Site icon Lebanese Forces Official Website

شباب لبنان يحتاجون إلى أكثر من خفض سن الإقتراع

قد يكون في البلد ما هو أهم من سقوط سن الإقتراع إلى ثمانية عشر عاماً، وإذا كان مجلس النواب ورئيسه حريصَين على ان يمارس الشباب (حقهم)، فالأوْلى إعطاء هؤلاء الشباب (حقوقهم) وما الإنتخابات سوى أحد هذه الحقوق.
الشباب يتوقون إلى الإنتخابات لكنهم، وقبل ذلك يتوقون إلى أن تُوفَّر لهم فرص العمل لئلا يهاجروا، وأن يعيشوا في بلدٍ مستقر لا تحكمه القلاقل كلَّ يوم.

الشباب يتوقون إلى الديمقراطية لكنهم يُعطون الأولوية للتحرر من (ديكتاتورية) البطالة، أوليس الأجدر بمجلس النواب أن يحررهم من هذه الديكتاتورية قبل منحهم تلك الديمقراطية المزيَّفة؟
ماذا نفعتهم تلك الديمقراطية في الأعوام 1992 و1996 و2000 و2005 ثم في 2009؟
هل وفّرت لهم فرصة عمل؟
هل وفّرت عليهم الهجرة من البلد؟
هل أعادت مهاجراً وأقنعته بالبقاء في لبنان؟

* * *
ان حق اللبناني حقٌّ مقدَّس سواء أكان مقيماً أم مغترباً، فلماذا نُعطي هذا الحق للمقيم ونحجبه عن المغترب؟
ماذا نريد من هذا الأخير؟
هل نريد فقط أن يمدَّ المقيم بالمساعدات ليقوى على الصمود؟
ما الذي جعل لبنان يصمد في أعوام الحرب غير يد المساعدة التي مدَّها المغترب؟
وحين يأتي الإستحقاق الديمقراطي ندير ظهرنا له ونحرمه هذا الحق!

* * *
ثم هناك أمرٌ آخر لا يقل أهمية، انها قضية التوازن الطائفي، ان خفض سن الإقتراع الذي سقط سقوطاً ذريعاً إلى ثمانية عشر عاماً يزيد عدد الناخبين نحو ثلاثمئة ألف ناخب، سبعون بالمئة منهم من الطوائف الإسلامية الكريمة، هذا التطور يُحدِث خللاً في التوازن، ولا تضيق الهوّة إلا باعطاء المغتربين ممن يملكون الجنسية الحق في الإقتراع، فلماذا لا يتم السعي إلى إنجاز هذين البندَين في سلة واحدة؟
وإذا كانت الحجة ان الوقت لم يعد يسمح فإن الرد يكون:
إن مَن انتظر خمسين عاماً على هذا المطلب، ألا يستطيع الإنتظار خمس سنوات لتحقيقه في قانون متكامل؟

* * *
ثمَّ، نقول للحريصين على جيل الشباب، وعلى إلحاحهم في أعطائهم حقهم في ممارسة اللعبة الديمقراطية:
لماذا لا تُعطونهم حقَّهم في إدارات الدولة وفي التعيينات الإدارية؟
مَن فكَّر بهؤلاء حين طُرِح ملف التعيينات الإدارية؟
أليس معيباً انه لا يتم التفكير بالشباب إلامرة كل أربع سنوات أو خمس سنوات؟

* * *
نقولها بكل صراحة:
لنُقلِع ولو لمرةٍ واحدة عن الإلهاء بشباب لبنان، ولنكف عن استخدامهم (وقوداً إنتخابياً)، لا يستفيد منه إلا (المسمَّرون) على الكراسي.

Exit mobile version