Site icon Lebanese Forces Official Website

الحريري: المناصفة في لبنان ستبقى الى الابد ولم اذهب الى سوريا لابني علاقات مع الاسد

اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إن الطريقة الوحيدة لمحاربة التطرف هي من خلال تحقيق الاستقرار والأمن والسلام، مشدداً على الدور الحيوي الذي لعبته إيطاليا واليونيفيل في تعزيز الاستقرار في جنوب لبنان، معبراّ عن أمله بأن لا تخفض إيطاليا عدد قواتها أو تغير سياستها.

وفي مقابلة مع صحيفة "كورييرا دي لا سيرا" الإيطالية نشرت خلال زيارته للفاتيكان، تساءل الحريري لماذا يغادر المسيحيون وغيرهم المنطقة؟ لأنه لا يوجد سلام واستقرار وامن. هناك مليون لاجئ عراقي في سوريا وهناك على الأقل 500 الف آخرين في الأردن. المشكلة لدى المسيحيين أنهم جالية صغيرة ويشعرون أن عليهم المغادرة.

واضاف أما بالنسبة إلى لبنان "فلدينا مناصفة بين المسيحيين والمسلمين وهي ستبقى إلى الأبد. لبنان هو الدولة الوحيدة في العالم العربي التي فيها رئيس مسيحي. محاربة التطرّف تكون من خلال إظهار الامور المشتركة الى الناس. لهذا السبب اقترحت إعلان يوم بشارة السيدة العذراء عيداً وطنياً (في 25 آذار). أريد أن أطمئن المسيحيين أننا شعب واحد".

وفي تعليق على بعض المشاكل التي تشهدها أوروبا بسبب الهجرة، قال الحريري "نحن على علم بهذه الأزمة. لكننا قبل غيرنا، علينا نحن المسلمين أن نقوم بفحص دقيق لضميرنا. المتطرفون عندنا أصبحوا أكثر راديكالية. وأقول عن نفسي أني متطرف في الاعتدال. لهذا لن اقبل أبداً بأي حجة يقدمها اي متطرف بأي شكل كان".

ولدى سؤاله عما إذا كانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد فقدت زخمها، اوضح الحريري "هناك محكمة، فلندعها تعمل. نحن محظوظون أننا وصلنا إلى هذه المرحلة خلال خمس سنوات. لقد تطلب الأمر في سيراليون سبع سنوات قبل إصدار قرار دولي (لإنشاء محكمة دولية)."

وعن زيارته إلى سوريا في كانون الاول الماضي، ذكر رئيس الحكومة "أنا اليوم رئيس وزراء وعلي أن آخذ بالاعتبار المصالح الوطنية للبنان والقيام بما في وسعي من أجل وحدة البلد". ورأى "أن قيام علاقات جيدة مع اسوريا أمر حيوي بالنسبة للبنان، مضيفاً: "لم اذهب إلى دمشق لارساء علاقة شخصية مع الرئيس السوري بشار الأسد، بل من أجل ضمان علاقات متساوية بين دولتين. هذا مختلف عن الماضي. لقد افتتحنا مؤخراً سفارتين للبلدين في العاصمتين. ونتعامل اليوم بعلاقات ندية".

ولدى سؤاله عن شعوره خلال تسع ساعات من الاجتماعات مع الرئيس الأسد، قال الحريري: "شعوري كان أنني أمثل لبنان. وكنت سعيداً لعقد مؤتمر صحافي في سفارتنا في دمشق. الناس تقلل من أهمية ذلك لأنهم لا يعرفون حقيقة العلاقة بين لبنان وسوريا. لسنوات طويلة، رفضت سوريا العلاقات الديبلوماسية بيننا. تصرفهم كان مشابهاً للذي كان قائماً بين العراق والكويت، عندما رفض صدام حسين الاعتراف بوجود الكويت.

وعن اعتبار البعض السفير السوري في بيروت (علي عبد الكريم العلي) شبه غائب عن الوجود، تابع الحريري "في الوقت الحالي ربما. ليس من داع للعجلة. لقد علّمني والدي دائماً أن أرى النصف الملآن من الكأس، وأن شيئاً جيداً يمكن أن يخرج حتى في أصعب المآسي".

ورداً على سؤال عن إمكانية نشوء مواجهة مع إسرائيل، قال: "إن إسرائيل تهدد بالحرب يومياً وتقول انه بسبب وجود حزب الله في الحكومة، اصبحت الحكومة بكاملها مسؤولة عن أي عمل. لكن دعني اذكّرك بأن حزب الله في الأعوام 2007 و2008 و2009 كان مشاركاً في الحكومةً. إذاً، لماذا إثارة هذا الموضوع الآن؟ لأن إسرائيل تحضر مبرراً للحرب".

وعما اذا كان يشعر انه وحكومته أصبحوا رهينة لدى "حزب الله" وسلاحه؟ أجاب: "هذا تأويل. أرى عوضاً عن ذلك نمواً بلغ 8% وازدهاراً في السياحة، ولبنان اغنى من السابق على رغم الأزمة المالية الدولية". وأكد أن "هناك خلافات بين أحزابنا السياسية. لكن وظيفتي كرئيس للحكومة هي توحيد الشعب اللبناني. لقد عانينا بما يكفي من الانقسام العامودي. نريد أن نكون هادئين وعقلاء وحكماء، ونريد حل المسائل على طاولة الحوار الوطني. في نهاية الأمر، جميعنا لبنانيون".

وفي ما يتعلق بالوضع في جنوب لبنان والكلام في إيطاليا عن خفض عدد جنودها في "اليونيفيل" امل الحريري الا يحصل ذلك، مضيفا
لقد اضطلعت اليونيفيل وإيطاليا بدور حيوي في تعزيز الاستقرار في المنطقة بعد حرب العام 2006. وآمل الا تغيّر إيطاليا اليوم سياستها. من خلال خفض عدد الجنود تبعثون برسالة خاطئة. لقد طلبنا من السلطات الإيطالية عدم خفض عدد القوات. وسأتحدث أيضاً عن هذا الموضوع مع رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني في اجتماع سنعقده في روما في نيسان المقبل على الارجح. لدى إيطاليا مصداقية كبيرة في المنطقة وأعتقد أنها لن تقلّص دورها".

Exit mobile version