أشار عضو كتلة "المستقبل" النيابية وتكتل "لبنان أولا" النائب نبيل دوفريج إلى أن كلام الرئيس الحريري لصحيفة "كورييرا ديلا سييرا" الإيطالية حول طبيعة العلاقات اللبنانية ـ السورية، بأنها تشبه العلاقات التي كانت سائدة بين الرئيس العراقي السابق صدام حسين والكويت، قد أسيء فهمه وتم اجتزاؤه على قاعدة "لا اله" فقط. واعتبر أن ما ذكرته الصحف السورية وغيرها من تعليقات واستنتاجات هي أبعد ما يكون عن مضمون المقابلة وعما عبر عنه الرئيس الحريري بخصوص رأيه في العلاقات اللبنانية ـ السورية.
وفي حديث إلى صحيفة "الأنباء"، دعا دو فريج اللبنانيين والسوريين الى قراءة كامل المقابلة التي أجرتها الصحيفة المذكورة مع الرئيس الحريري قبل أن يحكموا عليها.
ولفت الى ان قرار "تيار المستقبل" واضح حيال بناء أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا على قاعدة العلاقات من دولة الى دولة، مذكرا بموقف الرئيس الحريري في جلسة افتتاح طاولة الحوار الأولى في 2 آذار 2006 في المجلس النيابي، حيث أعلن بوجود أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله أنه لا يريد أن يكون إقرار المحكمة الدولية شرطا لبناء أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا، ولا أن تكون المحكمة بندا من بنود تلك العلاقات.
وأشار دوفريج الى أن هناك بعض اللبنانيين المتضررين من قرار "المستقبل" ويعملون على عرقلة مساره بهدف تعزيز موقعهم السياسي وتصدر الواجهة مع الدولة السورية، ولو على حساب مفهوم قيام الدولة اللبنانية وكيفية بنائها.
وحول التحرك السياسي الجديد لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، أعرب النائب دوفريج عن عدم اعتقاده بأن يكون النائب جنبلاط قد طلب خلال زيارته لتركيا من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، التوسط لدى الرئيس السوري بشار الأسد لاستعجال موعد زيارته لسورية أو لتسهيلها.
ولفت الى أنه يستطيع تفهم أسباب التحول السياسي للنائب جنبلاط وتفهم قراءته السياسية حول التطورات الإقليمية الخطيرة التي قد تؤدي من وجهة نظر جنبلاط الى مزيد من الانشقاقات في الداخل اللبناني، إنما لن يستطيع تفهم الأسلوب الذي اعتمده جنبلاط لإنجاز هذا التحول، بحيث كان بمقدوره الوصول الى النتيجة نفسها التي وصل اليها اليوم إنما بأسلوب أفضل من الذي اعتمده.
ولفت دوفريج إلى ان جنبلاط أوحى للآخرين، وعن غير قصد، وكأن قوى "14 آذار" كانت على خطأ في مسارها السياسي، نافيا أن تكون تحولات النائب جنبلاط قد أربكت في مكان ما الرئيس الحريري أو مسار قوى "14 آذار" السياسي.
وعما يشاع عن احتمال حرب مقبلة على المنطقة وعن دور لبنان فيها، ختم النائب دوفريج مؤكدا ان لبنان بكامل مكوناته الحزبية والطائفية هو عدو لإسرائيل، إنما على اللبنانيين عدم تقديم الذريعة لها لإمعانها مجددا في تدمير بنيته التحتية. ولفت الى أن سلاح حزب الله لن يكون الذريعة إن لم يتم استخدامه إلا في حالة العدوان على لبنان، معتبرا أنه في حال نشوب الحرب ضد إيران، فمن غير الطبيعي أن يشترك بها الشعب اللبناني، كون لبنان لا دخل له بتلك الحرب لا من قريب ولا من بعيد.