الثلاثاء الثاني من الصوم الكبير
الرّسالة: غل 2: 11-17
بطرس وبولس في أنطاكية
11 ولمّا قدِمَ كيفا إلى أنطاكية، قاومتهُ مواجهةً، لأنّه كانَ يستحقُّ اللّوم.
12 فقبلَ أن يجيءَ أناسٌ من عندِ يعقوب، كانَ يؤاكلُ الوثنيّين. ولمّا جاؤوا أخذَ ينسحبُ ويتنحّى، خوفًا من أهلِ الختانة.
13 وجاراهُ سائرُ اليهودِ في مُحاباتهِ، حتّى برنابا نفسهُ ٱنجرَّ بمُحاباتهم.
14 ولكن لما رأيتُ أنّهم لا يسلكونَ مسلكًا مستقيمًا، بحسبِ حقيقةِ الإنجيل، قلتُ لكيفا أمامَ الجميع: "إنْ كنتَ، وأنتَ يهوديّ، تعيشُ كالأممِ لا كاليهود، فكيفَ تلزمُ الأممَ أن يعيشوا كاليهود؟"
إنجيل بولس
15 نحنُ بالطّبيعةِ يهود، لا خطأةٌ منَ الأمم.
16 ولكنّنا نعلمُ أنّ الإنسانَ لا يبرَّرُ بأعمالِ الشّريعة، بل بإيمانِ يسوعَ المسيح. لذٰلكَ آمنّا نحنُ أيضًا بالمسيحِ يسوع، لكي نبرَّرَ بإيمانِ المسيح، لا بأعمالِ الشّريعة، لأنّه ما من بشرٍ يُبرّرُ بأعمالِ الشّريعة.
17 فإن كنّا، ونحنُ نسعى أن نبرَّر في المسيح، قد وجدنا نحنُ أيضًا خطأة، فهل يكونُ المسيحُ خادمًا للخطيئة؟ حاشا!
الإنجيل
متّى 7: 1-12
لا تدينوا!
1 لا تدينوا لئلاّ تُدانوا.
2 فيما تدينونَ تُدانون، وبما تكيلونَ يُكالُ لكم.
3 ما بالُكَ تنظُر إلى القشّة في عين أخيكَ، ولا تُبالي بٱلخشبة في عينِكَ؟
4 بل كيفَ تقول لأخيكَ: دَعني أُخرجُ القشّة من عينِكَ، وها هي الخشبة في عينِكَ أنت؟
5 يا مُرائي، أخرِج الخشبة أوّلاً من عينِكَ، وعندئذٍ تُبصرُ جيّدًا فتُخرجُ القشّة من عين أخيك.
صونُ المقدّسات
6 لا تُعطوا المُقدّسات للكِلاب. ولا تطرحوا جواهركم أمام الخنازير، لئلاّ تدوسها بأرجُلها، وترتدَّ عليكم فتمزِّقُكم.
إسألوا تُعطَوا
7 إسألوا تُعطَوا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يُفتح لكم.
8 فمن يسأل ينَلْ، ومَن يطلب يجِد، ومَن يقرع يُفتح لهُ.
9 أيُّ إنسانٍ منكم يسألهُ ٱبنُهُ خُبزًا فيُعطيهِ حجرًا؟
10 أو يسألهُ سمكةً فيُعطيه حيّة؟
11 فإذا كنتم، أنتم الأشرار، تعرفون أن تُعطوا أولادكم عَطايا صالحة، فكَم بالأحرى أبوكم الَّذي في السّماوات يَمنح الصّالحات للّذين يسألونَهُ؟
شرح آيات الإنجيل
1 ﮔ روم 2/1-2؛ 14/4، 10، 13؛ 1 قور 4/5؛ 5/12.
لا تدينوا: لا ينهي يسوع عن الحكم السليم على ما نرى، بل عن الحكم على النّيّات، وعلى ما ينتظر أصحابها في الآخرة من عقاب، لأنّ الله وحده هو الديّان العادل (1-2)، ولأنّه ليس أحد معصوما من الخطأ (3-5)
لئلا تدانوا: حكمنا على نيّات الآخرين إثم يحاكمنا الله عليه، وعلى قدر إثمنا يحاكم.
2 ﮔمر 4/24.
3-5 ﮔ يو 8/7.
6 ﮔ مثل 23/9؛ سي 22/9-10.
المقدّسات: حرفيّا "الشيء المقدّس". يتفرّد متّى بهٰذه الآية. ونجهل الظروف الَّتي قيلت فيها، فيعسر علينا فهمها. فهمها التقليد الطقسيّ فهمًا إِفخرستيّا: الأقداس للقدّيسين، أي القربان المقدّس لأنقياء القلوب. والفهم العفويّ أَلاّ نعطي الشيء الثمين لمن لا يقدّره حقّ قدره، فالمقدّساتُ واللآلئ قد تعني تعليمَ يسوع، إنجيله، والكلابُ والخنازيرُ مَن ينبذون التعليم، ويضطهدون المسيحيّين المبشّرين به (1 بط 3/13-17؛ 4/3-5)، فالآية تدعو المسيحيّ إلى الفطنة والحذر.
7 ﮔ مر 11/24؛ يو 14/13-14؛ 15/7، 1616؛ 16/23-24؛ يع 1/5؛ 1 يو 3/22؛ 5/14-15؛ لو 18/1-8؛ تث 4/29
12 ﮔ يع 1/17؛ 1 يو 5/14-15؛ 3/22.
13 ﮔ طو 4/15؛ متّى 22/40؛ روم 13/8-10.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ