أنهى رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنطونيو كاسيزي تقريره السنوي الأول ويستعد لتقديمه إلى الأمــين العام للأمم المتحدة.
وللإطلاع عليه، يجب انتظار أكثر من أسبوع بدءاً من الأول من آذار، بعد أن يكون التقرير قد حصل على موافقة الأمانة العامة، وقرأ النسخة الأولى منه الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، كما جرت العادة.
مصدر فرنسي مواكب للمحكمة قال إن التقرير سيتحدث عن العناصر التشكيلية للمحكمة، بعد عام على إطلاقها من إدعاء ودفاع وغرف وقلم، والبنى التحتية، والأوضاع المالية وطريقة عملها والتعديلات التي أدخلت عليها، ومجموعة الاتفاقات التي استطاعت إبرامها مع المنظمات الدولية كالأنتربول، لتبادل المعلومات.
و لم توقع دول كسوريا والولايات المتحدة وفرنسا اتفاقيات مشابهة، عملاً بنصوص القرارات الدولية التي أقيمت المحكمة على أساسها والتي دعت أعضاء الأمم المتحدة إلى التعاون معها. وبرر المصدر ذلك بحرص الأجهزة الأمنية على المعلومات التي حصلت عليها، "وأنانية الجواسيس والعملاء" التقليدية للحفاظ على مصادر معلوماتهم الثمينة، ورفضهم تقاسمها مع منافسيهم من الأجهزة الأمنية الأخرى.
وساعدت هذه المواقف حتى الآن على تفادي نقض التوافق حول تحييد قضية المحكمة الخاصة بلبنان، إقليمياً بين السعودية وسوريا، ودولياً بالتقارب السوري الأميركي الفرنسي،. وقد تجلى ذلك بتراجع الضغوط السياسية الغربية التي رافقت انطلاق التحقيق الدولي، قبل خمسة أعوام.
وقال المصدر إن كاسيزي سيركز في تقريره بشكل خاص على صعوبة التحقيق في قضية معقدة كجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من دون أن يسهب في تقديم أي معلومات عن النتائج التي توصل إليها، او أن يناقش الفرضيات التي توصل إليها وما نشرته بشأنها وسائل إعلام غربية ، كـ"دير شبيغل" أو "الفيغارو".
ويترك كاسيزي مهمة الإعلان عن مآلات التحقيق إلى المدعي العام الدولي دانيال بلمار.
ودعا المصدر إلى عدم تفسير غياب الإشارة إلى النتائج في هذه المرحلة بغير ذلك، أو ان التحقيق الذي يقوده بلمار لا يتقدم، أو ان المحققين لا يقومون بعملهم.