#adsense

قصة دير الأحمر وإيلي كيروز مع مواخير الإعلام

حجم الخط

جاحد ذاك الصوت الذي تجرأ على دير الأحمر، دير النخوة والعزة والإباء، مأجور ذاك القلم الذي تناول دير الأحمر بتلفيقات وأكاذيب من عهد مضى.

لا عجب أن يأخذ الحنين بعض المخبرين الصغار، المزروعين في بعض المحطات التلفزيونية وبعض الصحف، إلى ما اعتادوه من فبركة أخبار واختلاق أكاذيب، إلا أن تناول أهالي دير الأحمر الأصيلين الطيبين وتصويرهم على أنهم خارجين على القانون، إنما يشكل جريمة كانت تستدعي تدخل رجال الدولة لو وجدوا ورجال القانون إن عدلوا…

لن يقطع أهالي دير الأحمر الطرق احتجاجاً، ولن يعتدوا على الأملاك العامة كما اعتاده البعض أسلوباً للتعبير عن غضبهم، فالبلدة العريقة بتاريخها ومقاومتها وأصالتها والتي لا تزال تبكي شهادة المقدم المغوار صبحي العاقوري والنقيب مارون الليطاني والعريف ميلاد سعادة في معارك نهر البارد، لن تنزل إلى مستوى المواخير الإعلامية، وأقزام الوطنية، وبقايا عصر الإنحطاط والبذاءة. صدق من قال "لو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح الصخر مثقالاً بدينار".

يوم اختار البعض التسكع على أبواب عنجر، اختار ايلي كيروز النضال في سبيل الحرية. يوم اختار آخرون الخنوع والخضوع وعيشة الذل، أبى إيلي كيروز إلا أن يتقدم صفوف المناضلين في سبيل وطن سيد حر مستقل. فكان الإضطهاد والظلم والسجن والتعذيب وتلفيق التهم.

كل ذلك لم ينل من عزيمة المناضل كيروز ولا من مثابرته على حمل صليب القضية إلى أن سقط نظام الوصاية وعادت الحريات السياسية. عندها اختار الأوفياء إيلي كيروز لتمثيلهم في الندوة البرلمانية، وبات المناضل من أجل الأمة نائباً عنها.

لا عجب أن وصول كيروز إلى الندوة البرلمانية قد أزعج مخبري زمن الوصاية الصغار، فأمثال كيروز يشكلون عائقاً أمام استعادتهم لما خسروه من حظوة وبعض مكاسب كان الباب العالي يتنعم بها على حاشيته. فالمواخير الإعلامية توهمت أن خبر اعتقال بطرس حبشي هو فرصة سانحة للنيل من تاريخ ايلي كيروز الناصع. عبثاً يحاولون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء عبر تلفيق التهم وفبركة الملفات. عبثاً يزورون التاريخ ويشوهون الحقائق، عبثاً يحاولون إخضاع القوات اللبنانية، ولن تخضع.

من المعروف أن لبنان في ظل الإحتلال السوري كان مشرعاً لتجارة المخدرات من كافة الأنواع. ومن المعروف أكثر أن بعض التجار المتمولين قد دخلوا المجالس النيابية المتعاقبة في تلك الفترة وعلى لوائح السلطة آنذاك. ومن المعروف أيضاً أن معظم تجار المخدرات قد باتوا محصورين في مناطق محددة، وأن أسماء روؤساء تلك العصابات قد باتت معروفة وتتناقلها الألسن. إلا أن مدمني الغباء لم ينتشوا إلا بخبر توقيف حبشي، واستفاقوا على أخلاقيات لم يتمتعوا بها يوماً، وظنوا أنهم وجدوا ضالتهم، وشنوا هجوماً مدفوعاً على القوات اللبنانية وعلى دير الأحمر أحد معاقل المقاومة اللبنانية. إلا أن تاريخ الأحرار الناصع لا يلوثه نقيق الضفادع في المياه العفنة.

يبقى أن نتوجه إلى وزير الإعلام الذي نحترم لنسأله: هل يعقل أن تكون مهمة محطة "الجديد" وجريدة "الأخبار" هي شتم وسب وإهانة الآخرين؟ هل مسموح التطاول على مدينة عريقة كدير الأحمر؟ هل باتت البذاءة والإنحطاط وسيلة للفت الأنظار وجذب المشاهدين؟ والسؤال الأبرز هل هذه وسائل إعلامية أم مواخير إعلامية؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل