كتب عماد موسى في مجلة " النجوى – المسيرة" العدد 1264 الاثنين 22-29 شباط تحت عنوان "فخر المقاومة الإسلامية":
لا يمكن للمقاومة الإسلامية إلاّ أن تفخر بانضمام المجاهد اللبناني ـ الفرنسي الدكتور نبيل نقولا إلى صفوفها، خطيباً بليغاً على المنابر حافظاً لإرث الشهداء الميامين حافظاً لسيرة قادة حزب الله.
كان دكتور نقولا يناضل في مرسيليا عندما فُجّر مقر للقوات الفرنسية في ستاد دو شايلا (بيروت) في خريف العام 1983، ولا أخال أن طبيب الأسنان الشاب إبتهج في التفجير المزدوج الذي أودى بحياة 60 من المظليين الفرنسيين و241 جندياً أميركياً.
وكان يعيش نائبنا الحبيب في فرنسا عندما ازدهر خطف الأجانب في بيروت وبينهم فرنسيون وأميركيون وإنجليز (أعداء الأمة الإسلامية) ولا أظن أنه كان في صف الخاطفين.
وكان يتابع بين لبنان وفرنسا أخبار تفجير السفارات الإسرائيلية في الخارج وخطف الطائرات ومنها خطف الطائرة الامريكية TWA اثناء رحلتها من اثينا الى روما – العملية استمرت لاسبوعين وقتل خلالها مسافر مدني امريكي.
ولربما قرأ شيئاً عن تفخيخ مواكب شخصيات عربية، ولربما سمع صدفة إسماً يتردد على صلة بهذه المقاومة … المجاهد نبيل يقرأ كثيراً ويسمع كثيراً وهو متضلع من التاريخ الحديث والقديم والفلسفة والجغرافيا والتربية والأخلاق والقانون الدستوري والديانة المسيحية والمحمدية، وهو في هذا المجال الرحب ينافس العماد ميشال عون، لا بل يتفوق عليه ومن المؤكد أن الدكتور ألبير منصور لم يكن قد تعرّف إلى الدكتور نبيل نقولا يوم وصف رئيس الحكومة العسكرية (بتساع بال ميني كوبر) العماد ميشال عون بالأنسيكلوبيديا.
في احتفال هيئة دعم المقاومة الإسلامية المُخصص لتكريم الشهداء ـ القادة الثلاث، في مدرسة مار مارون الجديدة، إعتلى ربابي الألفية الثالثة المنبر ليفتتح الصوم بكلام مؤثر هو قمة في السطحية والتسطيح. يعني كلام مبلطح.
خلق الإحتفال التكريمي جوّا من الألفة والمحبة والإنصهار لم تعرفها منطقة الجديدة منذ أعوام. فهتف الخوارنة للسيد نصرالله، وكان وجه الأب شمالي يطفح بالرضى عندما شاهد بأم عينه كيف يتقدم الماروني على الشيعي في الإشادة بالحاج رضوان. وسيفرح الأخوة الموارنة أكثر عندما يثأر السيد نصرالله لشهيد لبنان، بما يليق بشهادته، ومن يعش بعد حرب السيد وإبادة إسرائيل يفرَح. ومن يمت، كقتلى انتصار تموز، نستصرحه في الجنة لنسأله إذا فرحان أو زعلان! وما رأيه بمعادلة معهد تامي شتاينمتس تل أبيب مقابل مار مارون ـ الجديدة على اعتبار أن الدكتور نقولا ، قد أدخل هذا الصرح الكبير في صلب معاقل المقاومة كما مدارس المصطفى.
مهما قيل في احتفال الجديدة جارة الرويسات، ومهما أثير من غبار ومهما شُحنت نفوس واستفاقت أحقاد، فالتاريخ سيسجل بأحرف من ذهب أن كلمة النائب نبيل نقولا شكّلت محطة في مسار العمل المقاوم وبناء على أهمية وجود نقولا، كرافعة مسيحية ( أي ونش) حقيقية للمقاومة الإسلامية في صراعها مع الصليبية وإسرائيل فقد يرتكب الموساد حماقة وربما أدرج إسم نقولا على لائحة أهدافه.