مدفوع سلفا – الى فريق الاغتيال في دبي مفادها بأن الشخص المستهدف في طريقه الى الإمارة. وبعد ساعات قليلة – كما يعلم العالم الآن – تم اغتيال المبحوح.

وتقول "الصاندي تايمز" ان العملاء الاسرائيليين وصلوا الى دبي من باريس وفرانكفورت وروما وزوريخ حاملين جوازات سفر مزورة وبطاقات ائتمانية تم اصدارها على اسماء أصحاب الجوازات.

وعندما هبطت طائرة المبحوح في مطار دبي راقبت المبحوح امرأة ذات ملامح أوروبية في اوائل الثلاثينات من عمرها كانت تنتظر خارج مبنى المسافرين في المطار وعندما رصدته يستقل سيارة أجرة في طريقه الى فندق (البستان روتانا) في دبي – ارسلت العميلة رسالة نصية قصيرة بواسطة هاتف خلوي نمساوي الى رئيس فريق الاغتيال.

وقام العملاء بمتابعة المبحوح الى غرفته في الفندق. وبحسب "الصاندي تايمز" فان هناك احتمالين بالنسبة لما حدث بالضبط في غرفة المبحوح وخارجها: الاحتمال الأول هو ان يكون فريق الاغتيال قد اقتحم الغرفة قبل وصول المبحوح اليها وكان في انتظاره داخل الغرفة. وتقول الصحيفة انه من المعروف انه في الوقت الذي كان فيه المبحوح خارج الغرفة حاول شخص مجهول اعادة برمجة القفل الالكتروني في باب الغرفة.
اما الاحتمال الثاني الاكثر ترجيحا – بحسب الصحيفة – فهو انه بعد الاخفاق في اقتحام الغرفة قام احد افراد فريق الاغتيال باستدراج المبحوح لفتح باب غرفته – ربما المرأة "غيل" الايرلندية التي كانت تعتمر باروكة (شعرا مستعارا) سوداء حيث طرقت الباب منتحلة صفة احدى موظفات الفندق وعندما فتح المبحوح الباب انقض عليه باقي افراد الفريق واغتالوه.

والسؤال كيف تم اغتيال المبحوح ما زال مفتوحا بحسب الصحيفة وكل ما هو واضح هو ان المغتالين علقوا على باب الغرفة لافتة (الرجاء عدم الازعاج) واقفلوا الباب.

وتقول "الصاندي تايمز" انه بالرغم من ان الموساد كان على علم مسبق بنصب كاميرات حراسة في دائرة تلفزيونية مغلقة في فندق دبي – الا ان رؤساء الموساد اصيبوا بدهشة من نجاح شرطة دبي في الربط بين كافة الصور التي التقطتها هذه الكاميرات ووضع سيناريو موحد كشف عن هويات المغتالين.

وتدعي الصحيفة البريطانية انه في اعقاب هذا الاكتشاف المربك واثر الضجة الدبلوماسية التي اثيرت حول استخدام جوازات السفر الاوروبية في عملية الاغتيال – اضطر الموساد الى تعليق عمليات مماثلة تم التخطيط لها في الشرق الاوسط لتجنب تعريض عملاء الموساد للخطر.

Exit mobile version