عقد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في إطار زيارته لموسكو، مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، الذي اكد ان اللقاء مناسبة لتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين ولتطوير الحوار السياسي والتجاري والاقتصادي.
واعتبر ميدفيدف إن السنوات الاخيرة تميزت بديناميكية ايجابية، معتبراً أن هناك الكثير من المجالات المشتركة ولا سيما الطاقة والمياه والملاحة البحرية والسياحة وحماية البيئة، وهناك آفاق جيدة في المجال العسكري والفني والاتصالات. واضاف ان في السنوات الماضية، استقبلت روسيا نحو عشرة آلاف لبناني.
وشدد على إن روسيا كانت تدعو دائما الى الحفاظ على سيادة لبنان، وتعتبر انه من غير المقبول التدخل في شؤونه الداخلية، ويجب حل القضايا بين اللبنانيين أنفسهم، وهذا هو النهج الصحيح والناجح على اساس الحوار بين كل القوى السياسية اللبنانية. وشدد على إن روسيا تدعو الى التنفيذ الكامل للقرار 1701 الصادر عن مجلس الامن وتنفيذ صلاحيات "اليونيفيل" في لبنان، ومن الضروري الانتقال الى التسوية الشاملة في منطقة الشرق الاوسط وانشاء الدولة الفلسطينية وتأمين الامن لكل الشعوب في هذه المنطقة.
ودعا الى مكافحة الارهاب الدولية ولا سيما أن لبنان وروسيا واجها هذا الخطر، وسنستمر في التنسيق لمكافحة هذا الامر.
من جهته، اعلن سليمان ان المحادثات مع الرئيس الروسي تناولت سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين، وتطور الاوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية وساد المحادثات جو من الود والتفاهم ولا سيما أن هذه هي الزيارة الرسمية الاول لرئيس الجمهورية اللبنانية لروسيا منذ الاستقلال، ويمكن وصفها بالتاريخية في مسار العلاقات.
واشار سليمان الى انه شكر الرئيس الروسي على تأييد روسيا الدائم للبنان ولسيادته ووحدته واستقراره إثر عدوان تموز 2006، ومساهمتها في اعتماد القرار 1701 الذي يلتزمه لبنان ويعمل على الزام اسرائيل تطبيقه في جميع مندرجاته.
وأضاف "كرر الرئيس الروسي دعم روسيا لمسيرة بناء الدولة والوفاق الوطني بين مختلف فئات الشعب اللبناني، وتطرقت المحادثات الى مسألة خرق اسرائيل المستمر للسيادة اللبنانية وتصاعد وتيرة تهديداتها للبنان ومؤسساته وبنيته التحتية، والتي باتت تعرض الامن الاقليمي والدولي للخطر بما يستوجب تحركا دوليا وقائيا لوقف هذه التهديدات ولا سيما على صعيد مجلس الامن. وأعربت للرئيس الروسي عن تقدير لبنان للجهود الحثيثة التي تبذلها روسيا لايجاد حل عادل وشامل لكل أوجه الصراع في الشرق الاوسط".
وتابع "توافقنا على تعزيز التنسيق والتعاون بين بعثاتنا لدى المنظمات الدولية بعدما تم انتخاب لبنان للعضوية غير الدائمة في مجلس الامن، من أجل التوافق على سبل تعزيز دور الامم المتحدة وهيئاتها واعتماد المقاربات المناسبة لحل المشكلات الدولية المطروحة وفقا لقواعد القانون الدولي وشرعة الامم المتحدة. كذلك تمت مناقشة اتفاق تعاون عسكري وتقني بين الحكومتين سعيا منهما الى تحقيق تعاون طويل الامد".