كيف بالامكان ان يخلع المبدئي والملتزم عنه مبادءه واخلاقياته هكذا برمشة عين، لينقلب على ذاته وعلى مبادئه، وبدل أن يكون منبرا للحقيقة وللاحرار، كما يُفترض بالانتماء الحر، يتحول الى بوق بعثي بامتياز، يزحف في بلاط المحتلّ ليرضي سيده وينال وسام"العميل"؟!
هذا ما يجري على تلفزيون ال او تي في، في حملته المركزة على النائب ايلي كيروز من خلال اتهامه بأبشع الصفات،واعتماد اسلوب التزوير وتركيب الصور وبالتزامن اللجوء عبر بعض المجموعات على الفايس بوك الى اسلوب الفوتوشوب، الذي نالوا عليه جائزة اوسكار بالكذب والتلاعب يوم 23 كانون الثاني 2006 اتذكرون؟
المفارقة ان التلفزيون البرتقالي "الحر" الذي كان القيمون عليه شهدوا على اعتقال النائب كيروز مع عدد من مناصري التيار الوطني الحر يوم 7 اب 2001 الشهير، على يد الجهاز الامني التابع للمخابرات السورية، وعلى النضال المشترك بين شباب التيار وكيروز المشهود له بتاريخه النضالي وبنظافة كفه، هذا التلفزيون بالذات، وبدل أ ن يدافع عن امثال كيروز كجزء من الدفاع عن تاريخ مناضلين له في التيار، حتى هنا تنكّر الاو تي في لناسه قبل اخصامه، وتحوّل- نكرر- الى تلفزيون، يا محلى التلفزيون البعثي، الناطق بالذل وبنظام الشخص على حساب الكرامات الوطنية والشخصية واحترام الفرد لنفسه قبل الاخرين.
مع الاشارة الى ان كيروز ليس بحاجة لشهادة حسن سلوك خصوصا من التلفزيون المذكور وما ومن يمثله، الا ان وعندما سيكتب تاريخ استقلال لبنان الثاني، سيكون كيروز بالتأكيد من بين احد رجالاته المذكورين من بين صفحاته.