Site icon Lebanese Forces Official Website

إذا كان الوزراء يَشْكون فماذا يفعل المواطن؟


عجيبٌ أمرُ بعض وزرائنا، يقومون بإطلالات تلفزيونية لساعات، يشرحون فيها (معاناتهم) في وزاراتهم، وان الإدارات مهترئة وان الإصلاح صعب!
المواطن المشاهد يخرج بعد كل إطلالة تلفزيونية لأي وزير يخرج بسلسلة من الإستنتاجات والتساؤلات، ومنها:
لو ان الوزراء يخصصون ما يوازي من ساعات اطلالاتهم التلفزيونية للمناقشة في مجلس الوزراء، ألا يكون ذلك أكثر جدوى لمعالجة هذه المشاكل؟
لو انهم يعملون في وزاراتهم قَدْر ما يُطلون على التلفزيونات، ألا يكون ذلك أكثر جدوى لمعالجة ملفاتهم؟

* * *
إذا كانت المشكلة في الترهُّل الإداري في كلِّ وزارة، فلماذا لا ينصرف الوزراء إلى إصلاح وزاراتهم بدل (الوعظ) على الشاشات؟
فما يستطيعون تحقيقه من دون العودة إلى مجلس الوزراء فليُقدِموا عليه اليوم قبل غداً لأن الأمور لم تَعُد تحتمل الإنتظار، وما يحتاج، لإصلاحه، إلى قراراتٍ في مجلس الوزراء فليُطلَب وضعه على جدول الأعمال لبتِّه.

* * *
هذا عن (الثرثرة الوزارية)، فماذا عن (الصمت الوزاري)؟
في مقابل الكلام الكثير والفعل القليل لبعض الوزراء، هناك الصمت المطبق واللا فعل لوزراء آخرين:
لا يعرف الرأي العام ماذا يفعلون، ولا يُسمَع لهم رأي أو موقف في مجلس الوزراء، وهم يتصرفون على قاعدة (مَن لا يعمل لا يُخطئ) وقد أضافوا إليها (مَن لا يتكلَّم لا يُخطئ).

* * *
وبين هذَين الصنفَين من الوزراء تبقى قلة منهم صحيح ان عملها مقبولٌ في الحد الأدنى لكنه غيرُ كافٍ للقول إن الوضع الحكومي بأفضلِ حال.
ان الناس لم يعودوا مقتنعين بأن الوزراء ما زالوا في فترة السَماح، فهذه الفترة انتهت، وعليهم التحرُّك سريعاً قبل أن يُتَّخذ قرار إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية، في حال اتُخذ، لأنه عندئذ سيدخل الجميع من دون إستثناء في (معمعة) هذه الإنتخابات، فتتعطَّل كل الأعمال لأن معظم الوزراء سينصرفون إلى (العمل البلدي والإختياري) أملاً بتحقيق حصصٍ لهم تُعينهم في الإنتخابات النيابية في المرحلة المقبلة على اعتبار ان رؤساء البلديات والمخاتير هُم مفاتيح إنتخابية بامتياز.

* * *
إن قراراً حاسماً وحازماً مطلوبٌ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بشأن الطلب إلى الوزراء تفعيل وزاراتهم في خدمة الناس، كما ان المطلوب البت سريعاً في ملف التعيينات الإدارية لتحريك عجلة العمل الإداري، فكل يوم تأخير يتسبَّب بشلل إضافي لم يعد البلد يحتمله.

Exit mobile version