أعيد اليوم الاثنين فتح معبر حدودي في منطقة جبلية بين جورجيا وروسيا كان مغلقا منذ تموز 2006 في مؤشر نادر على التعاون بين البلدين بعد حرب قصيرة بينهما في 2008 .
ومعبر "فيرخني لارس" الحدودي الذي يمر عبر جبال القوقاز الشاهقة هو في واقع الأمر الممر البري الوحيد بين روسيا وجورجيا، بينما تمر المعابر الأخرى بإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المتمردين اللذين تدعمهما روسيا.
وقال محللون إن هذه الخطوة لها دوافع اقتصادية أكثر منها سياسية وسيستفيد منها اساسا تجار أرمينيا، الحليف الاقتصادي لروسيا والتي لا تطل على أي سواحل.
وأعيد فتح نقاط التفتيش من الجانبين في وقت مبكر من الصباح لكن لم تعبر أي سيارات الحدود بحلول الساعة 12 ظهرا بتوقيت جورجيا. ويقتضي عبور المواطنين من البلدين الحصول على تأشيرة.
وأغلقت روسيا المعبر الحدودي في 2006 مع تدني العلاقات بينها وبين حكومة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الموالية للغرب.
واندلعت حرب قصيرة في آب 2008 عندما شنت جورجيا حليفة الولايات المتحدة هجوما على أوسيتيا الجنوبية بعد أيام من المناوشات مع المتمردين وسنوات من التوترات المتصاعدة مع الكرملين مما جعل روسيا تشن هجوما مضادا ساحقا.
وقطعت روسيا الروابط الجوية مع جورجيا بسبب الحرب كما قطعت تفليس العلاقات الدبلوماسية عندما اعترفت موسكو بمنطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الساعيتين للانفصال كدولتين مستقلتين في أواخر اب 2008. ولم تستأنف بعد روابط الطيران بين البلدين بشكل كامل.