اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان قطر لعبت دورا اساسيا من الناحية السياسية عبر اتفاق الدوحة الذي انقذ لبنان من مأزق كبير بين اللبنانيين وكانت له تداعيات ايجابية عبر انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة الوحدة الوطنية واجراء انتخابات نيابية.
ورأى الحريري في حديث لصحيفة "الراية" القطرية ان زيارته الحالية الى قطر مهمة لأن دولة قطر مهمة جدا وهي دولة صديقة وتربطه بها علاقة مميزة، مؤكدا على هذه العلاقات المميزة، مضيفا "نحن مع تطورها بشكل فعال ومثمر ومنتج، كما اننا نثمن الدور القطري الرفيع مع الجالية اللبنانية الذين يتم التعاطي معهم باحترام وهم يعاملونهم كقطريين وليس كلبنانيين".
وردا على سؤال عن الاعتداءات الاسرائيلية التي يتعرض لها لبنان قال الحريري ان "القمة العربية ستعقد آخر الشهر ومن المؤكد ان موضوع الاعتداءات مدرج على جدول الأعمال ونحن سنقوم باتصالات مع الجميع. وقطر من الدول التي ستساعد في هذا الموضوع ونحن نجري اتصالات مع الأمركيين والأوروبيين وروسيا، واليوم فخامة الرئيس زار روسيا وانجز تعاون اقتصادي وعسكري ومن هذا المنطلق نحن نأمل ان تلعب دورا كبيرا كما كانت تلعبه في السابق".
ورأى ان الجهوزية الأساسية التي يجب ان تؤمنها الدولة اللبنانية هي الوحدة الوطنية، الحرب يمكن ان تدمر، ويمكن الحرب ان يكون فيها الكثير من الضحايا ولكن الشيء الوحيد الذي يحصن البلد هو الوحدة الوطنية عبر تكاتف شعبه بيد واحدة في وجه اي اعتداء. من هذا المنطلق فإن الشعب اللبناني والوحدة الوطنية يجب ان نحافظ عليهم في وجه اي اعتداء يمكن ان يحصل".
وردا على سؤال راى الحريري "ان سوريا وايران تربطهما مع بعضهما البعض علاقات تاريخية وهي ليست وليدة الأمس وسوريا تدرك اين تكمن مصلحتها كدولة عربية، وهي تعلم كيف تقرأ التهديدات والتحديات الاسرائيلية ولا بد ان يكون لديها علاقاتها مع ايران التي تربطها علاقات تاريخية، وايران لديها تحديات كبرى ان كان في الملف النووي او من خلال نظرتها وتطلعها الى المنطقة وخصوصا اسرائيل، ولكن هذا شيء وتلك شيء اخر، ان التهديدات الاسرائيلية تواجه عبر الجامعة العربية بشكل واضح وصريح ويجب ان تكون المواقف الموحدة. وهمنا الأساسي ان الحرب لا تندلع ولنكن صريحين هل الحرب ستأتي بالسلام، اكيد لا، فالحرب لا تعمل سلاما، لذلك نحن والمسؤولون العرب اقررنا في بيروت في مبادرة السلام اننا نسعى الى السلام ولا نسعى الى الحرب، ونحن نسعى الى فتح الأبواب واسرائيل تسعى الى اغلاق الأبواب، نحن لا نستطيع ان نقع في فخ التصعيد بل يجب ان نظهر للعالم اننا من دعاة السلام، من هذا المنطلق ان فتح ابواب السلام امر ضروري، كل واحد من منطقته ان عبر الفلسطينيين او عبر السوريين، الكل يعلم ماذا يريد من السلام، اسرائيل تعرف ماذا تفعل فيما يخص الفلسطينيين واسرائيل تعرف ماذا تريد من السوريين، ان المشكلة في اسرائيل في هذه المرحلة هي وجود حكومة مواجهة وهي التي لا تريد السلام، وهي التي تدفع من هذا المنطلق، نحن ننظر الى ميل كفة العالم والمجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل لوضع حد للتهديدات الاسرائيلية. ان القمة التي حدثت في سوريا هي قمة بين دولتين ناقشت التهديدات، وعن التحديات التي تخص ايران فيما يتعلق بالملف النووي هذا الموضوع هو مع المجتمع الدولي ويمكن سوريا تستطيع ان تساعد ايران على هذا الصعيد وتحاور المجتمع الدولي".
وعن العلاقات مع سوريا، اوضح الحريري "نحن بلبنان فتحنا صفحة جديدة مع سوريا وعن قناعة بأن هذه العلاقات يجب ان تكون مميزة بيننا وبين سوريا ومبنية على العلاقة من دولة الى دولة وأيضاً هناك علاقة شخصية بين الرئيس الأسد والتي كانت زيارتي إليه زيارة مهمة ان كانت على صعيد رئيس وزراء كل لبنان او على الصعيد الشخصي وبالطريقة التي تم بها التعامل معي، من هذا المنطلق فتحت ابواب كثيرة لمصلحة لبنان ونحن نتمنى ان تستمر هذه العلاقات بشكل افضل".
واعتبر ان "هناك الكثير من المتضررين من هذه العلاقة ان كان على المستوى الشخصي ام على المستوى الدولة اللبنانية والدولة السورية، هناك الكثير من الأشخاص الذين يريدون وضع العصا في الدواليب في هذه العلاقة، انا قلت بصراحة انني اقدمت على هذه الخطوة بقناعة تامة، وأنا اذا وضعت يدي مع اي شخص احفظها وأنا وضعت يدي بيد الرئيس بشار الأسد وسأحافظ عليها".