تتقاطع وجهات النظر حيال ما أنتجته الحكومة منذ ولادتها، عند نقطة واحدة، مفادها، ليس في مصلحة هذه الحكومة.
المدافعون عن خلطة "الوفاق الوطني" يقولون: صحيح ان الحكومة لم تنجز الكثير على المستوى الإجرائي، ولكنها أنتجت حالة الاسترخاء والاستقرار في البلد.
يضيف هؤلاء قولهم: الذين ينتقدون، يتناسون كيف كان الوضع قبل الاتفاق على قيام الحكومة، وكم كان الانقسام عميقاً.
ويقولون أيضاً: ان الحكومة التي هي خليط عجيب غريب، واجهت مجموعة من الملفات الصعبة، ليس أعقدها ملف الطائرة المنكوبة، وتتعاطى معها بروية.
ويتساءلون: ماذا عن عودة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان وسوريا؟ وماذا عن تفكيك الخلاف حول سلاح المقاومة؟ وماذا عن الاستقرار النقدي؟ وغير ذلك.
وينتهون الى القول: الآن يجري التعامل مع ملفات ساخنة مثل مشروع قانون البلديات، وخفض سن الاقتراع الذي يتفرع عنه ملف ساخن آخر عنوانه: اشراك المغتربين واستعادة الجنسية.
لكن كل ذلك لا يبدو مقنعاً للذين هم على قناعة بأن فترة السماح المعطاة للحكومة انتهت الى فشلها.
يرى هؤلاء ان ملف المصالحة مع سوريا لم يكتمل وبالتالي لايزال ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، معلقاً.
ويقولون، ان ملف التعيينات لايزال يؤكد فشل التوافق، كما ملف البلديات، بخلاف ملفات تنتظر ومنها ملفات الكهرباء، الخليوي، فرص العمل وغيرها.
هذا النقاش ليس جديداً.. ولن يتوقف قريباً.