#adsense

الخميس الثاني من الصوم الكبير

حجم الخط

الخميس الثاني من الصوم الكبير
الرّسالة: فل 4: 4-10

 

4 إفرحوا دائمًا في الربّ، وأقولُ أيضًا ٱفرحوا!

5 ليعرفْ حلمكم عندِ جميعِ النّاس: إنّ الربّ قريب!

6 لا تقلقوا أبدًا، بل في كلّ شيءٍ فلتُعرفْ طلباتكم أمامَ الله، بٱلصلاةِ والدّعاءِ معَ الشّكران.

7 وسلامُ الله الَّذي يفوقُ كلّ إدراك، يحفظُ قلوبكم وأفكاركم في المسيحِ يسوع!

8 وبعد، أيّها الإخوة، فكلُّ ما هو حقّ، وكلّ ما هو شريف، وكلّ ما هو بارّ، وكلّ ما هو نقيّ، وكلّ ما هو محبّب، وكلّ ما هو ممدوح، وكلّ ما فيهِ فضيلة، وكلّ ما فيهِ مديح، ففيهِ فكّروا.

9 وما تعلّمتموه وتلقّيتموهُ وسمعتموهُ منّي، ورأيتموهُ فيَّ، فإيّاهُ ٱعملوا. وإلهُ السّلامِ يكونُ معكم!

شكر على إعانة

10 لقد فرحتُ في الربّ فرحًا عظيمًا، لأنّ ٱهتمامكم بي عادَ أخيرًا فأزهر. وكنتم تهتمّون، غيرَ أنّ الفرصة لم تسنحْ لكم.

الإنجيل
لو 8: 4-15
مثل الزّارع

4 ولمّا ٱحتشَدَ جمعٌ كثير، وأقبلَ النّاس إليه من كلّ مدينة، خاطبَهم بمثل:

5 "خرجَ الزّارع ليزرعَ زرعهُ. وفيما هو يزرع، وَقعَ بعضُ الحَبّ على جانب الطّريق، فداستهُ الأقدام، وأكلتهُ طيور السّماء.

6 ووقعَ بعضُهُ الآخر على الصّخرة ، وما أن نبتَ حتّى يَبِسَ، لأنّهُ لم يكن له رُطوبة.

7 ووقعَ بعضهُ الآخر في وسطِ الشّوك، ونبتَ الشّوكُ معهُ فخنقَهُ.

8 ووقعَ بعضهُ الآخر في الأرض الصّالحة، ونبتَ فأثمرَ مئة ضعف". قال يسوع هٰذا، ونادى: "مَن لهُ أذنان سامعتان فليسمَعْ!"

لماذا الأمثال

9 وسألهُ تلاميذه: "ما تُراهُ يعني هٰذا المثل؟"

10 فقال: "أنتم قد أُعطيَ لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت الله. أمّا الباقون فأكلِّمهم بٱلأمثال، لكي ينظروا فلا يبصروا، ويسمعوا فلا يفهموا.

تفسير مثل الزّارع

11 وهّذا هو معنى المثل: الزّارع هو كلمة الله.

12 والَّذين على جانب الطّريق هُم الَّذين يسمعون، ثمَّ يأتي إبليسُ فينتزعُ الكلمة من قلوبهم، لئلاّ يؤمنوا فيخلصوا.

13 والَّذين على الصّخرة هم الَّذين يسمعون الكلمة ويقبلونها بفرح؛ هٰؤلاء لا أصل لهم، فهم يؤمنون إلى حين، وفي وقتِ التّجربة يتراجعون.

14 والَّذي وقعَ في الشّوك هم الَّذين يسمعون ويمضون، فتخنُقُهم الهموم والغِنى وملذّات الحياة، فلا ينضُج لهم ثمر.

15 أمّا الَّذي وَقَعَ في الأرض الجيّدة فهُم الَّذين يسمعون الكلمة بقلبٍ جيّدٍ صالحٍ فيحفظونها، ويثبتون فيُثمرون.

شرح آيات الإنجيل

4 خاطبهم: يقابل خطبةَ يسوع في لوقا (8/5-18) خطبةُ الأمثال في متّى (13/1-52)، وفي مرقس (4/1-34)، وقد ٱختصر لوقا فٱقتصرت خطبته على فكرتين: أسرار الملكوت محجوبة عن غير التّلاميذ مدى حياة يسوع الأرضيّة (5/15)، وستعُلَن هٰذه الأسرار على النّاس بعد القيامة (16-18).

5 زرعه: ترجمة أخرى "بذره". يشدّد لوقا على البذر، على كلمة الله (8/11)، ولا نجد الكلمة في نصّ متّى الموازي (13/3)، ولا في نصّ مرقس (4/3).

6 على الصخرة: يقول متّى ومرقس: "على أرض حجرة، شحيحة التّراب"، وتعبيرهما أقرب إلى الواقع الجغرافيّ الفلسطينيّ.

7 ﮔ إر 4/3-4؛ متّى 13/22.

8 ﮔ متّى 11/15؛ 13/43؛ مر 4/23؛ لو 14/35؛ تث 29/3.

مئة: ٱقتصر لوقا على العدد الأكبر، على مئة، وأهمل الثلاثين والستّين، خلافاً لمتّى ومرقس.

9 ما تراه يعني هٰذا المثل: همّ التّلاميذ، في لوقا، إدراك معنى المثل، وهمّهم، في متّى (13/10)، أن يعرفوا لماذا يتكلّم يسوع بٱلأمثال.

11 ﮔ آش 6/9-10.

فأكلّمهم بٱلأمثال: أمثال يسوع أداة لإفهام أسرار الملكوت، ويُغلَق فهمُها على من ساءت نيّتهم، ولم يؤمنوا، فيتمّ فيهم ما خبره آشعيا في بني إسرائيل (6/9-10)، وخبر يسوع والرسل والكنيسة الأولى.

12 ﮔ 1 بط 1/23.

13 ﮔ 1 قور 1/21.

لئلاّ يؤمنوا فيخلصوا: يشدّد لوقا، في هٰذه الآية، والآية التالية، على الإيمان بكلمة الله بابًا للخلاص. ويَظهر هٰكذا تلميذًا أمينًا لبولس الرسول.

14 ﮔ لو 21/34.

15 يسمعون ويحفظون: يتفرّد لوقا بٱلكلام على سماع الكلمة بقلب طيّب، وعلى حفظها، والثبات عليها. وهٰذا ما يطلبه يسوع من كلّ إنسان، كلّ يوم، وفي كلّ المحن. وكلمة "ثبات" تروق لبولس الرسول (1 تس 1/3؛ 2 قور 1/6؛ 6/4؛ 12/12؛ روم 2/7؛ 5/3، 4؛ 8/25؛ 15/4-5؛ قول 1/11).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل