قررت إيران إعادة تحريك قضية ديبلوماسييها الأربعة المفقودين في لبنان منذ العام 1982، بالوسائل السياسية والقضائية بهدف إحراج "القوات اللبنانية" الجهة المتهمة بخطفهم على أحد حواجزها العسكرية شمال لبنان في العام 1982.
وذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية أن السفارة الإيرانية في بيروت تلقت تعليمات من طهران لتحريك المسألة بالطرق القضائية، مع إطلاق حملة سياسية وإعلامية يشارك فيها حلفاء إيران في لبنان وفي مقدمهم "حزب الله".
وأكد مصدر متابع أن للحملة هدفاً سياسياً محدداً، هو إضعاف "القوات اللبنانية" التي تشكل رأس حربة القوى المسيحية التي تقارع سياسياً سلاح "حزب الله" في وقت تراجع كثير من قوى "14 آذار" عن إثارة هذا الموضوع.
وأوضح أن طهران لا تبحث عن كشف مصير المفقودين الأربعة، بعد أن تأكدت من مصادر مختلفة لبنانية وإسرائيلية أن إيلي حبيقة الذي كان رئيسا لجهاز الأمن في "القوات اللبنانية" حين اختُطِف الديبلوماسيون الأربعة، سارع إلى قتلهم وإخفاء جثثهم، لكن طهران ظلت لسنوات تتهم "القوات" بتسليمهم لإسرائيل، وتبرئ ساحة حبيقة الذي كان حليفاً أساسياً لدمشق طوال سنوات التسعينات من القرن الماضي، إلى أن تم اغتياله في العام 2002.