#adsense

زوار دمشق لـ”الأخبار”: هناك رهان على دور يُمكن أن يؤدّيه جنبلاط في اللعبة الداخليّة وخلال زيارته دمشق سيجد نفسه أمام احتضان سوري كبير

حجم الخط

نقلت صحيفة "الأخبار" عن أحد زوّار دمشق نقلاً عن أحد المسؤولين المهمّين في عاصمة الأمويين قوله إن استقبال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في سوريا، سيكون مميّزاً جداً، وسيلقى معاملة لم يلقها من الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وقال: "على وليد جنبلاط أن يصمّ أُذنيه عن كلّ هذا الكلام، ولا يسمع إلا للسيد حسن نصر الله"، معتبراً ان الزيارة باتت تقنيّة بحت ومحصورة في قرار الرئيس بشار الأسد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ووليد جنبلاط وظروفهم، وهي لم تتم حتى الآن لأسباب عدة أبرزها:

ـ لا تريد دمشق أن تشعر الطائفة الدرزيّة بأن هناك إذلالاً يتعرّض لها زعيمها الأول، لما في الأمر من انعكاسات سلبية على العلاقة المستقبليّة، وخصوصاً أن تجربة الرئيس سعد الحريري لا تزال ماثلة أمام الأعين: ذهب إلى دمشق لكن لم يستطع أن يقنع جمهوره بزيارته، ولا أن يمنع نائباً أو مسؤول قطاع في تيّاره من الكلام السلبي تجاه دمشق. وقد سمع زائر دمشق حرصاً على الدروز وموقعهم وكرامتهم، «وهو حرص لم يتراجع في يوم من الأيام»، يقول الزائر.

ـ تعرف دمشق أنه في حساب المصالح، العلاقة مع النائب وليد جنبلاط ضروريّة، بسبب الدور الذي يستطيع أن يقوم به، كحاضنٍ للحريري وكمهذّب لقائد القوات اللبنانيّة سمير جعجع، الذي يصفه أحد زوّار دمشق بأنه الوحيد القادر على حمل مشروع معادٍ في لبنان.

ـ يقول السوريّون إن "زعلهم كان على وليد جنبلاط لا من وليد جنبلاط". يُضيف زوّار دمشق أن جنبلاط تعرّض للغش عندما نقلت إليه معلومات خاطئة وضُلّل فسار في المشروع الأميركي، وحصل هذا الأمر ممن كان مكلّفاً بالعلاقة، والمقصود هنا نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام وفريقه.

ـ إن ما قاله وليد جنبلاط بدّد الكثير من غضب الشعب السوري الذي بات قادراً على مُسامحته على الكلام المسيء في حقه وحقّ رئيسه، ويشير الزوّار إلى إعلان جنبلاط أنه يقف إلى جانب سوريا في أي اعتداء تعرّض له. يُضاف إلى هذا الكلام، ما نقله أحد أهم القادة العسكريّين الاشتراكيّين، غانم طربيه، لدمشق، وخصوصاً أن الأخير محطّ ثقة في دمشق وعند "حزب الله".

وهناك أمر يُكرّره عارفو دمشق، وهو أنها قادرة على المسامحة عندما تكون في موقع القوي، وهي اليوم أقوى من أي وقت مضى، وقد عُبّر عن ذلك الخميس في جريدة "الوطن" السوريّة، في افتتاحيّة كتبها وضاح عبد ربه، تحدّث فيها عن أن الحريري "تذوّق طعم الضيافة السورية الاستثنائية وعرف تسامح الرئيس بشار الأسد وكل السوريين، مع كل ما جرى ويجري على الساحة اللبنانية، واكتشف كِبَر قلبهم".

لذلك، عندما سيزور جنبلاط سوريا ويلتقي رئيسها، سيجد نفسه أمام احتضانٍ سوريٍ كبير وأمام ودٍّ وتقدير، وذلك لأن "الرئيس الأسد يحترم ويُقدّر الدروز في لبنان وفلسطين وسوريا كثيراً، وموقع وليد جنبلاط في هذه المعادلة الطائفيّة كبير، كما العلاقة التاريخيّة معه. وهناك رهان على دور يُمكن أن يؤدّيه جنبلاط في اللعبة الداخليّة، إلى جانب المقاومة في لبنان.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل