#adsense

كافيار من ايران؟!

حجم الخط

رفع الكافيار الإيراني نبض وحماوة المواقف التصعيدية التي عادت تلفّ أطراف محور الممانعة وقد وصل اليهم على دفعتين : في إتصال الرئيس محمود احمدي نجاد بالرئيس الأسد والسيّد حسن نصر الله قبل أيام، وفي زيارته الى سوريا امس والتي بلغت فيها الأمور الذروة في المؤتمر الصحافي المشترك الذي إنعقد في العاصمة السورية دمشق ؟

والإشتعال الذي رأينا شرارته امس يقدّم اكثر من مؤشر ايراني وسوري الى ان لبنان سيكون ساحته القادمة والمكان الذي اختارته الدولتان للمقايضة والمساومة مع المجتمع الدولي حول دورهما الإقليمي في حال التوصّل الى حلول سلمية ؟ او الأرض القابلة للتفجير والحرق في حال ذهبت المواجهة مع ايران الى الحرب … التي هي آخر الدواء ؟

وتقدّم سوريا علامات مؤكدة الى مساعيها لإستعادة نفوذها على الساحة اللبنانية، من تحريك ورقة السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وإفتعال مشاكل امنية محدودة داخلها، وفي الضغوطات السياسية التي بدأت تمارسها على رئيس حكومة كلّ لبنان عبر وسائل إعلامها الموجّهة في المرحلة الأخيرة، وفيها إنتقادات لآدائه ودوره، ناهيك عن محاولات التطويع المستمرّة للزعيم وليد جنبلاط وتأخير زيارته اليها عبر شروط كثر الكلام عنها في الإعلام، لكن الثابت والمؤكد فيها هو الإرادة في تخلّيه عن الأكثرية النيابية وفضّ تحالفه المستمرّ مع الرئيس الحريري حتى الساعة ؟ !

اما ايران التي لا يرضيها راهناً مصادرة حزب الله لقراري السلم والحرب في لبنان فقط ! وهي لهذا لم تكتفي بتكرار السيّد حسن نصر الله لهذه المصادرة في خطابه الأخير، ما دفع بالشيخ نعيم قاسم الى تصعيد اللهجة وتعميم المصادرة التي شملت إضافة الى جهوزية المقاومة للحرب مع إسرائيل المواضيع التالية :
– السياسة الخارجية للبنان وذلك في امرين، الطلب الى اوروبا حلّ قضية الجوازات المزوّرة التي استخدمها القتلة في عملية الإغتيال في دبي، وإلاّ سيقوم الحزب (وليس الدولة اللبنانية) بإحتياطات لحماية بلدنا ؟ !

– رفض مشاركة لبنان في القمّة العربية في ليبيا دون شور او دستور او مراجعة او محاولة حفظ ماء وجه الحكومة اللبنانية التي يفترض دستورياً انها صاحبة القرار الأول والأخير في هذا الموضوع .

– السياسة الداخلية : في ثلاثة امور تحتاج الى إجماع اللبنانيين وقد تولّى شيخ حزب الله القرار فيها عن الجميع وهي :

1 ـ إعلانه ان الحزب لا يمانع في تأجيل الإنتخابات البلدية والإختيارية التي ستكون سبباً لتوترات قروية وعائلية وحزبية وسياسية ! وعدم الممانعة يأخذ شكل الإيحاء ويكاد يؤشر الى ما ستكون عليه الأمور في جلسة مجلس الوزارء التي ستنعقد غداً لبت هذا الموضوع ؟

2 ـ الحديث عن الدور المهمّ للسيّد حسن نصر الله في المصالحة بين جنبلاط وسوريا، وهو الدور الذي يؤكد إمتلاك الحزب وحده لكلمة السرّ الإقليمية التي لا توصل هذه المصالحة الى خواتيمها السعيدة، اقلّه حتى الآن ؟

3 ـ كلامه عن عدم الحاجة لمحاصرة مسيحييّ 14 آذار لأنهم يحاصرون انفسهم بمواقفهم ! وهي تكشف اسباب العرقلة في عمل الحكومة والتعرّض لرئيسها الذي لا يجاهر برفض علني لهذه المواقف، ويشارك بعض المقرّبين منه في تظهير عدد منها حول السلاح غير الشرعي، والعلاقات الندّية مع سوريا .

ويبقى انه في مقابلة إعلامية مع رئيس حزب لبناني سيادي قبل سنتين، اخبرنا الرجل (وهو العليم) بإستحالة فكّ الإرتباط بين ايران وسوريا، واخبرنا عن الأسباب وعددها في الإقتصاد والسياسة والجغرافيا ؟ وحينما انجزنا تفريغ المقابلة تمنّى الرجل حذف التوسيع في هذا الموضوع وشدد على الهاتف بأن الأيام كفيلة وحدها لتظهير الصورة الحقيقية التي نراها اليوم " عارية ونافرة " ولا تحتاج الى تكبير … او تعليق إضافي .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل