#adsense

زغاريد برتقالية؟!

حجم الخط

إمتصّ حزب الله عافية التيّار البرتقالي طوال السنوات التي تلت توقيع وثيقة التفاهم بينهما، في وقت ظلّ الإعلام الإلهي يردد على مسامع الناس حديث تمثيل عون لـ 70 % من المسيحيين طوال 4 سنوات ؟ امكنه خلالها توثيق قدميّ البرتقالي في مشروعه الإقليمي حتى وصل الأمر بالأخير الى حدّ ترداد مقولة إستمرار السلاح غير الشرعي الى حين إيجاد حلّ نهائي للقضيّة الفلسطينية ! وتغيير وجه المنطقة و … رمي إسرائيل في البحر ؟ !

وفي آخر المشاهد الإلهية، فقد واجهت " محطة صفراء " ضيفها الثقيل الذي تعجّب من قلّة عدد مستقبلي العماد البرتقالي في دير القمر بسؤاله مرةً وإثنتين " ولكنّه ما زال يمثّل مسيحياً ؟ " دون الدخول في التفاصيل والأرقام التي لم تعد تقنع احداً في الضاحية والمربعات وفي سائر المناطق اللبنانية ؟ !

ومن ما تلى على القناة المذكورة يمكن للمراقب ان يقرأ ان حجم المطلوب من التيّار العوني تقلّص الى حدود الهية – سورية دنيا، فيها السعي للنيل من البطريركية المارونية ومن مسيحييّ 14 آذار لعدم تسليمهم بالعودة الى الزمن السوري، وإحتكار حزب السلاح للإستراتيجية الدفاعية، وجرّ لبنان الى حرب إقليمية دفاعاً عن راعيته ايران ومشروعها النووي ؟ !
وفي المقلب البرتقالي حدّث ولا حرج إذ يتصرّف الأركان على قاعدة الغريق الذي يتمسّك بخشبة طمعاً بالنجاة ! والخشبتين الأخيرتين في هذا المجال هما زيارة العماد عون الى الجبل والحجّ الى حلب وقلعتها وبراد في عيد مار مارون، والمضحك – المبكي انّ إستعادتهما تأتي على وقع " الزغاريد البرتقالية " التي تردد صداها في الجولتين المذكورتين !! بحسب الإعلام العوني .

وإذا سلّمنا جدلاً بديماغوجية الإعلام البرتقالي فإنّ قلّة الحاضرين في دير القمر لا تكفي لأن يسمع احد زغاريدهم الترحيبية ؟ التي لم يظهر اثرها حتى على وجه عون نفسه حينما طالعتنا الكاميرا بتجهّمه وهو يضع الأكاليل المعدّة سلفاً امام صور الراحلين كميل وداني شمعون في ساحة الدير ! وليس عند مدافن العائلة التي رفض محازبو الأحرار وصوله اليها ووقوفه عندها .

اما زيارة حلب وبراد فقد استحضرها الوزير الوريث (جبران باسيل) امس عبر القناة البرتقالية، متحدّثاً عن الحشود التي رافقتهم واستقبلتهم فيها ! وعن الزغاريد ورشّ الأرز ! التي لم يراها احد، وقارن في خلاصة تعجيزية بين زيارات الحج الى Medjugorje و Lord حيث يكون المسيحي اللبناني غريباً ! وزيارة براد وحلب حيث يتواجد على ارضه وبين اهله ! اقلّه بالنسبة للبرتقالي ومن يستمرّ معه راهناً ؟

ويبقى ان الإفتقاد الى الزغاريد والحالة الشعبية المؤيدة هي في اوّل اسباب التخبّط البرتقالي والذي يتجلّى بأبشع صوره على مدار الساعة، في محاولة النيل من الخصوم المسيحيين بنبش التاريخ والتزوير فيه من جهة، وإستغلال ما يقع تحت ايديهم من احداث فردية من جهة ثانية، وفي فتح دكاكين مستقلّة داخل التيّار كان آخر إنجازاتها قول النائب نبيل نقولا ان عدم تصويتهم على مشروع خفض سنّ الإقتراع لم يأتِ طلباً لربطه بإعطاء المغتربين حقّ الإنتخاب في دول إنتشارهم (كما يقول معظم نوّاب التيّار) بل لعلّة قلّة الثقافة السياسية عند الشباب ! الذين خذلوا البرتقالي في إنتخابات الجامعات بشكل مستدام طوال السنوات الأربعة المنصرمة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل