#adsense

باخوس في كتاب مفتوح الى الرئيس سليمان: صلاحياتكم بمنح العفو الخاص لا يجوز ان تبقى غير قابلة للتنفيذ

حجم الخط

وجه النائب السابق اوغست باخوس كتابا مفتوحا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رأى فيه ان الصلاحية المعطاة لرئيس الجمهورية والمدونة في الدستور اللبناني في حقه في منح العفو الخاص، لا يجوز ان تبقى عبارات فارغة وغير قابلة للتنفيذ".

وقال "يقع سجن روميه على مقربة نسبية من مكتبي. وأتردد مرات عديدة للاطلاع على اوضاع المحكومين في السجن، وقد مضى على بعضهم اكثر من خمسة عشرة سنة، ومنهم المصاب بامراض مزمنة، وقد تكون مميتة. وحالة أغلبيتهم تستدعي الرحمة والاهتمام المباشر من فخامتكم. وقد واكبت مؤخرا زيارة وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الذي تفقدهم، وتعجبت انه اكتفى طيلة ساعة من الوقت بحديث ودردشة معهم الامر الذي لا يشفي غليلهم، واستمع الى مطالبهم التي نتمنى ان تتحقق، واعلام الرأي العام بمن فيهم المساجين بما تحقق من تلك المطالب".

اضاف "نقترح، بتوجيه من فخامتكم ان يصار ايضا الى زيارة المساجين من قبل حضرة رئيس مجلس القضاء الاعلى ومعه القضاة اعضاء لجنة العفو الخاص ليرفعوا لفخامتكم حصيلة عن احوال المساجين لتتلمس مرة اخرى وعن كثب اوضاعهم.ويفسح في المجال لكل منهم ان يتقدم بطلب عفو خاص بعد الاطلاع على تقرير صادر من لجنة العفو الخاص برئاسة رئيس مجلس القضاء الاعلى".

وتابع باخوس "ان الصلاحية المعطاة لفخامتكم والمدونة في الدستور اللبناني بحقكم في منح العفو الخاص، لا يجوز ان تبقى عبارات فارغة وغير قابلة للتنفيذ. وأحد اسلافكم الكبار الرئيس الياس الهراوي أقدم بناء لتمنياتنا على اصدار مجموعة من قرارات العفو وكان لها الصدى المستحب عند المواطنين والمشمولين بالرحمة. والديانات السماوية من مسيحية واسلامية أوصت بالرحمة وبخاصة عندما أطلق السيد المسيح عبارته السماوية: "ومن منكم بلا خطيئة". بمعنى ان الديانات تشجع على الرحمة والتوبة والعفو عند المقدرة.

واكد انه "في بلدان العالم المتحضر لا يجوز ان يبقى السجين اكثر من عشر سنوات دون ان يمنح العفو، بخاصة اذا كان سلوكه صالحا وصادقا فيخرج من السجن بعد تأهيله ليصبح مواطنا فاعلا في مجتمعه ويكمل سيرته الحسنة كمواطن صالح".

وتابع باخوس "بمناسبة اصدار مرسوم شهر عيد بشارة السيدة العذراء معتمدا من الدولة في الخامس والعشرين من آذار المقبل، الامر الذي خلق نشوة عارمة شملت المسيحيين والمسلمين معا، في هذه المناسبة اية هدية يمكن لفخامتكم ان تقدموها للمساجين والمحكومين والمظلومين اكثر من هذه الهدية، مع العلم ان قانون تخفيض العقوبات لم يوضع حتى الان موضع التنفيذ والذي كان من شأنه ان يشمل بالرحمة بعضهم. فعلى فخامتكم ان ترفعوا هذا التحدي الكبير بما أوتيتم من صدق واخلاص ومواطنية صادقة وروح الرحمة. فلتكن هذه المناسبة السعيدة مجالا لابراز رحمتكم وجلاء هذه الصورة المحببة لكم في قلوب كل الناس".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل