أكدت مصادر لبنانية مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن عملية اغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح في دبي كانت مناسبة لمطالبة "حزب الله" السلطات اللبنانية، رسميا، بتشديد إجراءات مراقبة الأجانب القادمين من البلاد التي استعملت جوازاتها في عملية اغتيال المبحوح، واشارت الى أن هذا ما بدأت دوائر الأمن العام اللبناني التشدد فيه بالفعل.
واضافت الصحيفة أن "حزب الله" ينطلق في مخاوفه هذه من واقعة أثبتتها التجربة، وهي أن الموساد الإسرائيلي يفضل أن يقوم مباشرة بالمهمات التنفيذية المتعلقة بالاغتيالات، على أن يقوم المتعاملون معه بتأمين الإجراءات اللوجيستية والمراقبة، بحيث يصل رجال الموساد إلى منطقة الهدف لتنفيذ العملية ثم يغادرون بعدها سريعا باتجاه دول أوروبية قدموا منها.
وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، لم ترد أي شكاوى بعد من مواطنين بريطانيين أو أيرلنديين حول تعرضهم لمضايقات أثناء دخولهم إلى بيروت.
وكان قد استعمل في عملية اغتيال المبحوح نحو 12 جواز سفر بريطانيا مزورا و4 جوازات سفر أيرلندية مزورة على الأقل.
هذا، وأكدت وزارة الخارجية البريطانية لصحيفة "الشرق الأوسط" أنها ستنظر في أمر تشديد إجراءات مراقبة الأجانب القادمين من البلاد التي استعملت جوازاتها في عملية اغتيال محمود المبحوح في مطار بيروت، مشيرة إلى أنها سترفع أي شكوى تتلقاها من مواطنيها مباشرة إلى الحكومة اللبنانية.
بدوره، عبّر الناطق باسم الخارجية الأيرلندية لـ"الشرق الاوسط" عن "قلق بلاده الشديد" من الإجراءات الجديدة بحق مواطني ايرلندا في مطار بيروت، وقال إن مسألة تشديد الإجراءات الأمنية على مواطنينا تقلقنا بالطبع بشكل كبير.
وأضاف: "لا نريد أن نرى خطوات تتخذ مرتبطة بهذا الأمر، فجوازات السفر التي استعملت في عملية اغتيال محمود المبحوح في دبي كانت مزورة، وحاملوها ليسوا أيرلنديين.. وبالطبع لا نريد أن نصل إلى مرحلة حيث يطبق شرط وضع تأشيرات سفر على الجوازات الأيرلندية للدخول إلى لبنان، بسبب أمر حصل من دون رضا أو علم أو دعم السلطات الأيرلندية". وأشار إلى أن بيروت، والشرق الأوسط عموما، من الوجهات الرئيسية بالنسبة للمواطنين الأيرلنديين.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الحكومة الأيرلندية سترفع قلقها إلى الحكومة اللبنانية، قال الناطق الرسمي إن المسألة باتت في عهدة الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن اجتماعاً لمجلس الشؤون الخارجية عقد الاثنين الماضي لبحث حماية جوازات السفر الأوروبية. وقال إن الاتحاد الأوروبي سيقرر "خطوة بخطوة" ما سيفعل في هذا الخصوص، مضيفا أن "التنبؤ بالخطوة المقبلة مستحيل".
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" أن الاتحاد الأوروبي رفض التعليق على الخطوات التي يتخذها بعد استعمال جوازات سفر اوروبية مزورة لاغتيال القيادي في حركة "حماس" في دبي محمود المبحوح، وحتى ما إذا كان قد رفع مسألة تشديد الاجراءات الامنية بحق مواطنين اوروبيين في مطار بيروت إلى السلطات اللبنانية، أم لا.
واشارت الصحيفة الى أن عدم التنسيق بدا واضحا داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، إذ قال ناطق رسمي باسم مكتب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي الجديدة، كاثرين أشتون، لـ"الشرق الأوسط"، إن المسألة خارج نطاق عمل أشتون. إلا أن ناطقا رسميا آخر عاد وقال لـ"الشرق الأوسط" إنه ليس لدى مكتب أشتون "ي جديد يضيفه، باستثناء ما صدر يوم الاثنين الماضي عن اجتماع مجلس الشؤون الخارجية.