حذرت اذربيجان من تزايد احتمال نشوب صراع بشأن إقليم ناغورنو – قرة باخ الانفصالي ومن أن نشوب حرب كبرى في منطقة جنوب القوقاز سيكون حتميا إذا لم تسحب أرمينيا قواتها من الإقليم.
وتخلص الأرمن في الإقليم الذين تدعمهم أرمينيا التي يغلب المسيحيون على سكانها من حكم اذربيجان التي يغلب المسلمون على سكانها في حرب اندلعت فيما كان الاتحاد السوفيتي في طريقه إلى التفكك في عام 1991.
ولقي ما يقدر بنحو 30 ألفا حتفهم قبل الاتفاق على هدنة في عام 1994 ولكن لم يبعد قط احتمال نشوب حرب جديدة في منطقة جنوب القوقاز الإستراتيجية وهي منطقة تمر عبرها خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز إلى الغرب.
ونقل بيان لوزارة الدفاع في أذربيجان عن صفر أبييف وزير الدفاع قوله للسفير الفرنسي في باكو "لم يتمكن الدبلوماسيون من تحقيق شيء على مدى 15 عاما واذربيجان لا تستطيع الانتظار 15 عاما أخرى."
واضاف ان "الأمر يرجع الى الجيش الآن وهذ الخطر يقترب تدريجيا. وإذا لم يحرر المحتلون الأرمن أراضينا فإن اندلاع حرب كبرى في جنوب القوقاز سيكون حتميا."
وكثيرا ما تهدد اذربيجان باسترداد الاقليم بالقوة ولكن التوترات تزايدت في العام الماضي بسبب التحركات من قبل أرمينيا وتركيا المتحالفة مع اذربيجان لفتح حدودهما التي أغلقتها أنقرة في عام 1993 تضامنا مع أذربيجان.
وتقول لجنة وساطة ثلاثية تضم وسطاء من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا إنهم يحققون تقدما في المحادثات بين رئيسي أذربيجان وأرمينيا لكن دبلوماسيين يقولون إن أيا من الجانبين غير مستعد على ما يبدو لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
وتراجعت تركيا التي تخشى من رد فعل اذربيجان وهي مورد رئيسي للغاز لأوروبا عبر خط أنابيب نابوكو المقرر عن فتح حدودها مع أرمينيا منذ توقيع اتفاقيات في تشرين الأول الماضي قائلة إن القوات الأرمنية يجب أن تنسحب أولا من الأراضي التي احتلتها أثناء الحرب.