بحثت الامانة العامة لقوى 14 آذار عددا من الخطوات والمبادرات الآيلة إلى توثيق التضامن الوطني الإسلامي – المسيحي الذي تجلّى في الذكرى الخامسة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري، كما إلى تطوير العلاقة التحالفية والمصيرية بين قوى الرابع عشر من آذار، بما في ذلك إنعقاد المؤتمر الثالث العتيد.
وتوقفت الأمانة العامة بعد اجتماعها الدوري أمام النقاش الجاري داخل المؤسسات الدستورية وفي الإعلام، حول الإنتخابات البلدية المقبلة وما يتّصل بقانونها من تعديلات، فرأت أن إحترام الموعد الدستوري لهذه الإنتخابات ينبغي أن يحظى بالأولوية، من دون التقليل من شأن التعديلات الممكنة ضمن المهلة الدستورية المحددة.
وإذ سجلت إرتياحها لمَيل معظم الأطراف إلى الربط العملي بين تخفيض سنّ الإقتراع وتمكين اللبنانيين غير المقيمين من ممارسة حقّهم الإنتخابي اكدت أنّ من شأن هذا الربط تحقيق الهدفين معاً: خفض سن الإقتراع وممارسة المغتربين وأكثريتهم في سن الـ 18 حقّهم. وتعتبر أن لهذا التلازم العملي أثراً كبيراً في تهدئة النفوس وطرد الهواجس، فضلاً عن حقّ المشاركة. وقد جاءت المواقف التي عبّر عنها رئيس الحكومة أثناء زيارته حاضرة الفاتيكان لتعزّز الثقة المتبادلة على هذا الصعيد.
ورأت إن السجّال المتجدّد الذي أطلقه خطاب الأمين العام لحزب الله الأسبوع الماضي حول موضوع الحرب والسلم في المنطقة وحول سلاح المقاومة، يؤكّد المطلب المتكرّر بضرورة انعقاد طاولة الحوار الوطني لبتّ هذا الموضوع في إطار ما سُمّي الإستراتيجية الدفاعية، خصوصاً في ظل الأجواء المضطربة. كذلك شددت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار على ضرورة مشاركة الجامعة العربية في بحث هذا الموضوع – وفقاً لما تقرّر في إتفاق الدوحة – لأن قضية الدفاع عن لبنان هي أيضاً قضية عربية.
واضاف بيان الامانة العامة "على أنّ ما تُشدّد الأمانة العامة عليه، هو أن مطالبتها بالإسراع في عقد طاولة الحوار الوطني إنّما تنطلق من إعتبار أنّ ثمّة مسؤولية وطنية مشتركة على الجميع، تتعلّق بالعمل على تجنيب لبنان الأخطار، أي جعل تجنّب الأخطار هدفاً ممكناً. ولا يفوت الأمانة العامة أن تذكّر بأنّ تجنّب الأخطار، هو المدخل إلى أيّ إستراتيجية دفاعية من جهة وبأنّ حماية لبنان على هذا الأساس تؤسّس لتضامن وطني لبناني متين من جهة أخرى".
كما توقفت الأمانة العامة بقلق أمام الإضطرابات الأمنية المتكرّرة في بعض المخيمات الفلسطينية، لاسيما ما جرى مؤخراً في مخيّم عين الحلوة، بالإضافة إلى المواقف والتحرّكات المُريبة التي يبادر إليها حَمَلَةُ السلاح الفلسطيني خارج المخيمات من وقت إلى آخر. وهذا مما يُنذر بشرّ كبير ينبغي تداركه قبل فوات الآوان.
كما استنكرت الأمانة العامة الإجراءات الإسرائيلية القاضية بضمّ الحرم الإيراهيمي وغيره من المقدسات إلى ما سُمّي لائحة التراث الإسرائيلي، داعية إلى وقفة عربية واحدة رفضاً لهذا العدوان على فلسطين وشعبها.